استعرضت الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل أحدث نماذجها الرقمية المتكاملة لتطوير منظومة التمويل الصحي في مصر، وذلك خلال جلسة متخصصة عقدت ضمن فعاليات المؤتمر والمعرض الطبي الأفريقي 2026، بمشاركة نخبة من الخبراء والمسؤولين المحليين والدوليين في مجالات الصحة والتحول الرقمي.
نوصى بقراءة :
توقيع 3 اتفاقيات استراتيجية لتوطين صناعة اللقاحات والأمصال في مصر
التكامل الرقمي لتعزيز كفاءة المدفوعات الصحية
و ركزت الجلسة على أهمية التكامل الرقمي بين الهيئة ومقدمي الخدمات الصحية وشركات إدارة المطالبات، بهدف بناء منظومة أكثر سرعة وأمانًا في إدارة المدفوعات الصحية، بما يضمن تحسين كفاءة التشغيل وتقليل الوقت اللازم لإنهاء إجراءات السداد والمراجعة. وأكد المشاركون أن الاعتماد على الأنظمة الرقمية المتكاملة يمثل خطوة أساسية نحو تطوير منظومة الرعاية الصحية وتحقيق أعلى مستويات الشفافية والحوكمة المالية.
نموذج رقمي متكامل لدعم التمويل الصحي
أكد الأستاذ حسام صادق، المدير التنفيذي للهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل، أن الهيئة تعمل على بناء نموذج مشتريات رقمي متكامل يرسخ مبادئ الكفاءة والشفافية، ويسهم في تحسين جودة المطالبات الصحية وتقليل المخاطر التشغيلية والمالية. وأشار إلى أن التحول الرقمي أصبح عنصرًا محوريًا في دعم منظومة التأمين الصحي الشامل وتعزيز التعاون بين جميع الأطراف المشاركة في تقديم وتمويل الخدمات الصحية.
أكثر من 5.2 مليون مستفيد من منظومة التأمين الصحي الشامل
و كشف المدير التنفيذي للهيئة أن عدد المواطنين المسجلين بمنظومة التأمين الصحي الشامل تجاوز 5.2 مليون مستفيد، في الوقت الذي تضم فيه المنظومة أكثر من 580 جهة مقدمة للخدمات الصحية متعاقدة مع الهيئة. وأوضح أن زيادة مشاركة القطاع الخاص في المنظومة تعكس الثقة المتنامية في كفاءة النظام المالي وآليات السداد المعتمدة داخل التأمين الصحي الشامل.
التوسع في تطبيق المنظومة بمحافظات جديدة
و أشار المسؤولون إلى أن منظومة التأمين الصحي الشامل تُطبق حاليًا في محافظات بورسعيد والأقصر والإسماعيلية وجنوب سيناء والسويس وأسوان، مع الاستعداد لإطلاق المرحلة الثانية التي تشمل محافظات المنيا وشمال سيناء ومطروح ودمياط وكفر الشيخ. ويأتي هذا التوسع في إطار خطة الدولة لتحقيق التغطية الصحية الشاملة وضمان وصول الخدمات الطبية إلى مختلف المواطنين.
أنظمة رقمية متطورة لإدارة المطالبات والبيانات
استعرضت الهيئة البنية التكنولوجية الداعمة لمنظومة الشراء الاستراتيجي للخدمات الصحية، والتي تشمل نظام إدارة المستفيدين، ونظام تخطيط الموارد المؤسسية، ونظام إدارة المطالبات والتحقق الطبي، بالإضافة إلى البوابات الرقمية المخصصة للمستفيدين ومقدمي الخدمة. وتهدف هذه الأنظمة إلى رفع كفاءة التشغيل وتكامل البيانات وتحسين آليات اتخاذ القرار داخل المنظومة الصحية.
الذكاء الاصطناعي يدعم الحوكمة ومكافحة الاحتيال
و ناقش المشاركون الدور المتنامي لتقنيات الذكاء الاصطناعي في تعزيز الرقابة المالية وتحسين إدارة الموارد الصحية، إلى جانب دعم جهود مكافحة الاحتيال والتلاعب داخل أنظمة التمويل الصحي. وأكد الخبراء أن الاستخدام الفعال للبيانات والتحليلات الذكية يسهم في رفع كفاءة الإنفاق الصحي وتحقيق أفضل قيمة ممكنة مقابل الموارد المتاحة.
التأمين الصحي الشامل يعزز الشفافية واستدامة التمويل
أكدت الهيئة أنها تتبنى نهجًا مؤسسيًا واضحًا يهدف إلى بناء نموذج وطني متكامل للتمويل الصحي الرقمي قائم على الشفافية والمساءلة، مشيرة إلى اعتماد أول سياسة رسمية لمكافحة الاحتيال وسوء الاستخدام، إلى جانب تطبيق خطط متكاملة للحوكمة والمراجعة الداخلية.
مستقبل التمويل الصحي يعتمد على التحول الرقمي
اختتمت الجلسة بالتأكيد على أن مستقبل أنظمة التمويل الصحي يرتكز على بناء منصات رقمية مترابطة قادرة على تحويل البيانات إلى قرارات أكثر كفاءة، بما يضمن استدامة التغطية الصحية الشاملة وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين. كما شددت الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل على أن التكامل الرقمي بين جهات التمويل ومقدمي الخدمات وشركات إدارة المطالبات يمثل ركيزة أساسية لتطوير القطاع الصحي المصري، ودعم تجربة وطنية قابلة للتوسع على مستوى القارة الأفريقية
نوصى بقراءة :
