اختتمت وزارة التضامن الاجتماعي فعاليات ورشة العمل المتخصصة تحت عنوان «الضمان الاجتماعي وحقوق الإنسان»، والتي نظمتها اللجنة العليا الدائمة لحقوق الإنسان بالتعاون مع مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، بمشاركة عدد من قيادات الوزارة والعاملين بها. وجاء تنظيم الورشة في إطار جهود الدولة لتعزيز بناء القدرات داخل مؤسساتها، ونشر ثقافة حقوق الإنسان، وترسيخ مفاهيم الحماية الاجتماعية باعتبارها أحد الحقوق الأساسية للمواطنين.
نوصى بقراءة :
4.7 مليون أسرة على موعد مع دفعة يوليو من تكافل وكرامة.. اعرف التفاصيل
مشاركة قيادات التضامن الاجتماعي ومفوضية الأمم المتحدة
و شهدت فعاليات الورشة مشاركة الدكتور محمد العقبي، مساعد وزيرة التضامن الاجتماعي للاتصال الاستراتيجي والإعلام، والمستشار أحمد سناء خليل، المستشار القانوني للوزارة، والأستاذ خليل محمد خليل، رئيس الإدارة المركزية لشئون الأشخاص ذوي الإعاقة، والأستاذة حنان مصطفى، رئيس الإدارة المركزية لشئون الأسرة والمرأة، والأستاذة جاكلين ممدوح، رئيس الإدارة المركزية للرعاية، إلى جانب عدد من قيادات العمل بالوزارة. وافتتح أعمال الورشة الأستاذ محمد النسور، مدير قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان.
تعزيز مفهوم الضمان الاجتماعي كحق من حقوق الإنسان
استهدفت الورشة، التي استمرت على مدار يومي عمل، تعميق معرفة المشاركين بمفهوم الحق في الضمان الاجتماعي وفقًا لمبادئ القانون الدولي لحقوق الإنسان، إلى جانب تطوير قدراتهم في مجالات الحماية الاجتماعية وآليات تطبيقها. وتناولت جلسات الورشة الإطار الدولي لحقوق الإنسان، خاصة الحقوق الواردة في العهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والحق في الضمان الاجتماعي باعتباره أحد الحقوق الأساسية التي تلتزم الدول بحمايتها وتعزيزها.
العقبي: الدولة أحدثت طفرة غير مسبوقة في الحماية الاجتماعية
و أكد الدكتور محمد العقبي، مساعد وزيرة التضامن الاجتماعي للاتصال الاستراتيجي والإعلام، أن القيادة السياسية تولي ملف الحماية الاجتماعية وبرامج الدعم اهتمامًا كبيرًا، مشيرًا إلى أن السنوات العشر الأخيرة شهدت توسعًا كبيرًا في برامج الحماية الاجتماعية وتطوير آلياتها. وأوضح العقبي أن برنامج الدعم النقدي المشروط «تكافل وكرامة» جاء عام 2014 استجابة لإرادة سياسية واضحة، بهدف الانتقال بالدعم من مجرد مساعدة مالية إلى حق تكفله الدولة، وأداة للاستثمار في رأس المال البشري. وأشار إلى أن البرنامج بدأ تطبيقه فعليًا عام 2015، ونجح منذ إطلاقه في خدمة أكثر من 8 ملايين أسرة، بينما يستفيد منه حاليًا نحو 4.7 مليون أسرة، بإجمالي مخصصات دعم نقدي تصل إلى نحو 54 مليار جنيه سنويًا.
التضامن: تكافل وكرامة نموذج للاستثمار في الإنسان
وخلال فعاليات الورشة، أكد المستشار أحمد سناء خليل، المستشار القانوني لوزارة التضامن الاجتماعي، أن ملف الحماية الاجتماعية يأتي في مقدمة أولويات الدولة المصرية، وشهد خلال السنوات الأخيرة تطورًا كبيرًا جعل مصر تمتلك واحدًا من أكبر برامج الحماية الاجتماعية في المنطقة العربية. وأوضح أن مفهوم الضمان الاجتماعي يرتبط بالمعايير الدولية لحقوق الإنسان والاتفاقيات التي انضمت إليها مصر، مؤكدًا أن برنامج «تكافل وكرامة» أصبح حقًا تشريعيًا ينظمه قانون الضمان الاجتماعي رقم (12) لسنة 2025، بما يعزز دقة الاستهداف وكفاءة توجيه الدعم. وأضاف أن البرنامج يمثل نموذجًا متكاملًا للاستثمار في البشر، ضمن منظومة تجمع بين الحماية الاجتماعية والتمكين الاقتصادي والرعاية، بما يسهم في تحسين جودة حياة المواطنين وتعزيز فرص التنمية.
جلسات تفاعلية حول آليات الحماية الاجتماعية الحديثة
و ناقشت الورشة عددًا من المحاور المهمة من خلال جلسات تفاعلية، تضمنت التعريف بالآليات الدولية والإقليمية لحقوق الإنسان، وسبل بناء أنظمة ضمان اجتماعي قائمة على الحقوق، بالإضافة إلى مؤشرات قياس نجاح برامج الحماية الاجتماعية ومدى تحقيقها لأهدافها. كما تناولت الجلسات أهمية تطوير منظومات الضمان الاجتماعي وفق أسس العدالة الاجتماعية، وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه، بما يتوافق مع التشريعات الوطنية والالتزامات الدولية في مجال حقوق الإنسان.
خطوة جديدة لتعزيز ثقافة حقوق الإنسان داخل مؤسسات الدولة
و تأتي هذه الورشة ضمن جهود مستمرة لتعزيز الوعي بحقوق الإنسان داخل مؤسسات الدولة، ورفع كفاءة العاملين في مجال الحماية الاجتماعية، بما يدعم بناء منظومة أكثر شمولًا واستدامة قادرة على تلبية احتياجات المواطنين وتحقيق أهداف التنمية
نوصى بقراءة :
