كشفت صحيفة التلجراف البريطانية، نقلًا عن مصدر مطلع، أن إيران تسعى إلى توسيع نفوذها في منطقة البحر الأحمر، من خلال محاولات للسيطرة على الضفة المقابلة للممر المائي الحيوي، بما قد يسمح لها بتكرار السيناريو الذي تتبعه في مضيق هرمز داخل مضيق باب المندب.
وأوضح المصدر أن التحركات الإيرانية تأتي ضمن مساعٍ لتعزيز حضور طهران الاستراتيجي في أحد أهم الممرات البحرية العالمية، الذي يمثل شريانًا رئيسيًا لحركة التجارة الدولية ونقل الطاقة.
خطة إيرانية للسيطرة على مضيق باب المندب
وبحسب المصدر الذي نقلت عنه الصحيفة البريطانية، فإن هناك محاولة إيرانية متعمدة لفرض نفوذ على الجانب الآخر من البحر الأحمر، بهدف تمكين طهران من امتلاك قدرة على التحكم في مضيق باب المندب وإغلاقه في الوقت الذي تراه مناسبًا.
وأشار المصدر إلى أن هذا التحرك يشبه الترتيبات التي تسعى إيران إلى فرضها في مضيق هرمز، حيث يمثل التحكم بالممرات البحرية ورقة ضغط استراتيجية تستخدمها القوى الإقليمية في ظل تصاعد التوترات.
وأضاف أن السيطرة أو التأثير على باب المندب تمنح أي طرف قدرة كبيرة على التأثير في خطوط الملاحة الدولية، نظرًا لأهمية المضيق الذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن والمحيط الهندي.
مؤشرات على تنسيق بين الحوثيين وحركة الشباب الصومالية
وأشار المصدر إلى وجود مؤشرات عديدة على تنسيق بين جماعة الحوثي وحركة الشباب الصومالية، موضحًا أن هذا التعاون يأتي في إطار محاولات إحكام السيطرة على مضيق باب المندب وتعزيز النفوذ الإيراني في المنطقة.
ولفت إلى أن تنامي التعاون بين الجماعات المسلحة المدعومة من إيران أو المرتبطة بها يمثل عاملًا إضافيًا في تصاعد المخاوف الأمنية المتعلقة بحماية الممرات البحرية الحيوية في البحر الأحمر.
نقل تكنولوجيا الطائرات المسيّرة إلى حركة الشباب
وأضاف المصدر أن جماعة الحوثي تقوم بنقل تكنولوجيا الطائرات المسيّرة إلى حركة الشباب الصومالية، وذلك بالنيابة عن إيران، معتبرًا أن هذه الخطوة تعزز الدور القيادي للحوثيين داخل شبكة إقليمية تدعمها طهران.
وأوضح أن امتلاك تقنيات الطائرات المسيّرة يمنح الجماعات المسلحة قدرات متقدمة لتنفيذ عمليات بعيدة المدى، ما يزيد من المخاوف بشأن تأثير هذه التحركات على أمن المنطقة والملاحة الدولية.
من التفاهمات إلى التنفيذ.. محادثات روما ترسم ملامح المرحلة ال...
