أكد النائب الحسيني الليثي، عضو مجلس الشيوخ عن حزب الإصلاح والتنمية، عضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، أن المواطن المصري يجب أن يكون محور أي تشريع أو سياسة اقتصادية، مشددًا على أن تحسين بيئة الاستثمار لا ينبغي أن يأتي بمعزل عن تحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين.

جاء ذلك خلال الجلسة العامة لمجلس الشيوخ برئاسة المستشار عصام الدين فريد،، أثناء مناقشة تقرير اللجنة المشتركة من لجنة الشئون المالية والاقتصادية والاستثمار ومكتب لجنة الشئون الدستورية والتشريعية، بشأن دراسة الأثر التشريعي المقدمة من النائبة سحر نصر، حول بعض أحكام قانون الشركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسؤولية المحدودة وشركات الشخص الواحد الصادر بالقانون رقم 159 لسنة 1981.

وقال الليثي: "إذا كانت الحكومة جاءت اليوم لتدافع عن الشركات، فأنا جئت لأدافع عن المواطن البسيط"، متسائلًا عن العائد الحقيقي لهذه التعديلات على المواطن الذي يواجه تحديات معيشية متزايدة.

النائب الحسيني الليثي المشكلة لا تكمن في تعديل القوانين أو تطوير التشريعات، وإنما في ترتيب الأولويات،

وأضاف أن المشكلة لا تكمن في تعديل القوانين أو تطوير التشريعات، وإنما في ترتيب الأولويات، موضحًا أن المواطن يعيش يوميًا معركة حقيقية مع متطلبات الحياة وارتفاع تكاليف المعيشة، بينما ينصب تركيز الحكومة على المؤشرات والأرقام الاقتصادية.

وتابع عضو مجلس الشيوخ: "في الوقت الذي تتحدث فيه الحكومة عن تحسين بيئة الاستثمار، يبحث المواطن عن بيئة معيشية أكثر استقرارًا وأمانًا"، مؤكدًا أن دور البرلمان لا يقتصر على إقرار القوانين، بل يمتد إلى مساءلة الحكومة حول انعكاس تلك القوانين على حياة المواطنين.

وتساءل الليثي عن الفوائد المباشرة التي ستعود على المواطنين من التعديلات المطروحة على قانون الشركات، قائلاً: "هل ستوفر فرص عمل حقيقية للشباب؟، هل ستسهم في بناء مدارس ومستشفيات حكومية جديدة؟ وهل ستنعكس بشكل ملموس على مستوى معيشة المواطنين؟".

وأشار إلى أن المجلس يناقش قانونًا يعود إلى عام 1981، معربًا عن أمله في أن تبدي الحكومة الحماس ذاته عند مناقشة القوانين والتشريعات التي تمس حياة المواطنين بشكل مباشر.

وشدد النائب الحسيني الليثي، على أن المواطن المصري يجب أن يظل في مقدمة أولويات الحكومة، قائلاً: "المواطن لا يملك أسهماً في الشركات ولا تشغله أسهم الخزينة، بل كل ما يطمح إليه هو حياة كريمة له ولأسرته، وتعليم جيد لأبنائه، ورعاية صحية لائقة، وفرصة عمل توفر له الأمان والاستقرار".

وشدد على أن نجاح أي إصلاح اقتصادي أو تشريعي يقاس بمدى انعكاسه على حياة المواطنين وتحسين مستوى معيشتهم، وليس فقط بما تحققه المؤشرات.