أكد النائب المهندس إيهاب منصور، عضو مجلس النواب ووكيل لجنة القوى العاملة، أن تنقية قواعد بيانات مستحقي الدعم ضرورة لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه، لكنها يجب ألا تتم على حساب المواطنين أو استنادًا إلى بيانات غير دقيقة تؤدي إلى حرمان الأسر المستحقة من الدعم التمويني.

وأشار منصور إلى أنه تقدم بطلب إحاطة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزير التموين والتجارة الداخلية، ووزير الدولة للإنتاج الحربي، بشأن وقف بطاقات التموين لآلاف المواطنين بدعوى امتلاك سيارات حديثة أو قيد أبنائهم بمدارس دولية أو خاصة، رغم أن هذه البيانات لا تتطابق مع الواقع في كثير من الحالات.

بطاقات التموين.. شكاوى من أخطاء قواعد البيانات

وأوضح النائب أنه تلقى خلال الفترة الماضية عشرات الشكاوى من مواطنين فوجئوا بإيقاف بطاقاتهم التموينية استنادًا إلى معلومات غير صحيحة، مؤكدًا أن بعض الحالات لا تمتلك سيارات حديثة، بل إن بعض أصحاب الشكاوى "لا يملكون حتى دراجة"، كما أن أبناءهم غير مقيدين بمدارس دولية أو خاصة.

وأضاف أن استمرار الاعتماد على بيانات غير محدثة يوقع ضررًا بالغًا بالمواطنين، ويؤدي إلى حرمان أسر مستحقة من الدعم دون مبرر، مطالبًا بمراجعة قواعد البيانات قبل إصدار أي قرارات تمس حقوق المواطنين.

وأشار إلى أن وزارة التموين تكرر منذ سنوات الحديث عن "تنقية قواعد البيانات" دون إعلان جدول زمني واضح للانتهاء من هذه العملية، وهو ما يتطلب الإسراع في استكمالها وفق خطة زمنية محددة تضمن تحقيق العدالة والاستقرار للمواطنين.

مطالب بسرعة فحص التظلمات

وأكد منصور أن المواطنين يتحملون أعباء مالية وإدارية كبيرة بعد وقف بطاقاتهم التموينية، حيث يضطرون إلى تقديم تظلمات وجمع مستندات لإثبات أحقيتهم في الدعم، مع استمرار حرمانهم من صرف السلع التموينية والخبز طوال فترة فحص الطلبات.

وأوضح أن الأزمة تمس شريحة واسعة من محدودي الدخل، في ظل الظروف الاقتصادية الحالية، فضلًا عن أصحاب المعاشات الذين يعتمدون بصورة كبيرة على منظومة الدعم لتلبية احتياجاتهم الأساسية.

وطالب الحكومة بسرعة مراجعة جميع الحالات التي تم وقف بطاقاتها، والتأكد من صحة البيانات قبل اتخاذ أي قرار، مع وضع آلية سريعة وعادلة لفحص التظلمات، وإعلان جدول زمني واضح للانتهاء من تنقية قواعد البيانات، بما يضمن وصول الدعم إلى مستحقيه الحقيقيين ويحفظ حقوق المواطنين.

واختتم النائب تصريحاته بقوله: "الناس هتلاقيها من تصالح، ولا عدادات كودية، ولا بطاقات تموين، ولا الأسعار؟"، في إشارة إلى الضغوط المتزايدة التي يتحملها المواطنون في ظل الأوضاع الاقتصادية الراهنة.