تراجعت أسعار النفط خلال تعاملات اليوم الجمعة، بعدما أفادت تقارير ببحث مفاوضين أمريكيين وإيرانيين اتفاقًا على مراحل، قد يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة، في ظل استمرار المساعي الدبلوماسية لاحتواء تداعيات الصراع بين واشنطن وطهران.

وانخفض خام برنت العالمي تسليم نوفمبر بنسبة 1.1% إلى 105.39 دولار للبرميل، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط تسليم نوفمبر بنسبة 1.9% إلى 92.85 دولار للبرميل.

ورغم التراجع، حافظت أسعار النفط على مستويات مرتفعة، بعدما حقق الخام مكاسب تجاوزت 7% خلال الأسبوع الماضي، في وقت لا تزال فيه أسواق الطاقة تترقب تطورات الصراع ومسار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.

مقترح إيراني لإعادة فتح مضيق هرمز

وبحسب شخص مطلع على المناقشات، يسعى البلدان إلى تحقيق اختراق في المفاوضات على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، بعد إخفاق محاولات سابقة للتوصل إلى اتفاقات مماثلة خلال الأشهر الأخيرة.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، للصحفيين في نيويورك، إن طهران قدمت إلى واشنطن مقترحًا جديدًا يقضي بإعادة فتح مضيق هرمز لمدة سبعة أيام، شريطة استيفاء مجموعة من الشروط، وفق ما نقلته صحيفة «فاينانشال تايمز».

ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات المائية في سوق الطاقة العالمي، إذ يربط الخليج العربي بالأسواق العالمية، وتمر عبره في أوقات السلم كميات كبيرة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي.

وتصر طهران على امتلاكها القدرة على التحكم في حركة الملاحة عبر المضيق، بينما تؤكد الولايات المتحدة أن وضع الممر الملاحي يجب ألا يتغير، بالتزامن مع استمرار الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية.

تقلبات حادة في سوق النفط

وشهدت أسواق النفط أسبوعًا جديدًا من التقلبات، مع اقتراب الصراع بين واشنطن وطهران من إكمال شهره السابع، وسط إشارات متباينة بشأن آفاق الحرب وحجم الإمدادات النفطية القادمة من منطقة الشرق الأوسط.

وتأثرت حركة الأسعار أيضًا بتكهنات حول إمكانية فرض الولايات المتحدة حظرًا على صادرات الديزل، في وقت لا يزال فيه خام برنت مرتفعًا بأكثر من 70% منذ بداية العام، وهو ما يزيد من الضغوط التضخمية على الاقتصادات العالمية.

وقال هاريس خورشيد، الرئيس التنفيذي للاستثمار في «كاروبار كابيتال»، لـ«بلومبرج»، إن خام برنت من المرجح أن يظل في نطاق يتراوح بين 100 و110 دولارات للبرميل ما لم يحدث تغير جوهري في المشهد الحالي.

وأضاف أن التوصل إلى اتفاق موثوق يجري تنفيذه على مراحل قد يدفع أسعار النفط إلى ما دون مستوى 100 دولار للبرميل مجددًا خلال فترة قصيرة نسبيًا، في حين أن حدوث اضطراب جديد في سلاسل التصدير أو الخدمات اللوجستية قد يعيد مستوى 120 دولارًا إلى دائرة الاحتمالات.

وفي الوقت نفسه، تظهر مؤشرات على وجود شح حاد في الأسواق الفعلية للنفط، إذ دفع المتعاملون علاوات سعرية قياسية، الخميس، لتأمين براميل للتسليم الفوري في مركز التخزين الرئيسي بالولايات المتحدة في كوشينج بولاية أوكلاهوما.

وفي أوروبا أيضًا، يجري تداول خام برنت المؤرخ، وهو أحد المعايير الرئيسية المستخدمة في تسعير النفط الفعلي، بعلاوة كبيرة مقارنة بالعقود الآجلة، في مؤشر يعكس استمرار حالة عدم اليقين التي تسيطر على أسواق الطاقة.

وتبقى التطورات المرتبطة بمضيق هرمز والمفاوضات الأمريكية الإيرانية عاملًا رئيسيًا في تحديد اتجاه أسعار النفط خلال الفترة المقبلة، خصوصًا في ظل حساسية الأسواق تجاه أي تغير في حركة الإمدادات أو حركة الملاحة عبر أحد أهم الممرات التجارية للطاقة عالميًا.

إيران.. تتمسك بإغلاق «مضيق هرمز» وتضع شروطًا لاستئناف المفاوض...

«بزشكيان» من الأمم المتحدة: إيران ضحية للإرهاب ولا تسعى لامتل...