شهدت محافظة مطروح جولة ميدانية موسعة للدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان، لمتابعة مستوى الخدمات الصحية، وتنفيذ مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للسكان والتنمية، وخطة تطوير الرعاية الصحية الأولية، وذلك برفقة الدكتور أحمد رفعت مدير مديرية الشؤون الصحية بمحافظة مطروح، والدكتور سمير الدميري رئيس الإدارة المركزية للرعاية الصحية الأولية، تنفيذًا لتوجيهات الدكتور خالد عبدالغفار وزير الصحة والسكان، في إطار رفع كفاءة المنظومة الصحية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
نوصى بقراءة :الصحة تستعرض إنجازات بنوك الدم 2026.. حملات وتطوير ورقم قياسي عالمي
متابعة جاهزية المركز الطبي بالحي اللاتيني بمدينة العلمين
استهلت الدكتورة عبلة الألفي جولتها بتفقد المركز الطبي بالحي اللاتيني بمدينة العلمين، للاطمئنان على جاهزية المركز لاستقبال المواطنين والمصطافين خلال موسم الصيف، والوقوف على مدى استعداد الفرق الطبية لتقديم الخدمات الصحية وفق أعلى معايير الجودة. وخلال الجولة، شددت نائب وزير الصحة على ضرورة إعادة توزيع العيادات داخل المركز بما يحقق سهولة حركة المواطنين ويضمن توفير مسار واضح للحصول على الخدمات الطبية، مع الاستغلال الأمثل للمساحات المتاحة داخل المنشأة. كما أكدت أهمية الالتزام الكامل بمعايير النظافة العامة وإجراءات مكافحة العدوى للحفاظ على سلامة المرضى والمترددين. ووجهت أيضًا بضرورة توفير طبيب أسرة وأخصائي أطفال بصورة مستمرة داخل المركز، إلى جانب تنظيم برامج تدريبية متخصصة لهيئة التمريض حول نظام مشاركة المهام في تقديم خدمات تنظيم الأسرة، بما يرفع كفاءة الأداء ويسهم في تحسين جودة الخدمات الصحية.
جولة تفقدية داخل وحدة طب الأسرة بقرية سيدي عبدالرحمن
واصلت نائب وزير الصحة جولتها بزيارة وحدة طب الأسرة بقرية سيدي عبدالرحمن، حيث تابعت انتظام سير العمل داخل الوحدة، واطلعت على مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، واستعرضت آليات استقبال المرضى وتقديم الرعاية الطبية. ووجهت بسرعة التعامل مع شكاوى المترددين والعمل على حلها بشكل فوري، كما طالبت بتغيير موقع شباك التذاكر لتسهيل حركة المواطنين داخل الوحدة وتقليل التكدس، مع الاهتمام بأعمال الصيانة الدورية والحفاظ على جاهزية الأجهزة الطبية. وأكدت أهمية تنظيم وحفظ الملفات الطبية بصورة دقيقة تسهل الرجوع إليها، مع مراجعة معايرة أجهزة التحاليل بشكل دوري، خاصة الأجهزة المستخدمة في الكشف عن الأنيميا لدى الأطفال والسيدات الحوامل والأمهات، لضمان دقة النتائج وتحسين مستوى التشخيص.
التأكيد على المتابعة المنزلية للأمهات بعد الولادة
وخلال جولتها، شددت الدكتورة عبلة الألفي على أهمية المتابعة المنزلية للسيدات بعد الولادة باعتبارها أحد المحاور الأساسية للرعاية الصحية الأولية، مؤكدة ضرورة توفير وسائل انتقال لفرق الرعاية الصحية بما يضمن الوصول إلى جميع المستفيدات، خاصة في المناطق البعيدة. وفي إطار المتابعة الميدانية المباشرة، أجرت نائب وزير الصحة اتصالين هاتفيين بإحدى السيدات المسجلات ضمن برنامج متابعة الحمل، وأم أخرى للاستفسار عن مستوى الخدمات الصحية المقدمة لهما، والتأكد من دقة البيانات المسجلة وجودة الرعاية المقدمة، بما يعكس حرص الوزارة على متابعة الخدمة من واقع تجربة المواطنين.
اجتماع موسع مع نقابتي الأطباء والصيادلة في مطروح
وفي مدينة مرسى مطروح، عقدت الدكتورة عبلة الألفي اجتماعًا موسعًا مع الدكتور طارق الكاسح نقيب أطباء مطروح، والدكتور صفي الدين أبو زريبة نقيب الصيادلة بالمحافظة، لبحث آليات التعاون المشترك في تنفيذ مبادرة «اسأل.. استشير.. للقرار المستنير»، التي تستهدف رفع الوعي المجتمعي بقضايا الصحة الإنجابية وترسيخ مفهوم المباعدة الصحية بين فترات الحمل. وأكدت نائب وزير الصحة أن المبادرة تعتمد على تقديم المعلومات الطبية الصحيحة للأسر، بما يساعدها على اتخاذ قرارات مستنيرة فيما يتعلق بالصحة الإنجابية، مع احترام حق كل أسرة في اختيار عدد الأبناء وفق المشورة الطبية السليمة.
عبلة الألفي تستعرض تحديات الولادات القيصرية والحمل غير المخطط
وخلال الاجتماع، استعرضت الدكتورة عبلة الألفي أبرز التحديات التي تواجه قطاع الصحة الإنجابية في مصر، مشيرة إلى أن نسبة الولادات القيصرية بلغت نحو 79%، وهي نسبة مرتفعة تستدعي تكثيف الجهود للعودة إلى الولادات الطبيعية الآمنة وفق الأدلة الإرشادية المعتمدة، خاصة داخل القطاع الخاص. كما أوضحت أن الحمل غير المخطط يمثل نحو 20.3% من إجمالي المواليد، بما يعادل قرابة 400 ألف مولود سنويًا، مؤكدة أن المبادرة تستهدف نشر ثقافة المباعدة الصحية بين الحمل لمدة تتراوح من ثلاث إلى خمس سنوات، بما يسهم في الحفاظ على صحة الأم والطفل وتحقيق أفضل النتائج الصحية للأسرة.
الصيدلي شريك أساسي في نشر الوعي بالصحة الإنجابية
واتفق المشاركون في الاجتماع على تفعيل دور الصيدلي باعتباره أحد أهم الشركاء في دعم خدمات الرعاية الصحية الأولية، من خلال تقديم المشورة الأولية للمواطنين وتحويلهم إلى الوحدات الصحية باستخدام بطاقات الإحالة، كما تم الاتفاق على تنفيذ برنامج تدريبي متكامل يجمع بين التدريب الإلكتروني والتدريب العملي، يمنح الصيدليات المشاركة شهادة «الصيدلية الداعمة للصحة»، إلى جانب دراسة تقديم حوافز للمتميزين، والعمل على إعداد بروتوكول تعاون رسمي بين وزارة الصحة والسكان، ونقابة الصيادلة، وهيئة الدواء المصرية، بما يعزز التكامل بين مختلف أطراف المنظومة الصحية.
مناقشة سد العجز في القوى البشرية وتطوير خريطة الخدمات الصحية
وتناول الاجتماع أيضًا ملف القوى البشرية داخل وحدات الرعاية الصحية الأولية، حيث تمت مناقشة آليات سد العجز في الكوادر الطبية، مع دراسة منح حوافز مالية ومزايا إضافية للأطباء الحاصلين على دبلومة طب الأسرة، تشجيعًا لهم على العمل داخل منظومة الرعاية الأولية. كما جرى التأكيد على أهمية إعادة رسم الخريطة الصحية لمحافظة مطروح وفقًا للتعداد السكاني الفعلي، بما يضمن توزيع الخدمات الصحية بصورة عادلة والوصول إلى المناطق النائية والأكثر احتياجًا، وتحقيق أقصى استفادة من الإمكانات المتاحة.
ورشة عمل لوضع خطة تنفيذية لتطوير خدمات الرعاية الصحية الأولية
واختتمت الدكتورة عبلة الألفي جولتها الميدانية بالاتفاق مع قيادات القطاع الصحي بمحافظة مطروح على تنظيم ورشة عمل شاملة خلال الفترة المقبلة، لوضع خطة تنفيذية زمنية واضحة لتطبيق جميع التوصيات التي خرجت بها الجولة، مع تحديد آليات المتابعة وقياس الأداء. وأكدت أن الوزارة تستهدف من خلال هذه الخطوات إحداث نقلة نوعية في خدمات الرعاية الصحية الأولية، وتحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة لأهالي محافظة مطروح، بما يتماشى مع أهداف الدولة في تطوير المنظومة الصحية وتحقيق التنمية المستدامة، وتعزيز خدمات الصحة الإنجابية ورعاية الأم والطفل في مختلف أنحاء الجمهورية
نوصى بقراءة: وزير الصحة يتابع 98 زيارة ميدانية لتطوير 36 مستشفى و62 وحدة يونيو 2026
