أكد محمد مصطفى كشر، عضو لجنة الصناعة بـمجلس الشيوخ المصري، أن ذكرى ثورة 30 يونيو ستظل علامة فارقة في تاريخ الدولة المصرية، بعدما جسدت الإرادة الحرة للشعب المصري في الدفاع عن هويته الوطنية وإنقاذ الوطن من مخططات الفوضى، مشيرًا إلى أن الثورة أعادت تصحيح مسار الدولة، وأرست دعائم الاستقرار، ومهدت الطريق نحو مرحلة جديدة من البناء والتنمية الشاملة بقيادة عبد الفتاح السيسي.

وقال كشر، في بيان له، إن ثورة 30 يونيو لم تكن مجرد حدث سياسي عابر، بل شكلت نقطة تحول تاريخية أعادت للدولة المصرية توازنها ومؤسساتها الوطنية، ورسخت مفهوم الدولة القادرة على حماية أمنها القومي والحفاظ على مقدرات شعبها، في وقت كانت فيه البلاد تواجه تحديات جسيمة على مختلف الأصعدة.

وأوضح أن ما تحقق خلال السنوات الماضية من إنجازات غير مسبوقة في مختلف القطاعات يعكس رؤية وطنية طموحة لبناء الجمهورية الجديدة، حيث شهدت مصر طفرة كبيرة في مشروعات البنية التحتية، وإنشاء المدن الذكية، وتطوير شبكات الطرق والكباري، إلى جانب التوسع في مشروعات الإسكان والطاقة والزراعة والصناعة والتعليم والصحة والتحول الرقمي.

30 يونيو بداية عهد الإنجازات

وأضاف عضو مجلس الشيوخ أن القيادة السياسية نجحت في ترسيخ دعائم الأمن والاستقرار، بالتوازي مع تنفيذ برنامج إصلاح اقتصادي وتنموي شامل، أسهم في تعزيز صمود الاقتصاد الوطني أمام الأزمات العالمية والإقليمية، مؤكدًا أن الدولة استطاعت رغم الظروف الاستثنائية مواصلة تنفيذ المشروعات القومية الكبرى التي أصبحت نموذجًا واضحًا للإرادة والقدرة على الإنجاز.

وأشار إلى أن المشروعات القومية العملاقة لم تسهم فقط في تحسين البنية الأساسية للدولة، بل لعبت دورًا محوريًا في تحفيز الاستثمار، وخلق فرص عمل جديدة، وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري على المستويين الإقليمي والدولي.

وأكد كشر أن الدولة المصرية تبنت خلال السنوات الماضية رؤية تنموية شاملة ترتكز على التخطيط طويل المدى، وتنويع مصادر الدخل، وتعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة، بما يدعم تحقيق التنمية المستدامة ويرفع مستوى معيشة المواطنين.

وعي المصريين حمى الدولة من الفوضى

وأشار النائب محمد مصطفى كشر إلى أن الوعي الوطني الذي تحلى به الشعب المصري كان ولا يزال أحد أهم أسباب نجاح ثورة 30 يونيو واستمرار مسيرة التنمية، لافتًا إلى أن المصريين أثبتوا قدرتهم على إفشال جميع مخططات الفوضى والجماعات التي سعت إلى تقويض مؤسسات الدولة.

وأوضح أن اصطفاف الشعب المصري خلف مؤسسات الدولة وقيادتها السياسية شكّل حائط صد قويًا أمام التحديات والمؤامرات، وساهم في الحفاظ على استقرار البلاد ووحدة نسيجها الوطني خلال أصعب المراحل.

وأضاف أن ما تشهده مصر اليوم من مكانة إقليمية ودولية متقدمة يعكس نجاح السياسة الخارجية المصرية، وثقة المجتمع الدولي في الدولة المصرية وقيادتها، مؤكدًا أن الإنجازات المتحققة تمثل قاعدة صلبة لاستكمال مسيرة البناء وتحقيق مزيد من التنمية والرخاء.

واختتم كشر بيانه بتقديم خالص التهنئة إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، والشعب المصري العظيم، والقوات المسلحة، ورجال الشرطة، بمناسبة الذكرى الثالثة عشرة لثورة 30 يونيو، داعيًا الله أن يحفظ مصر وشعبها، وأن يوفق القيادة السياسية لاستكمال مسيرة التنمية، وأن يديم على الوطن نعمة الأمن والاستقرار والتقدم.