تفقّد الدكتور وليد البرقي، محافظ البحر الأحمر، اليوم الجمعة، المدفن الصحي بمدينة مرسى علم، وذلك في إطار جولاته الميدانية المتواصلة لمتابعة منظومة إدارة المخلفات الصلبة بمختلف مدن المحافظة، والاطمئنان على كفاءة التشغيل ومستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
نائب وزير الإسكان يتفقد مشروعات مرافق القاهرة الجديدة
وخلال الزيارة، حرص المحافظ على متابعة آليات العمل داخل المدفن الصحي، والتأكد من الالتزام بالمعايير البيئية المعتمدة، بما يضمن استدامة المنظومة وتحقيق أقصى درجات الأمان البيئي.
شرح تفصيلي حول الطاقة الاستيعابية للخلية الحالية
واستمع الدكتور وليد البرقي إلى شرح تفصيلي من المسؤولين عن المدفن، بشأن الطاقة الاستيعابية للخلية الحالية، حيث أوضحوا أنها قادرة على استيعاب المخلفات لفترة زمنية طويلة، بما يعكس جاهزية المنظومة الحالية وقدرتها على تلبية احتياجات المدينة دون معوقات في المرحلة الراهنة.
وأكدت البيانات المعروضة خلال الجولة أن التخطيط الفني للمدفن يراعي معدلات التدفق اليومية للمخلفات، مع تطبيق الاشتراطات البيئية والهندسية اللازمة لضمان التشغيل الآمن والمستدام.
أهمية المدافن الصحية في حماية البيئة والسياحة
ولا تقتصر أهمية المدافن الصحية على مجرد التخلص من النفايات، بل تمتد لتشمل حماية البيئة والمياه الجوفية من مخاطر التلوث، وصون الصحة العامة للمواطنين والزوار على حد سواء. كما تسهم في الحفاظ على المظهر الحضاري والجماليات البصرية للمدن السياحية.
وتحظى مدينة مرسى علم بمكانة سياحية متميزة، إذ تستقطب آلاف السياح سنوياً من مختلف دول العالم، ما يجعل كفاءة منظومة إدارة المخلفات أحد المرتكزات الأساسية لدعم التنمية السياحية المستدامة، وتعزيز صورة المدينة كوجهة سياحية نظيفة وصديقة للبيئة.
توجه لدراسة تشغيل المدفن بالطاقة الشمسية
ووجّه محافظ البحر الأحمر بدراسة إمكانية تحويل منظومة تشغيل المدفن الصحي للاعتماد على الطاقة الشمسية بدلاً من المولدات الكهربائية التقليدية، في خطوة تتماشى مع استراتيجية الدولة المصرية الرامية إلى زيادة الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة وخفض الانبعاثات الكربونية.
وتتميز محافظة البحر الأحمر بارتفاع معدلات الإشعاع الشمسي، ما يجعلها بيئة مثالية لتطبيق تقنيات الطاقة الشمسية وتحقيق وفر ملموس في تكاليف التشغيل على المدى البعيد، إلى جانب تعزيز توجهات التحول الأخضر ودعم الاستدامة البيئية.
إعداد دراسة شاملة للتوسعات المستقبلية
وشدّد الدكتور وليد البرقي على ضرورة إعداد دراسة متكاملة للتوسعات المستقبلية للخلية الحالية بالمدفن، بما يتواكب مع معدلات النمو السكاني والسياحي المتسارع بمدينة مرسى علم، مؤكداً أهمية التخطيط الاستباقي لمواجهة أي زيادة محتملة في كميات المخلفات.
وأشار إلى أن استشراف الاحتياجات المستقبلية يمثل ركيزة أساسية في إدارة المرافق الخدمية، بما يضمن استمرار كفاءة المنظومة دون انتظار حدوث ضغوط أو أزمات تشغيلية.
