اتهم رئيس حزب “الديمقراطيين” الإسرائيلي يائير غولان، الجمعة، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بتحويل جنود الجيش الإسرائيلي إلى “درع حماية سياسي” يهدف إلى ضمان بقائه في السلطة، وذلك في ظل التصعيد العسكري المتواصل على الجبهة الشمالية.

وجاءت تصريحات غولان في تدوينة نشرها على منصة شركة “إكس” الأمريكية، عقب مقتل 4 عسكريين إسرائيليين خلال توغل في جنوب لبنان.

تصريحات يائير غولان ضد نتنياهو

قال غولان إن “المقاتلين والقادة يقدمون أرواحهم ثمناً لبقاء نتنياهو السياسي”، مشيراً إلى أن إسرائيل تخوض “منذ عامين وثمانية أشهر حروباً دون حسم ودون نصر ودون أمن أيضاً”.

وأضاف أن الجيش الإسرائيلي حقق “إنجازات عسكرية هائلة”، إلا أن نتنياهو “عاجز عن ترجمتها إلى نتائج سياسية وأمن مستقر على المدى الطويل”.

وتابع: “يُعرف (نتنياهو) كيف يفتح جبهات، لكنه لا يعرف كيف يغلقها”، مؤكداً أن كل تحرك عسكري “يجب أن يكون له هدف سياسي واضح”، بينما نتنياهو “عاجز أو غير راغب في إنهاء الحروب”.

اتهامات سياسية ودعوات للإطاحة بالحكومة

واتهم غولان رئيس الوزراء وشركاءه من التيار اليميني المتطرف بتفضيل “الحرب الأبدية على أي قرار سياسي”، مطالباً بإقالة الحكومة الإسرائيلية “في أسرع وقت ممكن”، وقال: “سنستبدله ونعيد الأمن إلى إسرائيل”.

خلفية سياسية وتحذيرات معارضة

وفي 14 مايو الماضي، حذر زعيم حزب “إسرائيل بيتنا” اليميني المعارض أفيغدور ليبرمان من احتمال إقدام نتنياهو على خطوات عسكرية “لأغراض انتخابية”، بالتزامن مع تصاعد الحديث عن حل الكنيست والذهاب إلى انتخابات مبكرة.

تطورات ميدانية: كمين حزب الله في جنوب لبنان

فجر الجمعة، أعلن “حزب الله” أنه قتل وأصاب عدداً من العسكريين الإسرائيليين، ودمر 3 دبابات، إثر كمين استهدف قوة إسرائيلية حاولت التسلل إلى مرتفع علي الطاهر جنوبي لبنان.

كما استهدف الحزب قوة أخرى حاولت إخلاء المصابين بعد الهجوم الأول، ما أدى إلى مزيد من الخسائر في صفوف الجيش الإسرائيلي.

رد بنيامين نتنياهو

وفي وقت لاحق، توعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الحزب بـ“رد قاس”، معتبراً أن الهجوم الذي أسفر عن مقتل قائد الكتيبة 52 يمثل “خرقاً فاضحاً” لوقف إطلاق النار، وفق منشور على منصة “إكس”.

وقال نتنياهو إنه أصدر تعليماته للجيش بضرب “حزب الله” بقوة، عقب تقييم أمني أجراه مع وزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس هيئة الأركان إيال زامير.

استمرار التصعيد والخروقات في لبنان

ويأتي ذلك في ظل استمرار الجيش الإسرائيلي في تنفيذ غارات جوية وقصف مدفعي على بلدات وقرى جنوب لبنان، ما أدى إلى مقتل وإصابة مدنيين بينهم نساء وأطفال، إضافة إلى تدمير واسع للمنازل والبنية التحتية، في خروقات متواصلة لوقف إطلاق النار.

اتفاق واشنطن وطهران وملف لبنان

ومساء الأربعاء، وقّعت واشنطن وطهران اتفاقاً لوقف الحرب يتألف من 14 بنداً، نشر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان نصه.

وينص البند الأول على إعلان إيران والولايات المتحدة وحلفائهما الإنهاء الفوري والدائم للعمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان، مع التعهد بعدم شن أي عمليات عسكرية جديدة ضد بعضهم البعض.

كما يتعهد الطرفان بالامتناع عن التهديد باستخدام القوة، وضمان سلامة أراضي لبنان وسيادته، على أن يؤكد الاتفاق النهائي إنهاء الحرب بشكل دائم على مختلف الجبهات.

موقف الحكومة الإسرائيلية

لكن مواقف داخل الحكومة الإسرائيلية، خاصة من وزراء اليمين المتطرف، رفضت ربط أي اتفاق مع إيران بوقف العمليات في لبنان، مؤكدة التمسك باستمرار الوجود العسكري الإسرائيلي في مناطق جنوب لبنان ومواصلة العمليات العسكرية.

حصيلة الحرب في لبنان

ومنذ 2 مارس الماضي، تشن إسرائيل عدواناً موسعاً على لبنان، أسفر عن 3912 شهيداً و11873 جريحاً، إضافة إلى أكثر من مليون نازح، وفق معطيات وزارة الصحة اللبنانية.

كما تحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ حرب 2023–2024، بينما توغلت خلال العدوان الحالي لمسافة تزيد على 10 كيلومترات، في أعمق توغل منذ أكثر من 25 عاماً، وتحديداً منذ انسحابها من الجنوب اللبناني عام 2000.

إجلاء 97 حالة طبية من خان يونس عبر معبر رفح بتنسيق دولي

نتنياهو يرفض الانسحاب من لبنان رغم الاتفاق الأمريكي الإيراني