تقدم المهندس إيهاب منصور، عضو مجلس النواب ووكيل لجنة القوى العاملة بالمجلس، باقتراح برغبة موجه إلى المهندسة وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، يطالب فيه بإتاحة اختيار الوحدة السكنية للأشخاص ذوي الإعاقة، مع الإبقاء على آلية التخصيص الإلكتروني، بما يحقق العدالة ويضمن توفير وحدات سكنية تتوافق مع احتياجاتهم الصحية والإنسانية.

وأكد النائب أن الهدف من المقترح هو تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من اختيار الوحدات التي تتناسب مع طبيعة إعاقتهم، خاصة فيما يتعلق بموقع الوحدة والدور الذي تقع فيه، بما يراعي ظروفهم اليومية ويخفف عنهم الأعباء التي قد تنتج عن التخصيص العشوائي للوحدات دون مراعاة الحالة الصحية لكل مستفيد.

وأوضح أن مراعاة احتياجات ذوي الإعاقة لا تقتصر على توفير وحدة سكنية فقط، وإنما تمتد إلى ضمان سهولة الوصول إليها والتنقل منها، وهو ما يتطلب منحهم فرصة اختيار الوحدة المناسبة داخل المشروع السكني مع الحفاظ على نزاهة وعدالة منظومة التخصيص الإلكتروني.

مراعاة نوع الإعاقة ضرورة وليست رفاهية

وأشار عضو مجلس النواب إلى أن تنفيذ المقترح سيؤدي إلى رفع المعاناة عن الأشخاص ذوي الإعاقة، إذ يتيح لهم اختيار الدور الأنسب وفقًا لنوع الإعاقة، موضحًا أنه من غير المنطقي تخصيص وحدة في الأدوار العليا لشخص من ذوي الإعاقة الحركية يضطر للاعتماد بشكل كامل على المصعد.

وأضاف أن تعطل المصعد أو انقطاع التيار الكهربائي قد يحول حياة أصحاب الإعاقات الحركية إلى معاناة يومية، ويجعل صعودهم أو نزولهم من الوحدة السكنية أمرًا بالغ الصعوبة، وهو ما يؤكد أهمية مراعاة هذه الحالات عند إجراءات التخصيص.

ولفت إلى أن توفير وحدات مناسبة لذوي الإعاقة يعكس التزام الدولة بتطبيق مبادئ العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص، ويترجم توجهاتها نحو دمج الأشخاص ذوي الإعاقة وتمكينهم من الحصول على الخدمات الحكومية بما يتناسب مع احتياجاتهم الفعلية.

دعوة لدراسة المقترح وتنفيذه

واختتم النائب إيهاب منصور تصريحاته بالتأكيد على أن الاقتراح يحقق المصلحة العامة، ويعزز البعد الإنساني والاجتماعي في مشروعات الإسكان، مطالبًا وزارة الإسكان بسرعة دراسة المقترح واتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذه، بما يضمن توفير وحدات سكنية أكثر ملاءمة للأشخاص ذوي الإعاقة، مع استمرار العمل بآلية التخصيص الإلكتروني بما يحافظ على الشفافية ويحقق العدالة بين جميع المتقدمين.