كشفت مصادر إعلامية ودبلوماسية، نقلًا عن مسؤولين مطلعين، عن تحركات تقودها باكستان في إطار وساطة غير مباشرة بين إيران والولايات المتحدة، في محاولة لاحتواء التصعيد المتزايد في المنطقة، وفتح مسار تفاوضي يهدف إلى معالجة التوترات المرتبطة بأمن الملاحة في الخليج.
شرط إيراني لإعادة فتح المضيق
وبحسب ما أورده أكسيوس نقلًا عن مسؤول أمريكي ومصادر مشاركة في الاتصالات، فإن طهران طرحت شرطًا رئيسيًا يقضي بربط إعادة فتح مضيق هرمز بالتوصل إلى ترتيب شامل يتضمن وقفًا للأعمال القتالية، إلى جانب تخفيف جزئي أو كامل لبعض القيود المفروضة عليها، مع تأجيل مناقشة الملف النووي إلى مرحلة لاحقة ضمن اتفاق أوسع.
نوصى بقرأة :
السيسي يتفقد محطة الأهرامات ويؤكد تطوير النقل الذكي بالقاهرة الكبرى
فصل المضيق عن الملف النووي
وأشارت تقارير أخرى إلى أن الوساطة الباكستانية نقلت مقترحًا إيرانيًا يقوم على فصل ملف مضيق هرمز عن القضايا النووية، بحيث يتم التوصل إلى تفاهم عاجل يضمن استئناف الملاحة وتهدئة التوترات العسكرية، على أن تُترك الملفات الأكثر تعقيدًا، وفي مقدمتها البرنامج النووي، لجولات تفاوضية لاحقة.
الموقف الأمريكي وتمسكه بالاتفاق الشامل
في المقابل، تكشف تسريبات من المحادثات غير المباشرة أن واشنطن لا تزال تربط أي اتفاق نهائي بضرورة إدراج الملف النووي الإيراني ضمن إطار شامل، إلى جانب الحصول على ضمانات واضحة تتعلق بأمن الملاحة الدولية في الخليج العربي ومضيق هرمز، الذي يمثل شريانًا حيويًا لإمدادات الطاقة العالمية.
مخاوف دولية من تداعيات إغلاق المضيق
ويأتي هذا التطور في وقت تتصاعد فيه التوترات الإقليمية، وسط قلق دولي متزايد من تداعيات أي تعطيل لحركة الملاحة في مضيق هرمز، نظرًا لكونه أحد أهم الممرات النفطية في العالم، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز، ما يجعله نقطة ارتكاز أساسية في استقرار أسواق الطاقة العالمية.
مفاوضات بين التهدئة والتصعيد
وتعكس هذه التحركات الدبلوماسية مسارًا معقدًا من المفاوضات التي تتأرجح بين الرغبة في التهدئة ومخاطر التصعيد، في ظل تداخل الملفات السياسية والعسكرية والاقتصادية، ما يجعل الوصول إلى اتفاق نهائي مرهونًا بقدرة الأطراف على تحقيق توازن دقيق بين المصالح المتعارضة
نوصى بقرأة : مستشفى دمنهور يعالج حالات القسطرة الكلوية المستعصية مجانًا
