أكد النائب عبدالرحمن بشاري، عضو مجلس النواب، أن استمرار أزمة صرف الأسمدة الزراعية المدعمة، وما تشهده المنظومة من تقليص لحصص المزارعين وتأخر في عمليات الصرف نتيجة تطبيق المنظومة الجديدة، يمثل تحديًا حقيقيًا أمام القطاع الزراعي، وينعكس بصورة مباشرة على الأمن الغذائي والإنتاج الزراعي في مصر، مطالبًا الحكومة بسرعة التدخل لمعالجة الأزمة قبل تفاقم آثارها على الموسم الزراعي.

تأخر صرف الأسمدة في المحافظات يهدد الموسم الزراعي ويزيد أعباء المزارعين

وأوضح بشاري، في بيان له، أن ملف صرف الأسمدة الزراعية يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالأمن الغذائي، ويمس حياة ملايين الفلاحين وأسرهم، الأمر الذي يتطلب سرعة إزالة العقبات التي تواجه المزارعين داخل منظومة الصرف، وضمان حصولهم على مستلزمات الإنتاج في التوقيت المناسب، خاصة مع انطلاق المواسم الزراعية التي تعتمد على انتظام توفير الأسمدة.

وأشار عضو مجلس النواب إلى أن الفلاح لا يجب أن يتحمل نتائج أي أخطاء إدارية أو فنية أو مشكلات تتعلق بتطبيق المنظومة الجديدة، مؤكدًا أن أي تأخير في صرف الأسمدة أو تقليص للحصص المقررة ينعكس سلبًا على الإنتاج الزراعي، ويزيد من الأعباء الاقتصادية التي يتحملها المزارعون في ظل ارتفاع تكاليف الزراعة.

السوق السوداء تهدد استقرار القطاع الزراعي

وأضاف بشاري أن حرمان بعض الفلاحين من الحصول على الأسمدة المدعمة بسبب مخالفات تتعلق بزراعة بعض المحاصيل قد يدفعهم إلى اللجوء للسوق السوداء، في ظل الارتفاع الكبير في أسعار الأسمدة الحرة، وهو ما يؤدي إلى زيادة تكلفة الإنتاج الزراعي، وينعكس في النهاية على أسعار المحاصيل واستقرار الأسواق.

وشدد على أن تصحيح أي مخالفات داخل منظومة الصرف أمر مطلوب لتحقيق الانضباط، لكنه يجب أن يتم من خلال آليات عادلة لا تؤدي إلى معاقبة الفلاح أو حرمانه من حقه في الحصول على مستلزمات الإنتاج، مؤكدًا أن الهدف الأساسي يجب أن يكون تنظيم المنظومة وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه، وليس زيادة الأعباء على المزارع المصري.

وأوضح أن أزمة الأسمدة الحالية تعود إلى نقص الإمدادات الموجهة للسوق المحلية، إلى جانب الارتفاع المستمر في أسعار الأسمدة الحرة، وهو ما يستدعي تحركًا عاجلًا من الحكومة لتوفير الكميات اللازمة من الأسمدة المدعمة، والقضاء على أي اختناقات داخل منظومة التوزيع، بما يحافظ على استقرار الإنتاج الزراعي ويعزز الأمن الغذائي.

واختتم النائب عبدالرحمن بشاري تصريحاته بمطالبة الحكومة بسرعة مراجعة منظومة صرف الأسمدة، والعمل على إزالة جميع العقبات الفنية والإدارية التي تعطل حصول المزارعين على مستحقاتهم، مع تشديد الرقابة على توزيع الأسمدة ومنع تسربها إلى السوق السوداء، بما يضمن وصول الدعم إلى مستحقيه الحقيقيين، ويحافظ على حقوق الفلاح المصري باعتباره شريكًا أساسيًا في تحقيق الأمن الغذائي والتنمية الزراعية.