أفاد موقع "أكسيوس" الإخباري أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يعقد، اليوم الاثنين، اجتماعًا مع فريقه للأمن القومي لبحث الخطوات المقبلة في التعامل مع إيران، بما في ذلك دراسة إمكانية استئناف العمل العسكري، وذلك بعد تعثر المفاوضات بين واشنطن وطهران ووصولها إلى طريق مسدود يوم الأحد.

صندوق التنمية المحلية يموّل 1614 مشروعًا بـ31.5 مليون جنيه

ويأتي هذا التطور في وقت لا يزال فيه ترامب يفضل التوصل إلى اتفاق سياسي ينهي الحرب، إلا أن استمرار الخلافات ورفض إيران تقديم تنازلات جوهرية بشأن برنامجها النووي أعاد خيار التصعيد العسكري إلى الواجهة مجددًا.

تعثر المفاوضات ورفض إيراني للمقترح الأمريكي

تشير المعلومات إلى أن الولايات المتحدة انتظرت نحو عشرة أيام لتلقي رد إيران على مسودة المقترح الأمريكي لإنهاء الحرب، وسط حالة من التفاؤل داخل البيت الأبيض بإمكانية تحقيق تقدم دبلوماسي.

لكن الرد الإيراني الذي وصل يوم الأحد جاء سلبيًا، إذ اعتبرت طهران أن المقترح الأمريكي يعني "استسلام إيران لمطالب ترامب المفرطة"، وهو ما قوبل برفض مباشر من الرئيس الأمريكي الذي قال تعليقًا: "لا يعجبني، إنه غير مناسب".

ترامب يؤكد رفض امتلاك إيران للسلاح النووي

وخلال تصريحاته في المكتب البيضاوي، شدد ترامب على أن إيران "لا يمكن أن تمتلك سلاحًا نوويًا"، مؤكدًا أنه يمتلك خطة واضحة للتعامل مع الملف.

وأشار ترامب إلى أن وقف إطلاق النار مع إيران "يعتمد على أجهزة دعم الحياة بشكل كبير"، في إشارة إلى هشاشة الوضع الحالي واحتمال انهياره في أي لحظة إذا فشلت الجهود الدبلوماسية.

كما أوضح أن إيران كانت قد وافقت في وقت سابق على التخلي عن مخزونها من اليورانيوم المخصب لصالح الولايات المتحدة، لكنها تراجعت لاحقًا عن هذا التوجه، وهو ما اعتبره عاملًا رئيسيًا في تعقيد الأزمة.

خيارات عسكرية مطروحة على طاولة ترامب

وفقًا لمسؤولين أمريكيين، يميل ترامب إلى دراسة اتخاذ خطوات عسكرية محدودة أو واسعة لزيادة الضغط على إيران وإجبارها على العودة إلى طاولة المفاوضات بشروط أمريكية.

وتشمل الخيارات المطروحة إعادة تفعيل عملية "مشروع الحرية" الخاصة بمرافقة السفن في مضيق هرمز، بعد تعليقها مؤخرًا، إلى جانب دراسة استئناف عمليات قصف تستهدف جزءًا من الأهداف العسكرية التي حددها الجيش الأمريكي ولم يتم تنفيذها بعد.

كما يتم بحث خيارات أخرى تتعلق بعمليات خاصة واستهداف منشآت مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، في إطار سياسة الضغط القصوى على طهران.

ضغوط إسرائيلية وحذر أمريكي من العمليات الخاصة

في السياق نفسه، تضغط الحكومة الإسرائيلية على واشنطن للموافقة على تنفيذ عمليات خاصة تستهدف تأمين أو تعطيل مخزون إيران من اليورانيوم المخصب.

لكن مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين أكدوا أن ترامب ما زال مترددًا في الموافقة على هذا الخيار، بسبب المخاطر الأمنية والعسكرية الكبيرة التي قد تترتب عليه، خاصة في حال تصاعد الرد الإيراني.

زيارة الصين وتأثيرها على القرار الأمريكي

تأخذ الإدارة الأمريكية في الاعتبار أيضًا الزيارة المرتقبة لترامب إلى الصين هذا الأسبوع، أثناء تقييمه للخيارات العسكرية والسياسية المتاحة.

ومن المقرر أن يغادر الرئيس الأمريكي يوم الأربعاء ويعود يوم الجمعة، فيما تشير تقديرات داخل الإدارة إلى أنه من غير المرجح اتخاذ قرار عسكري ضد إيران قبل انتهاء الزيارة.

كما يُتوقع أن يناقش ترامب الملف الإيراني خلال لقائه بالرئيس الصيني شي جين بينج، في ظل محاولات صينية لدفع طهران نحو اتفاق مع واشنطن، إلا أن هذه الجهود لم تحقق نتائج ملموسة حتى الآن.

مشاركة كبار مسؤولي الإدارة الأمريكية في الاجتماع

ومن المنتظر أن يشارك في اجتماع البيت الأبيض عدد من أبرز المسؤولين في الإدارة الأمريكية، من بينهم نائب الرئيس جيه دي فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير الدفاع بيت هيجسيث، إلى جانب رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف، وعدد من كبار مسؤولي الأمن القومي.

مصر تدين بشدة الاعتداءات الإيرانية على أراضي الإمارات