أعلن المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي، إفي دفرين، اليوم الجمعة، أن الجيش الإسرائيلي شنّ هجمات واسعة استهدفت أكثر من 100 هدف تابع لحزب الله في جنوب لبنان منذ الليلة الماضية، وذلك عقب مقتل أربعة جنود إسرائيليين، من بينهم قائد الكتيبة 52 المقدم دور غداليا بن شمعون.

استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في جنوب لبنان

قال دفرين، خلال مؤتمر صحفي، إن العمليات العسكرية ستتواصل «طالما اقتضت الحاجة»، مشيرًا إلى أن القوات الإسرائيلية تواصل تدمير ما وصفه ببنى تحتية ووسائل قتالية وأنفاق تحت الأرض تابعة لحزب الله.

وأضاف أن ما وصفه بـ«الحزام الأمني» يمتد لعشرات الكيلومترات داخل الأراضي اللبنانية، بحسب وكالة «معا» الفلسطينية، مؤكدًا أن الجيش الإسرائيلي يعمل ضمن «منطقة دفاع أمامية» ما دام حزب الله يشكل تهديدًا مباشرًا لإسرائيل.

بنى تحتية واتهامات بالارتباط الإيراني

وأوضح المتحدث العسكري أن الجيش الإسرائيلي رصد في عدة مناطق بنى تحتية ووسائل قتالية قال إنها مخصصة لاستهداف شمال إسرائيل، مشيرًا إلى أنها «تم شراؤها وتدار بإشراف إيراني».

وأكد دفرين أن القوات الإسرائيلية ستواصل نشاطها «من دون قيود» لإزالة أي خطر يهدد أمن إسرائيل، على حد تعبيره.

قيود ميدانية وتصعيد محتمل

ورداً على سؤال بشأن احتمالات توسيع العمليات إلى عمق الأراضي اللبنانية، قال دفرين إن هناك قيودًا تتعلق بمنطقة بيروت، لكنه أضاف: «عندما يتعلق الأمر بإزالة تهديد، فنحن مخولون بالعمل في أي منطقة».

وأشار إلى أن المنطقة التي قُتل فيها الجنود الأربعة قرب تبنين جنوب لبنان تُعد منطقة عمليات عازلة بين حزب الله وإسرائيل، مؤكدًا أن الجيش يتحرك في أي موقع يعتبره مصدر تهديد.

تعليمات ميدانية مشددة للقوات الإسرائيلية

من جهته، قال مسؤول عسكري إسرائيلي إن تعليمات القيادة الميدانية تنص على عدم دخول المباني إلا بعد استهدافها بالنيران، موضحًا أن القوات تستخدم جميع وسائل النيران المتاحة عند رصد أي تهديد مباشر.

تطورات سياسية وتحركات دبلوماسية

في السياق السياسي، أفادت تقارير إعلامية أمريكية بأن مسؤولًا أمريكيًا أبلغ وكالة «رويترز» بأن وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله سيدخل حيز التنفيذ عند الساعة الرابعة من عصر اليوم الجمعة، إلا أن مسؤولًا إسرائيليًا أكد أن الوضع لا يزال كما هو، وأن الجيش يواصل عملياته العسكرية والرد على أي هجوم.

كما نقلت شبكة CNN عن مصدر مطلع أن الولايات المتحدة أبلغت إيران بأن إسرائيل لن توسع عملياتها في لبنان، في إطار تفاهمات تهدف إلى احتواء التصعيد، مضيفًا أن حزب الله هو من خرق وقف إطلاق النار وأن إسرائيل وافقت على عدم التصعيد مقابل توقف الهجمات.

انعكاسات إقليمية وتأجيل محادثات دولية

وأشارت تقارير أمريكية إلى أن التصعيد في جنوب لبنان أدى إلى تأجيل أو إرجاء محادثات كانت مقررة في سويسرا بين وفدين أمريكي وإيراني، برئاسة نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس ورئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف.

وبحسب التقارير، تسعى الإدارة الأمريكية إلى منع توسع التصعيد في لبنان بما قد يعرقل مسار المفاوضات الجارية مع إيران، في وقت تواجه فيه الحكومة الإسرائيلية ضغوطًا داخلية للرد على مقتل الجنود الأربعة.

تصريحات أمريكية حول إيران

وفي واشنطن، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الحرب أضعفت إيران بشكل كبير، مشيرًا في منشور على منصة «تروث سوشال» إلى أن طهران فقدت قدرات عسكرية جوية وبحرية ومنظومات دفاع جوي ورادارات، منتقدًا معارضيه الذين يرون أن إيران أصبحت في وضع أفضل مما كانت عليه سابقًا.

تأتي هذه التطورات في ظل مساعٍ أمريكية متواصلة للحفاظ على مسار التفاهمات مع إيران، ومنع تحول الجبهة اللبنانية إلى عامل تصعيد واسع قد يعرقل الجهود الدبلوماسية الجارية في المنطقة.

تصاعد التوتر على الجبهة اللبنانية بعد غارة إسرائيلية على بيرو...

رئيس أرض الصومال يبدأ زيارة رسمية إلى إسرائيل تمهيدًا لافتتاح...