أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن أول طلب سيوجهه إلى الرئيس الصيني شي جين بينغ خلال القمة المرتقبة بينهما سيكون فتح الأسواق الصينية أمام رجال الأعمال الأمريكيين، بما يتيح لهم توسيع نشاطهم والمساهمة في تعزيز الاقتصاد الصيني عبر نقل خبراتهم وقدراتهم.
وأوضح ترامب في تصريحات صحفية أن هذا الطلب سيشكل أولوية في اللقاء الذي يُعقد خلال زيارته الحالية إلى العاصمة الصينية بكين، مؤكدًا أن تعزيز انفتاح الأسواق يمثل خطوة أساسية لدعم التعاون الاقتصادي بين البلدين.
نوصى بقراءة :
نائب وزير الصحة يبحث خطة التحول الرقمي لتطوير المستشفيات المصرية
قمة أمريكية صينية وسط توترات تجارية وجيوسياسية
ويبدأ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب زيارة رسمية إلى بكين لعقد قمة تستمر يومين مع الرئيس الصيني شي جين بينغ، في وقت يشهد فيه أكبر اقتصادين في العالم محاولات لتثبيت هدنة تجارية هشة، وسط تصاعد التوترات الدولية، خاصة المرتبطة بالصراع الأمريكي مع إيران، وفق ما نقلته شبكة إن بي سي نيوز.
وتأتي القمة في ظل ملفات معقدة تشمل التجارة العالمية، وأمن الطاقة، وقضايا جيوسياسية حساسة مثل ملف تايوان، الذي يُعد من أبرز نقاط الخلاف بين الجانبين خلال السنوات الأخيرة.
ملفات اقتصادية واستثمارية على طاولة المفاوضات
ومن المتوقع أن تركز المباحثات بين الجانبين على إنشاء مجلس أمريكي–صيني للتجارة والاستثمار، إلى جانب بحث اتفاقات جديدة في قطاعات الطيران والزراعة والطاقة، بهدف تعزيز التعاون الاقتصادي وتخفيف حدة التوتر التجاري بين البلدين.
ورغم كثافة جدول الأعمال، أكد مستشارون في البيت الأبيض أنه لا توجد اتفاقات شاملة جاهزة للتوقيع، بل خطوات محدودة تهدف إلى تحسين الاستقرار الاقتصادي وتعزيز التعاون في مجالات محددة دون التوصل إلى تسوية نهائية كبرى.
ضغوط اقتصادية وسياسية متبادلة بين واشنطن وبكين
وتأتي القمة في وقت يواجه فيه الرئيس الأمريكي ضغوطًا داخلية وخارجية، تشمل تراجعًا في شعبيته، إلى جانب تحديات سياسية وقضائية تتعلق بسياساته الجمركية، فضلًا عن تداعيات التوترات الإقليمية في الشرق الأوسط وتأثيرها على أسواق الطاقة العالمية.
وفي المقابل، يواجه الاقتصاد الصيني تباطؤًا ملحوظًا نتيجة ضعف الطلب المحلي، وارتفاع معدلات البطالة بين الشباب، إضافة إلى أزمة مستمرة في قطاع العقارات، ما يزيد من أهمية هذه القمة لكلا الطرفين.
ملف إيران وتايوان في قلب المباحثات
وتعد الحرب الأمريكية مع إيران أحد أبرز الملفات المطروحة على طاولة الحوار، حيث تسعى واشنطن إلى بحث الدور الصيني المحتمل في تهدئة الصراع، نظرًا لعلاقات بكين الوثيقة مع طهران.
كما تبرز قضية تايوان كأحد أكثر الملفات حساسية، إذ تعتبرها الصين جزءًا من أراضيها، بينما تواصل الولايات المتحدة دعمها السياسي والعسكري لها، وهو ما يفتح الباب أمام نقاشات دبلوماسية معقدة بين الجانبين.
المعادن النادرة والتجارة في صدارة الأولويات
ويركز الطرفان أيضًا على قضايا التجارة العالمية وسلاسل الإمداد، خاصة ملف المعادن النادرة الذي تهيمن الصين على إنتاجه ومعالجته عالميًا، ويُعد ورقة ضغط استراتيجية مهمة في مفاوضاتها مع واشنطن.
كما يناقش الجانبان إمكانية تمديد الهدنة التجارية السابقة، والتي تضمنت اتفاقات تتعلق بزيادة واردات الصين من المنتجات الزراعية الأمريكية مثل فول الصويا.
توقعات بمكاسب محدودة لا اتفاقات كبرى
ويرى محللون أن القمة لن تسفر عن اتفاقات كبرى شاملة، بل قد تنتج عنها مكاسب محدودة للطرفين، مثل تحسين العلاقات الثنائية وإظهار قدر من الاستقرار في العلاقات بين أكبر اقتصادين في العالم.
ويشير الخبراء إلى أن الصين تسعى من خلال هذه القمة إلى تعزيز صورتها الدولية، بينما يهدف ترامب إلى تحقيق إنجاز دبلوماسي سريع يمكن توظيفه سياسيًا داخل الولايات المتحدة
نوصى بقراءة :
