اقتحم وزير النقب والجليل في الحكومة الإسرائيلية، يتسحاق فسرلاوف، اليوم الأربعاء، باحات المسجد الأقصى المبارك، تحت حماية مشددة من قوات الاحتلال الإسرائيلي، في خطوة أثارت ردود فعل فلسطينية واسعة، واعتُبرت استمرارًا لسياسة الاقتحامات الرسمية المتكررة للمسجد.
صندوق التنمية المحلية يموّل 1614 مشروعًا بـ31.5 مليون جنيه
وجرى الاقتحام وسط إجراءات أمنية مشددة فرضتها قوات الاحتلال في محيط المسجد الأقصى، في وقت تتصاعد فيه التوترات في مدينة القدس، لا سيما في البلدة القديمة ومحيط الحرم القدسي الشريف.
حماس: الاقتحام ترجمة لسياسة تهويد الأقصى
وفي ردها على الواقعة، قالت حركة المقاومة الفلسطينية «حماس» إن اقتحام الوزير الإسرائيلي المتطرف في حكومة الاحتلال لباحات المسجد الأقصى المبارك يُعدّ ترجمة عملية لسياسة هذه الحكومة، التي تسعى – بحسب البيان – إلى تهويد المسجد الأقصى ومدينة القدس، وتكريس الاقتحامات الرسمية كأمر واقع، دون اكتراث بأي تحذيرات أو قرارات أو نداءات دولية.
وأوضحت الحركة، في بيان رسمي، أن هذه الخطوة تندرج ضمن سياق أوسع من الإجراءات التي تستهدف تغيير الواقع القائم في المسجد الأقصى، وفرض معادلات جديدة على الأرض، معتبرة أن تكرار الاقتحامات يعكس توجهًا رسميًا من قبل حكومة الاحتلال نحو تثبيت حضورها داخل باحات المسجد.
تضييق واعتقالات بحق المقدسيين
ونوهت الحركة إلى أن الاقتحامات المتكررة والمتصاعدة تتزامن مع حملة تضييق وتنكيل واسعة بحق أهالي القدس، تشمل اعتقال المرابطين والمرابطات وإبعادهم عن المسجد الأقصى، في محاولة – بحسب البيان – لتفريغه من حاضنته الشعبية.
وأضافت أن هذه الإجراءات تمهّد لتوسيع السيطرة على المسجد، وتركه لقمة سائغة للمستوطنين، ضمن ما وصفته بسياسة ممنهجة تستهدف تغيير هوية المسجد الأقصى وواقعه التاريخي والديني.
تأكيد على التمسك بالمقدسات
وأكدت «حماس» في ختام بيانها أن ما وصفته بـ"النهج الاحتلالي" لن ينجح في فرض معادلات جديدة أو تغيير هوية المسجد الأقصى، مشددة على أن الشعب الفلسطيني لن يفرّط في حقوقه ومقدساته، وسيواصل صموده وثباته في مواجهة إجراءات الاحتلال.
كما حثّت الحركة الأمة العربية والإسلامية على بذل مختلف أشكال الدعم والإسناد لقضية القدس والمسجد الأقصى المبارك، داعية أبناء القدس والضفة الغربية والداخل المحتل إلى شدّ الرحال إلى المسجد الأقصى، وتعزيز التواجد فيه وفي محيطه، والتصدي لما وصفته بمخططات الاحتلال ومستوطنيه.
