أكد الدكتور محمد عبدالغني، نقيب المهندسين، أن مجلس النقابة التزم منذ اليوم الأول لتوليه المسؤولية بمنهج يعتمد على الشفافية الكاملة، من خلال إطلاع الجمعية العمومية على كافة الملفات التي ترتبط بحقوق المهندسين وأموالهم، وفي مقدمتها ملف شركة "يوتن"، الذي وصفه بأنه أحد أهم الملفات التي حظيت باهتمام كبير خلال الفترة الماضية.
وأوضح عبدالغني أن الحفاظ على حقوق صندوق المعاشات وأصول النقابة جاء على رأس أولويات هيئة المكتب ومجلس النقابة، مشيرًا إلى أن التعامل مع ملف شركة "يوتن" تم وفق رؤية قانونية وإدارية دقيقة، وبالاستعانة بعدد من أكبر مكاتب المحاماة المتخصصة في مصر، لضمان اتخاذ الإجراءات التي تحمي حقوق النقابة وتحافظ على استثمارات المهندسين.
محمد عبدالغني: ملف "يوتن" أولوية لحماية أموال المهندسين
وقال نقيب المهندسين إن مجلس النقابة وضع ملف شركة "يوتن" ضمن أولوياته الرئيسية منذ بداية توليه المسؤولية، مؤكدًا أن التحركات لم تقتصر على الجانب القانوني فقط، بل امتدت لتشمل الجوانب الإدارية والتجارية، إلى جانب عقد لقاءات وإجراء اتصالات مع مختلف الأطراف المرتبطة بالملف.
وأضاف أن الهدف الأساسي من هذه التحركات كان الحفاظ على حقوق نقابة المهندسين وصندوق المعاشات داخل الشركة، مؤكدًا أن جميع الإجراءات التي اتخذتها النقابة جاءت في إطار الدفاع عن أموال المهندسين وصون استثمارات النقابة بما يحقق مصالح الجمعية العمومية.
تثبيت نسبة مساهمة نقابة المهندسين في "يوتن" عند 30%
وأعلن الدكتور محمد عبدالغني تحقيق ما وصفه بـ"الانتصار العادل" في ملف شركة "يوتن"، موضحًا أن قرار زيادة رأس مال الشركة لم يتم تنفيذه خلال الفترة القانونية المحددة، وهو ما أدى إلى سقوط القرار بقوة القانون.
وأكد أن سقوط قرار زيادة رأس المال ترتب عليه الحفاظ على نسبة مساهمة نقابة المهندسين في الشركة دون أي انخفاض، لتظل الحصة ثابتة عند 30%، وذلك عقب انتهاء المدة القانونية المحددة لتنفيذ الزيادة في 17 يوليو 2026.
وأشار إلى أن هذا التطور يمثل خطوة مهمة في حماية استثمارات النقابة وضمان استمرار حقوقها داخل الشركة، دون التأثير على نسبة مساهمتها أو المساس بها.
التفسير القانوني لسقوط قرار زيادة رأس مال شركة "يوتن"
وأوضح نقيب المهندسين أن الجمعية العامة لشركة "يوتن" كانت قد أصدرت قرارًا في 17 يوليو 2023 بالترخيص بزيادة رأس مال الشركة، إلا أن قانون الشركات رقم 159 لسنة 1981 وضع مدة زمنية محددة لتنفيذ هذا القرار لا تتجاوز ثلاث سنوات من تاريخ صدوره.
وأشار إلى أن القانون ينص على سقوط قرار زيادة رأس المال حال عدم تنفيذه خلال المدة القانونية، فيما اعتبرت اللائحة التنفيذية للقانون أن القرار يصبح كأن لم يكن، كما نصت اللائحة التنفيذية لقانون سوق رأس المال رقم 95 لسنة 1992 على بطلان الزيادة إذا لم يتم استكمال إجراءاتها خلال الفترة القانونية المحددة.
وأضاف عبدالغني أن زيادة رأس المال لا تصبح نافذة من الناحية القانونية إلا بعد التأشير بها في السجل التجاري، وهو الإجراء الذي لم يتم قبل انتهاء المهلة القانونية.
وأوضح أن الهيئة العامة للرقابة المالية تملك أيضًا الحق في الاعتراض على إصدار أسهم الزيادة حال عدم استيفاء الشركة للضوابط القانونية المطلوبة، ومنها الإفصاح الكامل عن أوجه استخدام حصيلة الزيادة واستكمال المستندات اللازمة.
وأكد أن مرور السنوات الثلاث دون استكمال الإجراءات القانونية أدى إلى سقوط القرار الخاص بالترخيص بزيادة رأس المال وفقًا لأحكام القانون، مشيرًا إلى أنه سيتم إرفاق نسخة حديثة من السجل التجاري للشركة لإثبات الوضع القانوني الحالي.
نقيب المهندسين يشكر هيئة المكتب والمستشارين القانونيين
ووجه الدكتور محمد عبدالغني الشكر إلى أعضاء هيئة المكتب ومجلس النقابة، تقديرًا لما قدموه من دعم وتكاتف خلال مراحل إدارة ملف شركة "يوتن"، مشيدًا بالجهود التي بذلت في سبيل الدفاع عن حقوق النقابة وتحمل مسؤولية إدارة هذا الملف.
كما أعرب عن تقديره لهيئة المكتب السابقة للنقابة، مؤكدًا أهمية الدور الذي قامت به في التعامل مع الملف، إلى جانب توجيه الشكر للمستشارين القانونيين، وفي مقدمتهم مكتب الشلقاني، ومكتب الدكتور سامي عبدالباقي، لما قدموه من دعم قانوني ساهم في الوصول إلى هذه النتيجة.
نقابة المهندسين تستمر كشريك رئيسي في شركة "يوتن"
وأكد نقيب المهندسين أن النقابة ستواصل دورها كشريك رئيسي في شركة "يوتن" بنسبة مساهمة تصل إلى 30%، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد العمل على حماية هذه الحصة وتعظيم قيمتها، مع تقييم كافة الحقوق والأرباح المستحقة بصورة عادلة وشفافة.
وأوضح أن النقابة ستستكمل الإجراءات القانونية والإدارية والتجارية اللازمة، تمهيدًا لعرض الملف بالكامل على الجمعية العمومية باعتبارها صاحبة السلطة العليا في اتخاذ القرار، بما يضمن تحقيق مصالح المهندسين والحفاظ على أموال صندوق المعاشات.
الشفافية منهج إدارة ملفات استثمارات نقابة المهندسين
وشدد الدكتور محمد عبدالغني على استمرار التزامه بإطلاع الجمعية العمومية على كافة التطورات المتعلقة بملف شركة "يوتن"، بالإضافة إلى جميع ملفات الاستثمار الخاصة بالنقابة.
وأكد أنه سيتم إعداد ملفات متكاملة تتضمن مختلف البدائل والخيارات الخاصة بأصول النقابة، وعرضها على الجمعية العمومية في أقرب وقت ممكن لاتخاذ القرار المناسب.
وأشار إلى أن دور النقيب وهيئة المكتب ومجلس النقابة يتمثل في تنفيذ إرادة الجمعية العمومية، والعمل على حماية أموال المهندسين وتنميتها من خلال الوسائل القانونية والإدارية المتاحة، بما يحقق أفضل عائد ممكن ويحافظ على حقوق الأعضاء ومستقبل صندوق المعاشات.

وزير خارجية إيران يكشف مؤشرات اختراق أمني قبل اندلاع الحرب
اعتراض صواريخ إيرانية فوق العقبة.. هل دخل الأردن دائرة التصعي...
