تعيش مدينة ميكيلي، عاصمة إقليم تيجراي شمالي إثيوبيا، حالة من التوتر والخوف مع تجدد القتال بين القوات الفيدرالية ومسلحين مناهضين لحكومة رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد، وسط مخاوف من اتساع رقعة المواجهات وعودة الإقليم إلى دوامة الصراع.
وقال سكان في ميكيلي لوكالة «أسوشيتد برس» إن حالة من القلق تسود المدينة، فيما يحاول بعض السكان، وفقًا لما أفادوا به، مغادرة الإقليم والتوجه إلى مناطق أخرى خشية تصاعد المواجهات.
وأفاد السكان كذلك بتعطل خدمة الإنترنت في أجزاء من شمال إثيوبيا، إلى جانب إغلاق طرق تربط إقليم تيجراي بمنطقة عفر المجاورة أمام حركة المرور المدنية. ولم تتمكن «أسوشيتد برس» من التحقق بشكل مستقل من صحة التقارير المتعلقة بإغلاق الطرق.
وقالت سيلام فانتاي، التي تعمل في بيع الثوم بأحد أسواق ميكيلي، إن الأوضاع داخل المدينة يسودها الخوف، معتبرة أن تعليق خدمات النقل يعزز مخاوف السكان من اندلاع جولة جديدة من القتال.
الاتحاد الأفريقي يحذر من تداعيات التصعيد
وتزامن تجدد التوترات مع إعلان الخطوط الجوية الإثيوبية إلغاء الرحلات المتجهة إلى إقليم تيجراي، عقب سيطرة مسلحين على أحد المطارات في المنطقة.
وفي أعقاب التطورات، دعا رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي محمود علي يوسف إلى ضبط النفس والتهدئة الفورية، معربًا عن قلقه إزاء تصاعد التوترات واحتلال المطار.
وحذر يوسف من أن التطورات الأخيرة قد تهدد استقرار المنطقة، فضلًا عن إمكانية تقويض المكاسب التي تحققت بموجب اتفاق السلام الموقع عام 2022 لإنهاء الحرب في تيجراي.
كما أدان رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي ما وصفه بـ«احتجاز الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي موظفين اتحاديين»، دون أن يقدم البيان تفاصيل إضافية بشأن ظروف الاحتجاز أو عدد الموظفين المعنيين.
وتأتي هذه التطورات في وقت لا تزال فيه منطقة تيجراي تواجه تداعيات الحرب التي اندلعت بين عامي 2020 و2022، والتي انتهت باتفاق سلام أنهى القتال واسع النطاق، قبل أن تثير التطورات الأخيرة مخاوف بشأن إمكانية تجدد المواجهات المسلحة في الإقليم.
«بزشكيان» من الأمم المتحدة: إيران ضحية للإرهاب ولا تسعى لامتل...
إيران.. تتمسك بإغلاق «مضيق هرمز» وتضع شروطًا لاستئناف المفاوض...
