تلقت الحكومة عرضًا من الجانب الصيني لإقامة مدينة لوجستية وتجارية كبرى على مساحة تصل إلى 3 ملايين متر مربع، على غرار مدينة “إيوو” الصينية، وذلك باستثمارات تُقدَّر بنحو 2 مليار دولار، بحسب بيان صادر عن رئاسة مجلس الوزراء.
لجنه الصناعة بالنواب تطالب الحكومة بـقياس الأثر التنفيذي لمبا...
ويأتي هذا العرض في إطار توجه الدولة نحو جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وتعزيز التعاون الاقتصادي مع الصين باعتبارها أحد أبرز الشركاء الاستراتيجيين لمصر في المرحلة الحالية.
مدينة متكاملة تضم خدمات تجارية ولوجستية
يتضمن المشروع المقترح إنشاء مدينة متكاملة لعرض مختلف المنتجات الصينية في عدد من المجالات، بما يعزز حركة التجارة والتبادل التجاري بين البلدين، ويدعم توسع الشركات الصينية في السوق المصرية والأسواق الإقليمية.
كما تشمل المدينة مجموعة من المرافق الخدمية المتكاملة، حيث من المقرر أن تضم فندقًا خمس نجوم، ومدرسة دولية، ومستشفى، بما يجعلها مدينة اقتصادية وخدمية متكاملة قادرة على استيعاب أنشطة متنوعة، ومن المتوقع أن توفر نحو 150 ألف فرصة عمل.
مشروعات لوجستية وصناعية في مناطق استراتيجية
جاء عرض المشروع خلال اجتماع عقده نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية، حسين عيسى، مع ممثلي عدد من الشركات الصينية الراغبة في الاستثمار داخل مصر، وذلك في نطاق المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، والعاصمة الإدارية الجديدة، والمناطق الصناعية في عدد من القطاعات المختلفة.
وشملت هذه المشروعات قطاعات النقل البحري والخدمات اللوجستية والتصنيع الصناعي، بما يعكس اهتمام الجانب الصيني بتوسيع استثماراته داخل السوق المصرية وتعزيز التكامل في سلاسل الإمداد الإقليمية والدولية.
محطة حاويات جديدة في ميناء العين السخنة
كما تم خلال الاجتماع عرض مشروع لإنشاء محطة حاويات في ميناء العين السخنة بطاقة استيعابية تصل إلى مليوني حاوية، وباستثمارات مبدئية تُقدر بنحو 400 مليون دولار.
ويتم تنفيذ هذا المشروع من خلال مجموعة موانئ مقاطعة “جيانغسو” المحدودة، وشركة “شنغهاي هوانشي للخدمات اللوجستية المحدودة”، في إطار تطوير البنية التحتية للموانئ المصرية ورفع كفاءتها التشغيلية.
منطقة صناعية جديدة وسلاسل إمداد متكاملة
كما أعربت مجموعة “هوريكين” الصينية عن رغبتها في إنشاء منطقة صناعية على مساحة 100 ألف متر مربع، تتضمن خطوط إنتاج للمنتجات الكيميائية والسلع الاستهلاكية سريعة التداول والأدوات المنزلية.
وتشمل الخطة أيضًا إنشاء مراكز تخزين إقليمية وأنظمة لوجستية ذكية، بهدف بناء شبكة متكاملة لسلاسل الإمداد تخدم السوق المصرية وأسواق أفريقيا والشرق الأوسط وأوروبا، على أن يتم توجيه 70% من الإنتاج للتصدير مقابل 30% للسوق المحلية.
مستودع جمركي لدعم إعادة التصدير
أبدى الجانب الصيني كذلك اهتمامًا بإقامة مستودع جمركي متخصص لإعادة تصدير الماكينات المستعملة إلى الأسواق الأفريقية، بما يعزز حركة التجارة الإقليمية ويدعم دور مصر كمركز لوجستي محوري.
تأكيد على الشراكة الاستراتيجية بين مصر والصين
أكد نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية، حسين عيسى، أن الصين تُعد شريكًا استراتيجيًا مهمًا لمصر، مشيرًا إلى حرص الحكومة على تعزيز التعاون في مختلف المجالات الاقتصادية، ودعم الاستثمارات المشتركة بما يحقق التنمية المستدامة.
كما أوضح رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وليد جمال الدين، أن الشركات الصينية تعد من أبرز المستثمرين داخل المنطقة، مع التأكيد على الاستعداد لتقديم كافة أوجه الدعم لتشجيع المزيد من الاستثمارات الجديدة.
توسع استثماري مرتقب ومتابعة تنفيذية
استعرض الجانب الصيني خلال الاجتماع أيضًا إمكانية تعزيز التعاون بين الغرفة التجارية الصينية والحكومة المصرية، بهدف زيادة حجم الاستثمارات في القطاعات ذات الأولوية.
وفي ختام الاجتماع، أكد ممثلو الجانب الصيني أن أكثر من 160 شركة صينية تعمل بالفعل في مصر، مع استعدادها لضخ استثمارات جديدة خلال الفترة المقبلة، على أن يتم عقد لقاءات لاحقة بين الشركات والجهات الحكومية المصرية لبحث تفاصيل التنفيذ وفرص التعاون المستقبلية.
لجنه الصناعة بالنواب تطالب الحكومة بـقياس الأثر التنفيذي لمبا...
