عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا اليوم بحضور المهندس محمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، وأحمد كجوك وزير المالية، والمهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية، وذلك في إطار الاجتماعات الدورية التي تستهدف متابعة جهود الحكومة لضمان تلبية احتياجات الدولة من المنتجات البترولية، وتدبير الاعتمادات المالية اللازمة لتأمينها بصورة منتظمة.

صندوق التنمية المحلية يموّل 1614 مشروعًا بـ31.5 مليون جنيه

ويأتي الاجتماع في سياق الحرص على تأمين التغذية الكهربائية وضمان استقرار الشبكة القومية للكهرباء، بما يلبي مختلف الاحتياجات المنزلية والصناعية ويعزز استدامة الخدمات الأساسية.

توفير الاعتمادات المالية ودعم الاستثمار في الطاقة

وصرح المستشار محمد الحمصاني، المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء، بأن الاجتماع تناول الجهود المبذولة لتخصيص الاعتمادات المالية المطلوبة لتوفير مختلف المنتجات البترولية، بما يضمن استمرار التغذية الكهربائية واستقرار الشبكة القومية.

وأكد وزير المالية خلال الاجتماع توافر التمويل المطلوب وفقًا لما يتم الاتفاق عليه مع الوزارات المعنية، مشيرًا إلى أن الوزارة تعمل بالتوازي على زيادة الاستثمارات في قطاع الطاقة، ضمن رؤية متكاملة تستهدف دعم الاقتصاد المصري وتعزيز قدرته على مواجهة التحديات.

وأوضح أن وزارة المالية ملتزمة بمساندة جهود وزارتي الكهرباء والبترول لتعزيز أمن الطاقة برؤية طموحة وأكثر استدامة، لافتًا إلى وجود تنسيق كامل بين الجهات المعنية لضمان استدامة مصادر الطاقة لكافة القطاعات والأفراد.

أولوية لتأمين إمدادات البترول والغاز

وخلال الاجتماع، شدد وزير البترول والثروة المعدنية على أن تأمين إمدادات المنتجات البترولية والغاز الطبيعي يمثل أولوية قصوى للوزارة، مؤكدًا استمرار العمل مع الشركاء لتسريع أنشطة الاستكشاف والإنتاج المحلي.

وأشار إلى دفع خطط زيادة الإنتاج والإسراع في وضع الاكتشافات الجديدة على خريطة الإنتاج، بما يسهم في دعم القدرات المحلية وتعزيز الاعتماد على الموارد الوطنية.

كما استعرض الوزير جهود إحداث تكامل بين خطط تطوير شبكة خطوط نقل البترول وخطط توفير احتياجات المنتجات البترولية خلال السنوات الخمس المقبلة، إلى جانب خطط تطوير معامل التكرير، بما يساهم في تقليل الفاتورة الاستيرادية ويضمن جاهزية الشبكة لمواكبة الطلب المتزايد.

خطة لرفع مساهمة الطاقة النظيفة إلى 45%

من جانبه، استعرض وزير الكهرباء والطاقة المتجددة خطة العمل الحالية في ضوء توجيهات الدولة بالتوسع في الاعتماد على الطاقات المتجددة والطاقة النظيفة ضمن مزيج الطاقة المصري، مع العمل على خفض استخدام الوقود التقليدي والحد من الاعتماد على الوقود الأحفوري، تحقيقًا لأهداف التنمية المستدامة.

وقدم الوزير عرضًا حول مستجدات خطة زيادة نسبة مساهمة الطاقة النظيفة إلى 45% بحلول عام 2028، إضافة إلى متابعة الموقف التنفيذي لمشروعات الطاقة المتجددة خلال العامين المقبلين، واستعراض خطط المشروعات المستقبلية حتى عام 2040.

مبادرة لاستخدام الخلايا الشمسية داخل المصانع

وفي هذا الإطار، عرض وزير الكهرباء مقترحًا مبدئيًا بشأن إطلاق مبادرة لاستخدام الطاقة الجديدة والمتجددة داخل المصانع، من خلال تنفيذ مشروع لتشجيع تطبيق أنظمة الخلايا الشمسية لإنتاج الكهرباء بالمواقع الصناعية.

وأوضح أن المبادرة تخضع حاليًا للدراسة تمهيدًا لإطلاقها بالتعاون مع عدد من الوزارات والجهات المعنية، مؤكدًا أنها تمثل خطوة مهمة نحو تنويع مصادر الطاقة الكهربائية وتخفيف الأحمال على الشبكة الموحدة، فضلًا عن دعم التوسع في استخدام الطاقة الشمسية على نطاق واسع داخل القطاع الصناعي.

توجيهات حكومية لتعزيز التكامل واستقرار الشبكة

وفي ختام الاجتماع، وجه رئيس مجلس الوزراء بضرورة مواصلة التكامل بين وزارات الكهرباء والطاقة المتجددة، والبترول والثروة المعدنية، والمالية، لضمان توفير الاعتمادات المالية اللازمة بشكل دائم لتأمين احتياجات الوقود.

كما شدد على أهمية الإسراع في إدخال قدرات إضافية من الطاقة النظيفة وتوفير التمويلات المطلوبة لها، بما يضمن استقرار الشبكة القومية للكهرباء وتحقيق الاستغلال الأمثل للموارد المتاحة، دعمًا لمتطلبات التنمية الشاملة وتعزيزًا لأمن الطاقة في مصر.

محافظ أسوان يتفقد سوق السيل ويشدد على الانضباط وإزالة الإشغال...