في خطوة تستهدف استعادة الدور الريادي للمهندس المصري وتعزيز التواصل بين أجيال العاملين في قطاعي البترول والثروة المعدنية، نظمت شعبة التعدين والبترول والفلزات بنقابة المهندسين، برئاسة المهندسة منال متولي، ندوة موسعة بعنوان «إعادة الروح لمهندسي التعدين والبترول والفلزات»، بمشاركة نخبة من الوزراء السابقين وقيادات نقابة المهندسين ورؤساء شركات البترول والطاقة، وعدد كبير من الخبراء والباحثين وشباب المهندسين.

وشهدت الندوة الإعلان عن تدشين مبادرة «البترول والذهب الأغلى»، التي تستهدف دعم الكفاءات الهندسية، وتعزيز فرص خريجي هندسة التعدين والبترول والفلزات، وفتح آفاق جديدة أمامهم للمشاركة في تنمية قطاعي البترول والثروة المعدنية.

افتتحت فعاليات الندوة، مؤكدًة على أن المبادرة تأتي تحت رعاية شعبة التعدين والبترول والفلزات ونقابة المهندسين المصرية، وتهدف إلى إعادة الاعتبار للدور الوطني لمهندسي القطاع، وتعزيز مساهمتهم في دعم الاقتصاد المصري وخطط التنمية.

و أن الندوة تمثل منصة للحوار بين رواد الصناعة والشباب، وتدشن مرحلة جديدة من التعاون بين الخبرات المتراكمة والكفاءات الواعدة.

حضور رفيع المستوى من قيادات القطاع

شهدت الفعالية حضور المهندس سامح فهمي، وزير البترول الأسبق، والدكتور معتز طلبة، الأمين العام لنقابة المهندسين، والدكتور سيد حسن، أمين صندوق نقابة المهندسين، والمهندس عبد العزيز حسب الله الكفراوي، نقيب مهندسي القاهرة، والمهندسة منال متولي، رئيس شعبة التعدين والبترول والفلزات.

كما شارك في الندوة المهندس عبد الوهاب مغاوري، رئيس مجلس إدارة شركة جابكو، والدكتور عمرو لطفي، رئيس مجلس إدارة شركة ميدور، والمهندس الدكتور سعيد عبد المنعم، رئيس مجلس إدارة شركة ثروة للبترول، والمهندس هاني النادي، الممثل العام لمجموعة ميرسك في مصر، والمهندس عماد عبد اللطيف، وكيل وزارة البترول السابق، والدكتورة منال العبسي، رئيسة الجمعية العمومية لنساء مصر، إلى جانب عدد كبير من قيادات شركات البترول والتعدين والطاقة والمهندسين والباحثين.

 منال متولي: نمتلك كفاءات تستحق الدعم

قالت المهندسة منال متولي أن الندوة جاءت لإعادة بناء جسور التواصل بين الأجيال المختلفة من المهندسين، والاستفادة من خبرات الرواد، وإبراز النماذج المتميزة من شباب القطاع.

وقالت: "أعزني الله بوجود المهندس سامح فهمي والقامات الكبيرة الموجودة بيننا، واليوم نقدم لكم مهندسين من أكفأ مهندسي مصر، منهم من حصل على 100% في الثانوية العامة، ومنهم أوائل الجامعات، لنؤكد أن قطاع التعدين والبترول والفلزات يمتلك عقولًا قادرة على صناعة المستقبل."

وأضافت أن مبادرة «البترول والذهب الأغلى»

تستهدف إعادة الاعتبار للكفاءات الهندسية، وتوفير منصة تجمع الخبرات مع الشباب، بما يخدم خطط الدولة في تطوير قطاعي البترول والثروة المعدنية.

معتز طلبة: إعادة الروح لمهندسي البترول بداية لاستعادة دور جميع المهندسين

من جانبه، أكد الدكتور معتز طلبة، الأمين العام لنقابة المهندسين، أن النقابة تدعم كل المبادرات التي تسهم في خدمة المهندس المصري وتطوير المهنة.

وقال إن شعار «إعادة الروح لمهندسي التعدين والبترول والفلزات» يجب أن يمتد ليشمل جميع التخصصات الهندسية، مضيفًا: "باسم هيئة مكتب النقابة نعلن أن إعادة الروح لمهندسي البترول هي بداية لإعادة الروح لجميع المهندسين، ونفتح أبواب النقابة أمام كل المقترحات التي تخدم المهندس المصري والدولة المصرية."

 الكفراوي: قطاع البترول مدرسة حقيقية لصناعة الخبرات

وأكد المهندس عبد العزيز حسب الله الكفراوي، نقيب مهندسي القاهرة، أن قطاع البترول كان ولا يزال من أهم المدارس التي صنعت الكفاءات الهندسية المصرية، مشيرًا إلى أن العمل مع الشركاء الدوليين منح المهندس المصري خبرات متميزة أهلته للمنافسة.

وأضاف: "أدين بالفضل لقطاع البترول، فهو المدرسة الحقيقية التي صنعت الخبرات، وأشكر الدكتورة منال متولي على جهودها في تنظيم هذه الندوة التي أعادت جمع أبناء المهنة."

سامح فهمي: الاستثمار في الإنسان أساس نجاح قطاع البترول

وأشاد المهندس سامح فهمي، وزير البترول الأسبق، بالدور الذي لعبه المهندس المصري في بناء قطاع البترول على مدار عقود، مؤكدًا أن الدولة حرصت دائمًا على دعم الكفاءات الوطنية وتوفير البيئة المناسبة لنجاحها.

وأشار إلى أن الحفاظ على الخبرات المتراكمة ونقلها إلى الأجيال الجديدة يمثل أحد أهم عوامل استمرار نجاح القطاع، موجهاً الشكر إلى المهندسة منال متولي على تنظيم هذه المبادرة، ومهنئًا جميع مهندسي مصر، ومتمنيًا لهم دوام النجاح والتوفيق.

مبادرة تستهدف المستقبل

حرصت الندوة بالتأكيد على أهمية استمرار مثل هذه اللقاءات المهنية، وإطلاق المزيد من المبادرات التي تدعم المهندس المصري، وتعزز التعاون بين الخبرات والشباب، بما يواكب استراتيجية الدولة لتطوير قطاعي البترول والثروة المعدنية، ويعزز مساهمتهما في تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة.

وأكد المشاركون أن الاستثمار الحقيقي يبدأ بالاستثمار في العقول والكفاءات، وأن المهندس المصري سيظل أحد أهم ركائز التنمية وبناء الجمهورية.