قال الناطق العسكري باسم كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حركة حماس، أبو عبيدة، الجمعة، إن إسرائيل تحاول التعويض عن فشلها في مختلف الساحات عبر مواصلة العدوان واحتلال أراضٍ في لبنان، مشيدًا بعمليات حزب الله ضد القوات الإسرائيلية.
وفي بيان نشره عبر منصة “تلجرام”، ثمّن أبو عبيدة ما وصفه بصمود مقاتلي حزب الله، معتبرًا أنهم يحققون خسائر متواصلة في صفوف الجيش الإسرائيلي ضمن إطار التصدي للعدوان على لبنان وسيادته.
اتهامات متبادلة بخرق وقف إطلاق النار
وفي وقت سابق من اليوم نفسه، اتهم حزب الله إسرائيل بمواصلة خرق جميع اتفاقات وقف إطلاق النار، بما في ذلك تفاهمات دولية وإقليمية، عبر تنفيذ عمليات عسكرية وصفها بالمجازر والتدمير.
كما أشار الحزب إلى استمرار محاولات التوغل في مناطق جنوبي لبنان والسيطرة عليها، مؤكدًا أنه سيبقى في حالة استعداد دائم للتصدي لأي اعتداءات جديدة.
أبو عبيدة: المقاومة “حق مشروع” وإسرائيل في حالة فشل
وأكد أبو عبيدة في بيانه أن ما يقوم به حزب الله من مقاومة ضد الاحتلال يمثل “حقًا وواجبًا كفلته كل الشرائع”، على حد تعبيره.
وأضاف أن إسرائيل تسعى من خلال استمرار العمليات العسكرية والتوغل في الأراضي اللبنانية إلى “تعويض فشلها في مختلف الساحات”، إضافة إلى محاولة فصل جبهات المقاومة في المنطقة.
كما شدد على أن إسرائيل “لم تحقق منذ أكثر من عامين ونصف سوى الخيبة والانكسار”، بحسب وصفه.
خسائر عسكرية إسرائيلية وتصعيد ميداني جنوبي لبنان
تأتي هذه التصريحات بعد إعلان الجيش الإسرائيلي مقتل 4 عسكريين، بينهم قائد الكتيبة 52 في اللواء المدرع 401، إضافة إلى إصابة 5 آخرين في حادثين منفصلين جنوب لبنان.
وفي المقابل، أعلن حزب الله تنفيذ كمين استهدف قوة إسرائيلية حاولت التسلل إلى مرتفع علي الطاهر، مؤكدًا تدمير 3 دبابات وإيقاع قتلى وجرحى في صفوف القوات المتقدمة.
غارات إسرائيلية واسعة وتدهور الأوضاع الإنسانية
وردًا على ذلك، شن الجيش الإسرائيلي هجومًا واسعًا على لبنان وُصف بأنه الأعنف منذ توقيع اتفاقات تهدئة سابقة، ما أسفر عن مقتل 31 شخصًا وإصابة آخرين منذ فجر الجمعة.
كما أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ ضربات على أكثر من 80 هدفًا في جنوب وشرق لبنان، زاعمًا أنها تابعة لحزب الله، بينما أفادت تقارير ميدانية بأن معظم الغارات استهدفت منازل وأعيانًا مدنية.
حصيلة مستمرة للعدوان على لبنان
ومنذ 2 مارس الماضي، تشن إسرائيل عدوانًا واسعًا على لبنان أسفر عن سقوط آلاف الضحايا ونزوح أعداد كبيرة من السكان، وفق بيانات وزارة الصحة اللبنانية.
وأكدت الجهات الصحية أن الحصيلة الإجمالية بلغت 3912 قتيلًا و11873 مصابًا، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص جراء استمرار التصعيد العسكري.
وزارة الصحة اللبنانية أوضحت أن هذه الأرقام تعكس حجم الخسائر الإنسانية المتفاقمة نتيجة العمليات العسكرية المستمرة.
ترحيب دولي واسع باتفاق الولايات المتحدة وإيران قبل توقيعه في...
تصعيد أمريكي تجاه طهران.. ترامب يلوّح بالقوة العسكرية إذا فشل...
