أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة قد تنفذ ضربات عسكرية جديدة ضد إيران "بقوة" خلال ليلة الأربعاء، في أحدث تصعيد ضمن المواجهة المتنامية بين واشنطن وطهران، مؤكدًا أن جميع الخيارات لا تزال مطروحة على الطاولة إذا استمرت إيران في ما وصفه بالسلوك العدائي.

ترامب: الضربات الأمريكية قد تتواصل خلال الساعات المقبلة

وقال ترامب إن بلاده نفذت بالفعل ضربات استهدفت مواقع إيرانية عقب هجمات طالت سفنًا تجارية في مضيق هرمز، مشيرًا إلى أن العمليات العسكرية الأمريكية قد تستمر خلال الساعات المقبلة إذا اقتضت الضرورة.

وأضاف أن الهدف من هذه التحركات لا يتمثل في تغيير النظام الإيراني، وإنما منع طهران من امتلاك أسلحة نووية، مؤكدًا أن واشنطن لن تسمح لإيران بامتلاك قدرات تهدد أمن المنطقة أو المصالح الأمريكية.

إيران تتصرف بشكل سيئ منذ عقود

وشدد ترامب على أن إيران تتصرف بصورة وصفها بـ"السيئة للغاية" منذ عقود، مؤكدًا أن حصولها على سلاح نووي يمثل أمرًا غير مقبول بالنسبة للولايات المتحدة.

وقال: "لا يمكن أن يحصل الإيرانيون على أسلحة نووية، ولو كانوا يملكونها لاستخدموها"، مشيرًا إلى أن الإدارة الأمريكية ستواصل ممارسة أقصى درجات الضغط على طهران لمنعها من تطوير برنامجها النووي العسكري.

كما أعلن أن مذكرة التفاهم الموقعة مع إيران انتهت، معتبرًا أن المفاوضات مع طهران أصبحت "مضيعة للوقت وعديمة الجدوى"، في إشارة إلى تعثر المسار الدبلوماسي بين الجانبين.

سنتكوم تعلن استهداف مواقع عسكرية إيرانية

وفي سياق متصل، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" تنفيذ ضربات استهدفت مواقع عسكرية إيرانية، شملت أنظمة دفاع جوي، ورادارات، وأكثر من 60 زورقًا سريعًا يستخدمها الحرس الثوري الإيراني.

وأوضحت القيادة المركزية أن العمليات جاءت ردًا على هجمات استهدفت سفنًا تجارية في مضيق هرمز، مؤكدة استمرار الجاهزية العسكرية لمحاسبة إيران إذا استمرت في تهديد الملاحة الدولية أو خرق التفاهمات القائمة.

وأضافت أن الضربات شملت أيضًا منظومات مراقبة ساحلية، وصواريخ أرض-جو، ومواقع لإطلاق صواريخ كروز المضادة للسفن، إضافة إلى مواقع مرتبطة بالطائرات المسيّرة ومنشآت داخل عدد من الموانئ الإيرانية.

استهداف قواعد عسكرية وانفجارات في بوشهر

من جانبها، أعلنت السلطات الإيرانية تعرض قاعدتين عسكريتين في محافظة بوشهر جنوب البلاد للاستهداف صباح الأربعاء، مؤكدة عدم تسجيل إصابات بشرية حتى الآن.

كما أفادت وكالة أنباء "مهر" الإيرانية بوقوع سلسلة انفجارات في مدينة بوشهر الساحلية، دون الكشف عن أسبابها، وهي المدينة التي تضم المحطة النووية المدنية الوحيدة في إيران، ما أثار مخاوف من اتساع نطاق المواجهة.

وتقع محافظة بوشهر على الساحل الجنوبي الغربي لإيران مقابل جزيرة خرج، التي تُعد أحد أهم موانئ تصدير النفط الإيراني، الأمر الذي يضفي أهمية استراتيجية على المنطقة.

نتنياهو: أي اتفاق نووي يجب أن يتضمن تفتيشًا كاملًا

وفي إسرائيل، أكد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن أي اتفاق نووي مستقبلي مع إيران يجب أن يتضمن آليات تفتيش شاملة وغير مقيدة، لضمان عدم تمكن طهران من تطوير أسلحة نووية.

وقال نتنياهو إن إيران "غير جديرة بالثقة إطلاقًا"، مطالبًا بمنح المفتشين الدوليين صلاحيات كاملة للدخول إلى جميع المواقع النووية دون قيود أو إخطار مسبق، منتقدًا بنود التفتيش التي تضمنها الاتفاق النووي السابق، ومعتبرًا أنها لم تكن كافية لمنع إيران من مواصلة أنشطتها النووية.

ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه المنطقة توترًا متزايدًا بين الولايات المتحدة وإيران، وسط مخاوف دولية من اتساع رقعة المواجهة العسكرية، وانعكاساتها على أمن الشرق الأوسط، وحركة الملاحة في مضيق هرمز، وأسواق النفط والطاقة العالمية.