أكد النائب باسم بهاء، عضو مجلس النواب ورئيس مجلس إدارة شركة Arab Security، أن تقنيات الذكاء الاصطناعي أصبحت تمثل أحد أهم الأدوات الاستراتيجية في دعم منظومة الأمن الحديثة، خاصة في مجال مراقبة الطرق وتعزيز قدرات الجهات المعنية على مواجهة الجريمة والتعامل مع التحديات الأمنية المتطورة.
النائب باسم بهاء : الذكاء الاصطناعي أصبح خط الدفاع الأول في تأمين الطرق
وأوضح بهاء، خلال مشاركته في ملتقى مستقبل التكنولوجيا وتطبيقات الذكاء الاصطناعي بمدينة الجونة، أن التطور الكبير في أنظمة المراقبة الذكية ساهم في إحداث نقلة نوعية في مفهوم الأمن الوقائي، حيث لم تعد التكنولوجيا تقتصر على توثيق الأحداث بعد وقوعها، بل أصبحت قادرة على التحليل والاستشراف والتنبؤ بالمخاطر قبل حدوثها، بما يرفع من كفاءة الاستجابة ويعزز قدرة الدولة على حماية المواطنين والممتلكات.
وأشار إلى أن منظومات مراقبة الطرق المدعومة بالذكاء الاصطناعي تتيح رصد الحركة المرورية بشكل لحظي، وتحليل السلوكيات غير الطبيعية، واكتشاف الحوادث والمخالفات بصورة فورية، بالإضافة إلى دعم جهود الأجهزة المختصة في تتبع المركبات المطلوبة أمنيًا والمساعدة في كشف الأنشطة الإجرامية عبر شبكات الطرق والمحاور الرئيسية.
وأكد أن الجريمة في العصر الرقمي أصبحت أكثر تعقيدًا وتطورًا، الأمر الذي يتطلب الاعتماد على حلول تكنولوجية متقدمة قادرة على مواكبة هذا التطور، مشددًا على أن الذكاء الاصطناعي يمثل أحد أهم أدوات بناء منظومة أمنية استباقية تعتمد على البيانات والتحليل الذكي للمعلومات بدلاً من الأساليب التقليدية فقط.
وأضاف أن الدولة المصرية قطعت خطوات كبيرة في تطوير البنية التحتية التكنولوجية وتحديث شبكات الطرق وإنشاء المدن الذكية، وهو ما يوفر بيئة مثالية لتطبيق أحدث الحلول العالمية في مجالات المراقبة والتحكم وإدارة الأزمات والطوارئ، بما ينعكس بشكل مباشر على تعزيز الأمن وتحسين جودة الحياة للمواطنين.
وأوضح أن استخدام الذكاء الاصطناعي في مراقبة الطرق لا يقتصر على الجانب الأمني فقط، بل يمتد إلى دعم خطط التنمية الاقتصادية من خلال تحسين كفاءة النقل وتقليل زمن الرحلات وخفض معدلات الحوادث وتحقيق أعلى درجات الانضباط المروري، الأمر الذي يسهم في تعزيز جاذبية الاستثمار ورفع كفاءة البنية التحتية للدولة.
وأكد النائب باسم بهاء أن نشر الوعي المجتمعي بأهمية التكنولوجيا الحديثة يعد جزءًا أساسيًا من عملية التحول الرقمي، مشيرًا إلى ضرورة بناء جسور من الثقة بين المجتمع والتقنيات الذكية من خلال توضيح آليات عملها وأهدافها ودورها في خدمة المواطنين وحماية الأمن العام.
وأشار إلى أن الملتقى، الذي تنظمه شركة Dahua Technology العالمية، يمثل منصة مهمة للحوار بين الخبراء وصناع القرار والمتخصصين، بهدف تبادل الخبرات واستعراض أحدث الابتكارات العالمية في مجالات الذكاء الاصطناعي والأمن الذكي والمدن الذكية.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن مستقبل الأمن يعتمد على التكامل بين العنصر البشري والتكنولوجيا المتقدمة، مشددًا على أن الذكاء الاصطناعي سيصبح خلال السنوات المقبلة أحد الركائز الأساسية في إدارة المدن الحديثة وحماية البنية التحتية الحيوية ومواجهة الجريمة بكافة أشكالها، بما يدعم جهود الدولة في تحقيق التنمية المستدامة وبناء مجتمع أكثر أمنًا واستقرارًا.
