تواصلت كلمات المشاركين في احتفالية اليوبيل الذهبي لحزب التجمع الوطني التقدمي الوحدوي، بالتأكيد على الدور المحوري للشباب في دعم الحياة السياسية، حيث عبّر عبد العزيز سمير، رئيس اتحاد شباب العمال، عن سعادته بالمشاركة في هذه المناسبة، رغم عدم تحضيره المسبق لكلمة، مؤكدًا أن التواجد داخل حزب “بحجم وقيمة حزب التجمع” يفرض الحديث عن تجربة سياسية لها ثقلها وتأثيرها في الشارع المصري.
وأشار سمير إلى أن الحديث عن وجود أحزاب سياسية قادرة على تلبية تطلعات المواطنين، لا يمكن أن يتم دون التوقف أمام تجربة حزب التجمع، معتبرًا أنه أحد النماذج الحزبية التي حافظت على حضورها في مختلف المراحل السياسية، وهو ما لمسه من خلال تفاعله مع مختلف التيارات والأحزاب السياسية.
وأعرب عن تقديره للدعوة التي تلقاها من النائب أحمد بلال، واصفًا إياه بأنه “نائب لكل المصريين”، ومشيرًا إلى أن وجود نماذج شبابية داخل السلطة التشريعية يعكس تطورًا مهمًا في بنية العمل البرلماني، ويعزز من قدرة البرلمان على التواصل مع مختلف فئات المجتمع.
وأكد أن الخروج من التحديات الاقتصادية والسياسية التي تواجهها مصر، يرتبط بشكل مباشر بقدرة الدولة على استثمار طاقات الشباب، مشددًا على أن تمكين الأجيال الجديدة لا يأتي بشكل عشوائي، بل يتطلب مسارًا واضحًا من التدريب والتأهيل، واكتساب الخبرات من القيادات الأكبر سنًا.
واستعرض سمير طبيعة عمل اتحاد شباب العمال، موضحًا أنه كيان تابع لوزارة الشباب والرياضة، ويعمل من خلال الإدارة المركزية للبرلمان والتعليم المدني، وله انتشار واسع عبر 27 فرعًا في مختلف محافظات الجمهورية، بما يعكس دوره في تأهيل وتدريب الشباب على المشاركة العامة.
وفي سياق حديثه، شدد على أن العمل الجماعي يمثل الركيزة الأساسية لنجاح أي منظومة، مؤكدًا أن النجاح لا يتحقق بشكل فردي، بل هو نتاج تكامل الجهود داخل فريق العمل، وأن القائد الناجح هو من يؤمن بقدرات فريقه ويمنحه الفرصة للإبداع والمشاركة.
كما لفت إلى أهمية تبادل الخبرات بين الأجيال، بحيث يتعلم الشباب من القيادات السابقة، وفي الوقت ذاته يواصلون نقل هذه الخبرات للأجيال اللاحقة، بما يضمن استمرارية التطور داخل المؤسسات السياسية والمجتمعية.
واختتم سمير كلمته بالتأكيد على أن مصر تظل منفتحة على محيطها الإقليمي، خاصة القارة الأفريقية، مشددًا على أن الدولة المصرية تمتلك من القدرات، لا سيما على المستوى العسكري، ما يمكنها من حماية أمنها القومي، في ظل التحديات الإقليمية الراهنة.
