بعد مناقشة التعديلات، أعلن النائب سامح السادات موافقه الهيئة البرلمانية لحزب الإصلاح والتنمية على تقرير اللجنة المشتركة بشأن دراسة الأثر التشريعي لتعديل بعض أحكام قانون الشركات رقم (159) لسنة 1981، والذي ناقشه مجلس الشيوخ خلال جلسته العامة أمس.
وقدم السادات الشكر والتقدير إلى النائبة الدكتورة سحر نصر على إعداد هذه الدراسة المهمة، وإلى اللجنة المشتركة برئاسة النائب أحمد أبو هشيمة على الجهد الكبير الذي بُذل في إعداد ومناقشة هذه التعديلات.
السادات يثمن توافق ممثلي الجهات المعنية بالحكومه على هذه التعديلات
كما ثمن توافق ممثلي الحكومة، وفي مقدمتهم وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، والهيئة العامة للرقابة المالية، والبورصة المصرية، على هذه التعديلات، بما يعكس وجود إرادة حقيقية لدفع مسار الإصلاح الاقتصادي وتحسين مناخ الاستثمار.
وأكد السادات على أن المناقشات أهمية الإسراع في ربط القوانين المنظمة للأنشطة الاقتصادية المختلفة بقوانين الاستثمار، مع التركيز على التحدي الحقيقي الذي يواجه المستثمرين، وهو الانتقال من مرحلة تأسيس الشركات إلى مرحلة ممارسة النشاط وبدء التشغيل بكفاءة وسرعة، إلى جانب أهمية تطوير الجهاز الإداري للدولة وتسريع وتيرة رقمنة الإجراءات الحكومية.
مؤكدا أن نجاح الإصلاح الاقتصادي لن يُقاس بعدد القوانين التي يتم إصدارها، وإنما بمدى قدرة الدولة على تحقيق ثلاثة أهداف رئيسية تمثل أولوية للمستثمر المحلي والأجنبي على حد سواء، وهي: الاستقرار التشريعي، وسرعة إنجاز الإجراءات، والقدرة على بدء التشغيل في أقصر وقت ممكن.
فالمستثمر لا يبحث فقط عن حوافز جديدة، بل يبحث عن منظومة متكاملة تتسم بالوضوح والاستقرار، وتمكّنه من الانتقال بسرعة من مرحلة التأسيس إلى مرحلة الإنتاج والتوسع.
وبعد أكثر من أربعة عقود على صدور القانون الحالي، تمثل هذه التعديلات نقلة نوعية لتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري، ومن أبرزها:
• المادة (25): تطوير منظومة تقييم الحصص العينية من خلال الاستعانة بمقيمين معتمدين متخصصين وتقليص مدد الفحص.
• المادة (29): تعزيز الشفافية من خلال ربط إعداد القوائم المالية بمعايير المراجعة المصرية.
• المادة (45): منح الشركات مرونة أكبر في تداول حصص التأسيس والأسهم.
• المادة (48): رفع الحد الأقصى لأسهم الخزينة إلى 20% مع إمكانية توزيعها على المساهمين.
• المادة (60): تمكين الجمعيات العامة من الاستمرار في أداء مهامها رغم نقص عدد أعضاء مجلس الإدارة متى توافر النصاب القانوني.
• تعزيز الإفصاح الدوري، وتبني مبادئ الحوكمة، وتعزيز تمثيل المرأة بصورة مرنة وتدريجية.
مشيرا بصورة خاصة إلى أهمية هذه التعديلات بالنسبة للشركات العائلية، التي تُعد أحد أهم أعمدة الاقتصاد المصري، إذ تمنحها مرونة أكبر في إدارة رؤوس الأموال، وتعزز استدامة أعمالها عبر الأجيال.
كما ستُسهم هذه الإصلاحات بشكل مباشر في تعزيز ثقة المستثمرين وجذب المزيد من الاستثمارات، من خلال رفع مستويات الشفافية، وتقليل البيروقراطية، وتحسين بيئة الأعمال.
إننا ننظر إلى هذه التعديلات باعتبارها استثمارًا حقيقيًا في مستقبل الاقتصاد المصري، وخطوة مهمة نحو بناء اقتصاد أكثر تنافسية وقدرة على خلق فرص العمل.
فمصر اليوم لا تحتاج فقط إلى تحديث القوانين، بل إلى استقرار تشريعي وسرعة في الإنجاز وقدرة على تحويل التشريعات إلى مشروعات تعمل وتنتج وتخلق فرص عمل على أرض الواقع.
