كشفت الأمم المتحدة عن توسيع إسرائيل نطاق سيطرتها داخل قطاع غزة عبر إنشاء ما يُعرف بـ"الخط البرتقالي" داخل حدود "الخط الأصفر"، الذي كانت قد انسحبت إليه بموجب المرحلة الأولى من خطة أكتوبر 2025 لإنهاء الحرب، في خطوة اعتبرتها المنظمة مؤشرًا مقلقًا على تدهور الأوضاع الإنسانية والميدانية في القطاع.
فرنسا تقترح بعثة دولية لتأمين مضيق هرمز وسط أزمة الملاحة
الأمم المتحدة: خرائط جديدة وخط ملون إضافي
قال ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ردًا على سؤال لمراسل الأناضول، إن المنظمة تمتلك خرائط تتضمن خطًا ملونًا جديدًا يُسمّى "الخط البرتقالي"، وقد تم تقديمه إلى الكوادر الأممية العاملة في مجال المساعدات الإنسانية.
وأوضح دوجاريك أن الأمم المتحدة أُبلغت بضرورة تنسيق تحركات فرق الإغاثة الإنسانية مسبقًا مع إسرائيل عند تجاوز "الخط البرتقالي"، مؤكدًا أن هذا الإجراء يعكس مستوى القلق بشأن المناطق التي تُعد غير آمنة بالنسبة للمنظمة الدولية.
مباحثات أممية لتوضيح الخط المستحدث
وأشار المتحدث الأممي إلى استمرار المباحثات مع الجانب الإسرائيلي من أجل الحصول على توضيحات إضافية حول "الخط البرتقالي" الذي جرى استحداثه مؤخرًا، لافتًا إلى أن المدنيين الفلسطينيين يعيشون في ظروف بالغة الصعوبة في محيط هذه الخطوط، ويخاطرون بحياتهم في ظل استمرار التوترات.
ووصف دوجاريك "الخط الأصفر" في قطاع غزة بأنه "مؤشر، بالمعنى الحرفي والمجازي، على أن الأمور لا تسير في الاتجاه الصحيح"، في إشارة إلى تدهور الوضعين الإنساني والأمني.
تحديث "الخط الأصفر" وتضييق المساحة المتاحة للفلسطينيين
وأظهرت خريطة شاركها الجيش الإسرائيلي مع منظمات الإغاثة تحديثًا لـ"الخط الأصفر" الذي يغطي 53% من مساحة قطاع غزة، وذلك عبر إنشاء "الخط البرتقالي" الجديد، ما يؤدي إلى حصر الفلسطينيين في مساحة أكثر ضيقًا داخل القطاع.
ويُعد "الخط الأصفر" خطًا افتراضيًا داخل قطاع غزة انسحب إليه الجيش الإسرائيلي مؤقتًا بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، على أن يتم تنفيذ انسحابات إضافية لاحقًا. ويفصل هذا الخط بين مناطق سيطرة الجيش الإسرائيلي والمناطق التي يُسمح للفلسطينيين بالتواجد فيها.
تصريحات إسرائيلية بشأن الخط الأصفر
في 17 فبراير الماضي، صرّح وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بأن إسرائيل لن تتحرك "بمليمتر واحد" من "الخط الأصفر" في قطاع غزة إلى حين نزع سلاح حركة "حماس"، ما يعكس تمسكًا إسرائيليًا بالبقاء ضمن تلك الحدود حتى تحقيق شروط أمنية محددة.
تقليص مساحة غزة المتاحة للسكان
وبموجب "الخط الأصفر"، جرى حصر الفلسطينيين في 47% من مساحة قطاع غزة. ومع استحداث "الخط البرتقالي"، أصبحت 11% إضافية من أراضي القطاع تحت السيطرة الإسرائيلية، ما يعني أن الفلسطينيين باتوا محصورين في نحو 36% فقط من إجمالي مساحة غزة.
ومنذ انسحاب إسرائيل إلى "الخط الأصفر" ضمن اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى مع حركة "حماس" في أكتوبر 2025، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل عشرات الفلسطينيين بزعم اجتياز هذا الخط.
خلفية: عامان من الحرب ودمار واسع
وكان قد تم التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار بعد عامين من الحرب التي بدأت في 8 أكتوبر 2023 بدعم أمريكي، وأسفرت — بحسب المعطيات الواردة — عن أكثر من 72 ألف شهيد فلسطيني وأكثر من 72 ألف مصاب، إضافة إلى دمار واسع طال نحو 90% من البنية التحتية المدنية في قطاع غزة، مع تقديرات أممية تشير إلى أن تكلفة إعادة الإعمار تصل إلى نحو 70 مليار دولار.
وزير التعليم العالي يبحث تعزيز التعاون مع جامعة هيروشيما اليا...
