قالت الدكتورة أمل عصفور، عضو مجلس النواب عن حزب الشعب الجمهوري، إن مناقشة مشروع الموازنة العامة للدولة يأتي في ظل ظروف اقتصادية إقليمية ودولية شديدة التعقيد، وهو ما يفرض علينا أن ننظر إلى الموازنة باعتبارها أداة لتحقيق التوازن بين الحفاظ على الاستقرار المالي وتخفيف الأعباء عن المواطنين.
استمرار زيادة مخصصات الحماية الاجتماعية، وارتفاع مخصصات الصحة والتعليم
وأكدت "عصفور"، - في كلمتها خلال الجلسة العامة لمجلس النواب - أن هناك العديد من الجوانب الإيجابية التي تستحق التقدير، وفي مقدمتها استمرار زيادة مخصصات الحماية الاجتماعية، وارتفاع مخصصات الصحة والتعليم، والعمل على تحقيق فائض أولي، وخفض معدلات الدين تدريجيًا، فضلًا عن التوسع في برامج الدعم الموجه للفئات الأولى بالرعاية، بما يعكس حرص الدولة على تعزيز البعد الاجتماعي.
الموازنة تحسب لها جهودها في دعم النشاط الاقتصادي
وأضافت عضو مجلس النواب، أن الموازنة تحسب لها جهودها في دعم النشاط الاقتصادي، وزيادة الاستثمارات العامة، وتشجيع القطاع الخاص، بما يسهم في توفير فرص العمل وتحقيق معدلات نمو مستدامة.
خدمة الدين ما زالت تستحوذ على نسبة كبيرة من الإنفاق العام
وأوضحت "عصفور"، أن ذلك لا يمنع من وجود عدد من التحديات والملاحظات التي ينبغي أخذها في الاعتبار، مشيرة إلى أن خدمة الدين ما زالت تستحوذ على نسبة كبيرة من الإنفاق العام، وهو ما يحد من قدرة الدولة على توجيه موارد أكبر نحو التعليم والصحة والإنتاج.
ارتفاع الأسعار والتضخم يجعل المواطن ينتظر إجراءات أكثر قوة للتخفيف من الأعباء المعيشية
ولفتت إلى أن ارتفاع الأسعار والتضخم يجعل المواطن ينتظر إجراءات أكثر قوة للتخفيف من الأعباء المعيشية، مؤكدة أن المرحلة الحالية تتطلب زيادة الاعتماد على القطاعات الإنتاجية، وتعظيم الإيرادات من خلال توسيع القاعدة الضريبية دون فرض أعباء جديدة على المواطنين، مع ضرورة الاستمرار في ترشيد الإنفاق ورفع كفاءة استخدام الموارد.
تعزيز مخصصات البحث العلمي ودعم الصناعة والزراعة
وأكدت النائبة أمل عصفور، أهمية تعزيز مخصصات البحث العلمي، ودعم الصناعة والزراعة، وزيادة الاستثمارات الموجهة للمحافظات الأكثر احتياجًا، بما يحقق العدالة المكانية والتنمية المتوازنة.
الموازنة ليست مجرد أرقام بل هي انعكاس لأولويات الدولة وطموحات المواطنين
وشددت على أن الموازنة ليست مجرد أرقام، بل هي انعكاس لأولويات الدولة وطموحات المواطنين، ومن ثم فإن دعم الموازنة يجب أن يقترن بمتابعة دقيقة لتنفيذها، وضمان وصول ثمار النمو إلى المواطن البسيط، حتى يشعر الجميع بأن الإصلاح الاقتصادي ينعكس على حياتهم اليومية بصورة ملموسة.
التحديات التي تواجهها الدولة تتطلب استمرار الإصلاح
واختتمت النائبة كلمتها مؤكدًة أن التحديات التي تواجهها الدولة تتطلب استمرار الإصلاح، لكن مع إعطاء أولوية أكبر للعدالة الاجتماعية، ودعم الطبقة الوسطى، وتخفيف الضغوط عن محدودي الدخل، بما يحقق التوازن بين الانضباط المالي ومتطلبات الحياة الكريمة للمواطن المصري.
نوصي بقراءة: انخفاض أسعار النفط عالميًا بعد إعلان "ترمب" توقيع إتفاق سلام مع إيران
