اختُتمت في العاصمة الإيطالية روما أعمال الجولة السادسة من المحادثات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، بعد يومين من الاجتماعات التي شهدت انتقال المباحثات من مناقشة المبادئ العامة إلى بحث التفاصيل التنفيذية لـ"اتفاق الإطار"، في خطوة تعكس تقدماً ملموساً على مسار تطبيق التفاهمات الأمنية في جنوب لبنان.

واستضاف مقر السفارة الأمريكية في روما اجتماعات يومي الثلاثاء والأربعاء، في أول جولة تُعقد خارج العاصمة الأمريكية واشنطن منذ انطلاق المفاوضات المباشرة بين الجانبين في أبريل الماضي، وسط رعاية أمريكية تهدف إلى دفع الاتفاق نحو مرحلة التنفيذ الميداني.

تقدم في المباحثات وانتقال إلى التفاصيل التنفيذية

ونقلت مصادر في الرئاسة اللبنانية لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي عربي) أن التقدم الذي تحقق خلال اليوم الأول من الاجتماعات تعزز في اليوم الثاني، مشيرة إلى أن النقاشات أصبحت "عملية وتفصيلية"، وتركزت على آلية بدء تنفيذ الاتفاق في منطقتين بجنوب لبنان، تم اختيارهما كنقطة انطلاق للمرحلة الأولى.

وأكدت المصادر أن الاستعدادات جارية للشروع في تنفيذ الاتفاق خلال "ساعات أو أيام"، مع وجود رغبة لبنانية في عدم تأجيل بدء التنفيذ إلى ما بعد نهاية الأسبوع، لكنها لفتت في الوقت نفسه إلى أن آلية التحقق من الالتزام بالاتفاق والجهة التي ستتولى هذه المهمة لم تُحسم بعد، وهو ما يبقى أحد الملفات العالقة في المفاوضات.

ما هو "اتفاق الإطار"؟

ويستند المسار الحالي إلى "اتفاق الإطار" الذي وقعته لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة في واشنطن في 26 يونيو الماضي، ويهدف إلى وضع آلية تدريجية لترتيب الأوضاع الأمنية في جنوب لبنان.

ورغم عدم نشر نص الاتفاق أو ملحقه الأمني بصورة رسمية، فإن المعلومات المتداولة تشير إلى أن الاتفاق ينص على انتقال تدريجي للمسؤوليات الأمنية إلى الجيش اللبناني في مناطق محددة، مع التحقق من نزع سلاح الجماعات غير التابعة للدولة، بالتوازي مع انسحاب القوات الإسرائيلية وتهيئة الظروف لعودة المدنيين إلى المناطق المعنية.

المرحلة الأولى.. منطقتان كنموذج للتنفيذ

ووفقاً لمصادر الرئاسة اللبنانية، ركزت اجتماعات اليوم الثاني في روما على تحديد آلية العمل داخل "المنطقتين النموذجيتين"، باعتبارهما المرحلة الأولى لتنفيذ الاتفاق، إلى جانب مناقشة الجدول الزمني للانتقال إلى بقية المناطق المشمولة، بما يضمن تنفيذ الاتفاق بصورة تدريجية ومنظمة.

آليات الرقابة.. التحدي المتبقي

ويُنظر إلى نتائج جولة روما على أنها تمثل خطوة متقدمة مقارنة بالجولات السابقة، بعدما انتقلت المباحثات من مرحلة التفاهمات السياسية إلى مناقشة الإجراءات التنفيذية، وهو ما قد يمهد لبدء التطبيق الفعلي على الأرض خلال الفترة القريبة، إذا ما جرى التوافق على آليات الرقابة والتحقق، التي لا تزال تمثل إحدى أبرز القضايا المطروحة أمام المفاوضين.

العلاقات المصرية الإماراتية.. شراكة استراتيجية راسخة تعزز الا...

بعد انهيار الهدوء الهش.. 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة بي...