تقدم الدكتور فريدي البياضي، عضو مجلس النواب ونائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس الوزراء ووزراء التنمية المحلية والبيئة والزراعة والموارد المائية والري، مطالبًا بوضع خطة عاجلة لمواجهة ظاهرة إلقاء الحيوانات النافقة في الترع والمصارف والمجاري المائية، مؤكدًا أن استمرار هذه الظاهرة يمثل تهديدًا مباشرًا للصحة العامة والبيئة والأمن المائي.

وأوضح البياضي أن ظاهرة إلقاء الحيوانات النافقة لم تعد حالات فردية، بل أصبحت مشهدًا متكررًا في عدد من المحافظات والقرى، وهو ما يؤدي إلى تلوث المياه، وانتشار الروائح الكريهة والحشرات والميكروبات، فضلًا عن زيادة احتمالات انتقال الأمراض الوبائية، والإضرار بالثروة السمكية والحيوانية والزراعية.

الترع ليست مقابر للحيوانات

وأكد نائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي أن المشكلة لا تكمن في غياب التشريعات، إذ يجرم قانون تنظيم إدارة المخلفات رقم 202 لسنة 2020، وقانون حماية نهر النيل والمجاري المائية من التلوث رقم 48 لسنة 1982، إلقاء المخلفات والملوثات في المجاري المائية، إلا أن الأزمة الحقيقية – بحسب طلب الإحاطة – تتمثل في ضعف الرقابة وعدم تطبيق القانون ومحاسبة المخالفين.

وقال البياضي إن هيبة الدولة لا تتحقق بكثرة القوانين، وإنما بقدرتها على تنفيذها، مشددًا على أنه لا يجوز أن تتحول الترع والمصارف إلى أماكن مفتوحة للتخلص من الحيوانات النافقة، بينما يدفع المواطن ثمن التقاعس من صحته وسلامة مصادر المياه.

وأشار إلى أنه لا يمكن تحميل المواطنين والمربين وحدهم مسؤولية الأزمة، في ظل افتقار كثير من القرى إلى نقاط تجميع معتمدة، وأماكن آمنة لمعالجة الحيوانات النافقة، ووسائل نقل مخصصة، إلى جانب غياب آلية واضحة وسريعة للإبلاغ والاستجابة.

خطة متكاملة لحماية المجاري المائية

وطالب البياضي بإلزام المحافظات بإنشاء منظومة متكاملة للتعامل مع الحيوانات النافقة، تشمل نقاط تجميع في القرى والمراكز، وآليات آمنة وسريعة للنقل والتخلص، وخطوطًا ساخنة لتلقي البلاغات، مع تحديد مدد زمنية ملزمة للاستجابة.

كما دعا الحكومة إلى إعلان نتائج حملات التفتيش، وعدد المحاضر المحررة، والعقوبات التي تم توقيعها بحق المخالفين، إلى جانب نشر خريطة رسمية لأماكن التخلص والمعالجة المعتمدة على مستوى الجمهورية، وبيان مدى كفايتها، وخطة سد العجز بالمحافظات الأكثر احتياجًا.

وشدد على ضرورة تحديد المسؤوليات التنفيذية لكل من الوحدات المحلية، ومديريات الطب البيطري، وأجهزة البيئة، ووزارة الري، مع دراسة تعديل التشريعات عند الحاجة لسد الثغرات التنفيذية، وتغليظ العقوبات على إلقاء الحيوانات النافقة في المجاري المائية، خاصة في حالات تكرار المخالفة.

واختتم النائب بطلب إحالة ملف طلب الإحاطة إلى لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب، لمناقشته بحضور الجهات التنفيذية المختصة، والخروج بتوصيات واضحة وملزمة لمواجهة هذه الجريمة البيئية، بما يحافظ على الموارد المائية ويحمي الصحة العامة.