شهدت الساحة العربية والخليجية موجة إدانات واسعة عقب الهجوم الذي استهدف مملكة البحرين، فجر السبت، بعدد من الطائرات المسيّرة الإيرانية، وسط تأكيدات بأن الاعتداء يمثل انتهاكًا صارخًا للسيادة البحرينية وتصعيدًا خطيرًا يهدد أمن المنطقة ويقوض المساعي الإقليمية والدولية الرامية إلى خفض التوتر وترسيخ الاستقرار.
البحرين: اعتداء سافر وانتهاك للسيادة
أدانت وزارة الخارجية البحرينية بأشد العبارات استهداف أراضي المملكة بطائرات مسيّرة إيرانية، ووصفت الهجوم بأنه "انتهاك صارخ للسيادة الوطنية، وتهديد مباشر لأمن المواطنين والمقيمين، وخرق فاضح للأعراف والمواثيق الدولية التي تحظر استهداف المنشآت المدنية وترويع المدنيين".
وأكدت الوزارة أن استمرار إيران في تنفيذ اعتداءاتها، في وقت تتواصل فيه الجهود الإقليمية والدولية لاحتواء التوتر، يجعلها تتحمل المسؤولية الكاملة عن تقويض فرص السلام والاستقرار في المنطقة، معتبرة أن الهجوم يكشف تمسك طهران بسياسة زعزعة الأمن وتصدير الأزمات.
كما أشارت إلى أن الاعتداء يتناقض مع التعهدات الإيرانية السابقة بوقف العمليات العسكرية واحترام سيادة دول المنطقة بموجب مذكرة التفاهم الموقعة في إسلام آباد في 17 يونيو 2026، داعية مجلس الأمن الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته ومحاسبة الجهة المعتدية.
مصر: الاعتداء يقوض جهود خفض التصعيد
من جانبها، أعربت مصر عن إدانتها الشديدة للهجوم، مؤكدة أن استهداف البحرين يمثل انتهاكًا لسيادتها وتهديدًا لأمنها واستقرارها، كما يعد تصعيدًا مرفوضًا في توقيت تتكثف فيه الجهود الإقليمية لترسيخ مسار التهدئة.
وشددت وزارة الخارجية المصرية على ضرورة الامتناع عن أي خطوات من شأنها تأجيج الأوضاع أو تقويض المساعي الهادفة إلى تعزيز الأمن والسلام في المنطقة، مؤكدة تضامن القاهرة الكامل مع البحرين ودعمها لجميع الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها وسيادتها.
مجلس التعاون الخليجي: إيران تعرقل جهود السلام
وأدان الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم البديوي، الهجوم الإيراني، معتبرًا أن استمرار استهداف المنشآت المدنية والبنية التحتية الحيوية يؤكد سعي طهران إلى إفشال المبادرات الإقليمية والدولية الرامية إلى احتواء الأزمة وتحقيق الأمن والاستقرار.
وأكد البديوي وقوف دول مجلس التعاون إلى جانب البحرين، ودعمها الكامل لكل الإجراءات التي تتخذها للحفاظ على سيادتها وسلامة أراضيها.
الإمارات والكويت: انتهاك للقانون الدولي
بدورها، وصفت الإمارات الهجوم الإيراني بأنه اعتداء عدواني وانتهاك صارخ لسيادة البحرين، مؤكدة تضامنها الكامل مع المملكة ودعمها لكل ما يحفظ أمنها واستقرارها.
كما أدانت الكويت الاعتداء، معتبرة أنه يمثل انتهاكًا واضحًا لسيادة البحرين وتقويضًا خطيرًا لجهود التهدئة، مشددة على أن هذه الهجمات تخالف أحكام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، ومجددة موقفها الثابت في دعم أمن البحرين واستقرارها.
قطر تدعو إلى مواصلة الحوار
وفي الدوحة، أدانت وزارة الخارجية القطرية الهجوم، واعتبرته خرقًا سافرًا للسيادة البحرينية والقانون الدولي، داعية إلى تجنيب المنطقة مزيدًا من التصعيد والاستمرار في نهج الحوار والدبلوماسية، مع البناء على ما تحقق من تقدم في إطار مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية.
وأكدت قطر تضامنها الكامل مع البحرين، ودعمها لكل الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها وسيادتها.
الأردن يجدد دعمه للبحرين
كما دان الأردن الهجوم الإيراني، واصفًا إياه بأنه اعتداء غاشم وانتهاك سافر للسيادة البحرينية، وتصعيد خطير يهدد أمن المملكة واستقرارها ويخالف قواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وأكدت وزارة الخارجية الأردنية تضامن المملكة الكامل مع البحرين، ووقوفها إلى جانبها في جميع الخطوات التي تتخذها للدفاع عن سيادتها وحماية مواطنيها والمقيمين على أراضيها.
إجماع عربي على رفض التصعيد
وتعكس الإدانات العربية والخليجية إجماعًا واضحًا على رفض أي اعتداء يستهدف سيادة الدول أو يهدد أمنها، مع التأكيد على ضرورة الحفاظ على مسار التهدئة وتغليب الحلول الدبلوماسية، في ظل المخاوف المتزايدة من أن تؤدي مثل هذه التطورات إلى تقويض الجهود الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.
قطر وأمريكا ولبنان يناقشون تعزيز الاستقرار الإقليمي خلال قمة...
التوترات العسكرية والسياسية تعيد خلط أوراق المفاوضات الأمريكي...
