أشاد حزب الوعي بمبادرة جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة الخاصة بإنشاء 26 مدرسة زراعية متخصصة بالتعاون مع ITS Agro Academy، معتبرًا هذه الخطوة تحولًا نوعيًا في مسار تطوير التعليم الفني الزراعي داخل مصر، بما يسهم في إعداد كوادر فنية مؤهلة وقادرة على تلبية احتياجات سوق العمل الزراعي الحديث.
وأكد الحزب أن هذه المبادرة تعكس رؤية استراتيجية تربط بين التعليم الفني ومتطلبات التنمية الشاملة، خاصة في ظل التوسع الكبير الذي تشهده الدولة في مشروعات الاستصلاح الزراعي والإنتاج الغذائي، مشيرًا إلى أن الاستثمار في بناء الإنسان لا يقل أهمية عن الاستثمار في المشروعات القومية الكبرى.
ربط التعليم الفني باحتياجات سوق العمل
وأوضح حزب الوعي أن نجاح منظومة التعليم الفني يرتبط بمدى قدرتها على تخريج عمالة مدربة تمتلك مهارات تطبيقية حديثة، قادرة على مواكبة التحولات المتسارعة في القطاعات الإنتاجية المختلفة، وعلى رأسها القطاع الزراعي.
وأشار الحزب إلى أن التجربة الجديدة تمثل نموذجًا عمليًا لتجاوز الفجوة التقليدية بين التعليم وسوق العمل، من خلال تقديم مناهج تطبيقية متطورة، وبرامج تدريب عملية تواكب احتياجات التنمية الزراعية الحديثة، وتؤهل الطلاب للانخراط المباشر في بيئات العمل الإنتاجية.
دعوة لتقييم التجربة وتعميمها
ودعا الحزب إلى إجراء تقييم شامل لهذه التجربة بعد بدء تشغيل المدارس، لقياس مدى نجاحها في تحقيق أهدافها التعليمية والتدريبية، ومدى قدرتها على توفير كوادر فنية قادرة على المنافسة في سوق العمل المحلي والإقليمي.
وأكد أن نتائج هذا التقييم يمكن أن تمثل قاعدة مهمة لإعادة هيكلة منظومة التعليم الفني في مصر، خصوصًا التعليم الزراعي، بما يضمن تطوير المناهج وأساليب التدريب ورفع كفاءة الخريجين.
الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الزراعية
وشدد حزب الوعي على ضرورة التوسع في دمج التكنولوجيا الحديثة داخل منظومة التعليم الزراعي، عبر إدخال تطبيقات الذكاء الاصطناعي والرقمنة ضمن المناهج الدراسية والتدريب العملي.
وأوضح أن ذلك يشمل الزراعة الذكية، وأنظمة الري الحديثة، والزراعة الدقيقة، وتحليل البيانات الزراعية، والطائرات بدون طيار، وإنترنت الأشياء، وهي أدوات أصبحت عنصرًا أساسيًا في تطوير الإنتاج الزراعي عالميًا.
وأكد الحزب أن امتلاك هذه المهارات سيمنح خريجي التعليم الفني الزراعي قدرة أكبر على المنافسة محليًا وإقليميًا ودوليًا، كما سيعزز من فرص الابتكار ورفع كفاءة الإنتاج.
الاستثمار في الإنسان مفتاح الأمن الغذائي
واختتم حزب الوعي بيانه بالتأكيد على أن الاستثمار الحقيقي في الزراعة يبدأ من الاستثمار في الإنسان، مشيرًا إلى أن بناء أجيال تمتلك المعرفة والمهارة والقدرة على توظيف التكنولوجيا الحديثة هو السبيل نحو تحقيق طفرة حقيقية في القطاع الزراعي.
وأضاف أن تطوير التعليم الفني الزراعي يمثل ركيزة أساسية لبناء اقتصاد إنتاجي حديث، وتعزيز الأمن الغذائي، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، بما يضمن مستقبلًا أكثر استقرارًا وازدهارًا للدولة والمجتمع
