شهدت أسعار النفط ارتفاعًا خلال تعاملات اليوم الجمعة، بعد جلسة اتسمت بالتقلبات الحادة، وذلك عقب إلغاء جولة المحادثات المرتقبة بين الولايات المتحدة وإيران في سويسرا، وهو ما أعاد تسليط الضوء على حالة عدم اليقين التي تحيط بالجهود الرامية إلى تحويل الاتفاق المؤقت بين البلدين إلى تسوية سلام دائمة.
النفط يعاود الصعود بعد إلغاء المحادثات الأمريكية الإيرانية
ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم أغسطس بنسبة 0.5% لتصل إلى 80.32 دولارًا للبرميل، فيما صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 1.01% لتسجل 77.37 دولارًا للبرميل، متعافية من الخسائر التي سجلتها في وقت سابق من الجلسة.
وتجاوز سعر مزيج برنت مستوى 80 دولارًا للبرميل، ما ساهم في تقليص خسائره الأسبوعية إلى نحو 8%، في حين اقتربت عقود خام غرب تكساس الوسيط تسليم أغسطس من مستوى 77 دولارًا للبرميل.
تحركات الملاحة النفطية عبر مضيق هرمز
بدأت السفن المحملة بالنفط، التي كانت عالقة خلال الفترة الماضية، في مغادرة مضيق هرمز، وذلك بعد التوصل إلى اتفاق سلام بين واشنطن وطهران خلال الأسبوع الجاري.
في المقابل، قرر نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس تأجيل سفره إلى سويسرا، حيث كان من المقرر أن يشارك في جولة جديدة من المحادثات مع إيران.
وكانت بيانات المتابعة البحرية قد أظهرت أمس وجود سفن تحمل ما يقرب من 10 ملايين برميل من النفط إما خارج مضيق هرمز أو أثناء عبوره، من بينها أولى ناقلات النفط السعودية التي تعبر المنطقة منذ اندلاع النزاع قبل أكثر من ثلاثة أشهر.
أهمية مضيق هرمز في تجارة الطاقة العالمية
بحسب وكالة الطاقة الدولية، كان مضيق هرمز يشهد خلال فترات الاستقرار مرور نحو 20 مليون برميل يوميًا من النفط والمنتجات النفطية، ما يجعله أحد أهم الممرات الحيوية لتجارة الطاقة العالمية.
ويتابع المستثمرون عن كثب تطورات الأوضاع في المنطقة، في ظل تأثير أي اضطرابات محتملة على تدفقات النفط وأسعار الطاقة في الأسواق الدولية.
استمرار الهجمات الإسرائيلية يثير مخاوف الأسواق
وفي تطور موازٍ، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي مواصلة عملياته العسكرية في لبنان، رغم أن وقف الهجمات هناك كان البند الأول ضمن اتفاق السلام الذي تم التوصل إليه بين واشنطن وطهران.
وأثار هذا التطور مخاوف بشأن استدامة التهدئة الإقليمية، وهو ما انعكس على حركة التداول في أسواق الطاقة العالمية.
الذهب يتجه لتسجيل ثالث خسارة أسبوعية متتالية
على صعيد المعادن النفيسة، تراجعت أسعار الذهب خلال تعاملات الجمعة، متجهة نحو تسجيل ثالث خسارة أسبوعية على التوالي، تحت ضغط ارتفاع الدولار الأمريكي واستمرار المخاوف المرتبطة بإمكانية تشديد السياسة النقدية، الأمر الذي قلل من جاذبية المعدن النفيس الذي لا يدر عائدًا.
وانخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 2.4% ليصل إلى 4144.00 دولارًا للأونصة، بينما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أغسطس بنسبة 2.3% لتسجل 4146.90 دولارًا للأونصة.
ويترقب المستثمرون خلال الفترة المقبلة تطورات السياسة النقدية الأمريكية، إلى جانب المستجدات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، لما لها من تأثير مباشر على اتجاهات أسواق النفط والذهب العالمية.
مضيق هرمز في صدارة التفاهمات الإيرانية الأمريكية الجديدة
نتنياهو يرفض الانسحاب من لبنان رغم الاتفاق الأمريكي الإيراني
