أكد البيت الأبيض، نقلًا عن شبكة NBC News، أن المفاوضين الأمريكيين يواصلون التواصل مع الجانب الإيراني، رغم التحديات التي تواجه طهران في تسوية وضعها القيادي الداخلي، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على مسار المفاوضات الجارية بين الطرفين.
وأوضحت المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي أن المحادثات لا تزال مستمرة، لكنها تواجه صعوبات كبيرة، في ظل تعقيدات المشهد السياسي داخل إيران، خاصة بعد التطورات الأخيرة المرتبطة بالتصعيد العسكري.
ترامب يتمسك بشروط صارمة ويضع الأمن القومي الأمريكي كأولوية قصوى
شدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على أنه لن يبرم أي اتفاق مع إيران إلا إذا كان يضمن بشكل كامل حماية الأمن القومي الأمريكي، مؤكدًا موقفه الثابت بأن إيران لن يُسمح لها بامتلاك سلاح نووي تحت أي ظرف.
وجدد البيت الأبيض التأكيد على هذا التوجه، مشيرًا إلى أن أي اتفاق محتمل يجب أن يتضمن ضمانات واضحة وصارمة تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، وهو ما يمثل أحد أبرز نقاط الخلاف بين الجانبين حتى الآن.
خيارات أمريكية متعددة للتعامل مع أزمة مضيق هرمز بعد فشل المفاوضات
في سياق متصل، كشف مسؤول أمريكي أن فريق الأمن القومي التابع للرئيس ترامب قدم مجموعة من الخيارات الاستراتيجية للتعامل مع الأزمة المتفاقمة في مضيق هرمز، خاصة بعد تعثر الجهود الرامية لإعادة فتح هذا الممر الحيوي.
وشملت هذه الخيارات إمكانية تعديل الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة، سواء عبر زيادته لتعزيز السيطرة أو تقليصه لتخفيف التوتر، إلى جانب دراسة تبني نهج أكثر حزمًا في تنفيذ العمليات العسكرية، دون أن يتم حتى الآن اتخاذ قرار نهائي بشأن المسار الذي سيتم اعتماده.
رفض أمريكي لمقترحات إيرانية لا تعالج ملف البرنامج النووي
أشارت مصادر أمريكية إلى أن واشنطن لم تُبدِ اهتمامًا كبيرًا بمقترح إيراني جديد يهدف إلى إنهاء التوتر وإعادة فتح مضيق هرمز، وذلك بسبب تجاهله معالجة القضايا الجوهرية المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، والتي لا تزال تمثل العقبة الرئيسية أمام التوصل إلى اتفاق شامل.
وأكدت المصادر أن أي مبادرة لا تتضمن التزامات واضحة بشأن هذا الملف لن تلقى قبولًا من الجانب الأمريكي.
تصعيد في الخطاب السياسي ورسائل حازمة من ترامب تجاه إيران
في خطوة لافتة، نشر الرئيس دونالد ترامب صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي عبر منصته Truth Social، ظهر فيها ممسكًا ببندقية وخلفه مشاهد انفجارات، مرفقة بعبارة “NO MORE MR NICE GUY”، في إشارة إلى تبني نهج أكثر حزمًا في التعامل مع إيران.
كما صرح ترامب بأن طهران تعاني من حالة عدم استقرار داخلي، ولا تمتلك القدرة على التوصل إلى اتفاق غير نووي، داعيًا إياها إلى إدراك خطورة الوضع الحالي بسرعة.
توجه أمريكي نحو فرض حصار طويل الأمد للضغط على الاقتصاد الإيراني
في ظل استمرار الجمود في المفاوضات، أفادت تقارير، من بينها ما نشرته وول ستريت جورنال، بأن الرئيس ترامب وجه مستشاريه للاستعداد لفرض حصار طويل الأمد على إيران، يهدف إلى زيادة الضغط على اقتصادها، خاصة في قطاع النفط.
ويتضمن هذا التوجه فرض قيود على حركة الشحن من وإلى الموانئ الإيرانية، في محاولة لتقليص صادرات النفط، وهو ما بدأ بالفعل في التأثير على قدرة طهران على تخزين إنتاجها النفطي.
نوصى بقراءة : خلال لقائه السيسي.. رئيس جامعة هيروشيما يشيد بتطوير التعليم في مصر
شروط أمريكية صارمة بشأن تخصيب اليورانيوم ومستقبل الاتفاق
أكد مسؤولون أمريكيون أن الرئيس ترامب لا ينوي التراجع عن مطالبه الأساسية، والتي تتضمن التزام إيران بتعليق تخصيب اليورانيوم لفترة طويلة قد تصل إلى 20 عامًا، إلى جانب قبول قيود إضافية لاحقة.
ويرى ترامب أن هذا الخيار، رغم شدته، أقل خطورة من بدائل أخرى مثل التصعيد العسكري المباشر أو الانسحاب الكامل من الصراع، ما يعكس توجهًا أمريكيًا نحو استخدام الضغوط الاقتصادية والسياسية كأداة رئيسية في المرحلة الحالية.
حالة ترقب دولي لمصير المفاوضات بين واشنطن وطهران
في ظل هذه التطورات، تترقب الأوساط الدولية ما ستسفر عنه المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، خاصة مع استمرار حالة الجمود وعدم وضوح الرؤية بشأن الخطوة القادمة.
وتبقى احتمالات التصعيد أو التوصل إلى تسوية شاملة قائمة، في وقت تتزايد فيه الضغوط على الطرفين لإيجاد مخرج للأزمة بما يحفظ الاستقرار الإقليمي والدولي
ووصى بقراءة : وزير الصحة يتابع المشروعات الصحية ويوجه بتسريع تطوير مستشفى بولاق
