استعرضت المهندسة مرجريت صاروفيم التجربة المصرية في دمج الأشخاص ذوي الإعاقة خلال المؤتمر العربي الإقليمي بالأردن، مؤكدة نجاح مصر في بناء منظومة متكاملة للحماية الاجتماعية والتمكين.
نوصى بقراءة :
رسائل فرنسية قوية من القاهرة: مصر ركيزة الاستقرار و22 طنًا لدعم غزة
مصر تستعرض تجربتها الرائدة في دمج الأشخاص ذوي الإعاقة بالمؤتمر العربي الإقليمي بالأردن
شاركت المهندسة مرجريت صاروفيم، نائبة وزيرة التضامن الاجتماعي، نيابة عن الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي، في أعمال المؤتمر العربي الإقليمي لمتابعة مخرجات القمة العالمية للإعاقة، الذي تستضيفه العاصمة الأردنية عمّان، بمشاركة وزراء ومسؤولين وخبراء وممثلين عن منظمات عربية ودولية، لبحث آليات تنفيذ إعلان عمّان – برلين وتعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.
مصر تؤكد التزامها بتنفيذ إعلان عمّان – برلين
وخلال كلمتها في الجلسة الثانية للمؤتمر، أكدت المهندسة مرجريت صاروفيم أن انعقاد المؤتمر يمثل خطوة مهمة لتعزيز العمل العربي المشترك ومتابعة تنفيذ الالتزامات الواردة في إعلان عمّان – برلين، مشيرة إلى أن مشاركة مصر تأتي انطلاقًا من مسؤوليتها بصفتها رئيس المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب. وأضافت أن مصر تعمل على تعزيز التعاون مع الدول العربية والمنظمات الدولية لضمان حق الأطفال والشباب ذوي الإعاقة في التعليم الدامج، والحماية الاجتماعية، والتمكين الاقتصادي، بما يضمن مشاركتهم الكاملة في المجتمع.
التجربة المصرية.. من التشريعات إلى التنفيذ
واستعرضت نائبة وزيرة التضامن الاجتماعي أبرز ملامح التجربة المصرية، مؤكدة أن الدولة نجحت خلال العقد الماضي في الانتقال من مرحلة وضع السياسات إلى التنفيذ الفعلي، ليصبح دمج الأشخاص ذوي الإعاقة جزءًا أساسيًا من التشريعات الوطنية ومنظومة الحماية الاجتماعية والخدمات العامة. وأوضحت أن الدستور المصري وقانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة رقم (10) لسنة 2018 رسّخا مبدأ المساواة وعدم التمييز، وكفلا حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في التعليم والعمل والرعاية الصحية والحماية الاجتماعية.
منظومة متكاملة للحماية والتمكين
وأكدت صاروفيم أن التجربة المصرية تقوم على نهج متكامل يرافق الشخص ذي الإعاقة في مختلف مراحل حياته، بدءًا من الطفولة المبكرة، مرورًا بالتعليم الدامج وتنمية المهارات، وصولًا إلى التمكين الاقتصادي والاستقلالية. وأشارت إلى أن هذا النهج يرتبط بتطور منظومة الحماية الاجتماعية، وعلى رأسها برنامج “تكافل وكرامة”، الذي يعد من أكبر برامج الدعم النقدي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ويستفيد منه نحو 4.7 مليون أسرة، من بينها برنامج “كرامة” المخصص لدعم الأشخاص ذوي الإعاقة.
أرقام تعكس نجاح التجربة المصرية
واستعرضت نائبة وزيرة التضامن الاجتماعي أبرز إنجازات الدولة في هذا الملف، مشيرة إلى إصدار أكثر من 1.2 مليون بطاقة خدمات متكاملة للأشخاص ذوي الإعاقة، إلى جانب تطوير 220 مكتب تأهيل على مستوى الجمهورية. كما أوضحت أنه تم توفير أكثر من 9 آلاف جهاز تعويضي خلال العامين الماضيين، والتوسع في خدمات مترجمي لغة الإشارة، ومنح الطلاب المكفوفين دعمًا ماليًا، بالإضافة إلى رقمنة خدمات التأهيل، وتطوير وسائل الإتاحة داخل الجامعات ومحطات السكك الحديدية ومترو الأنفاق.
صندوق “قادرون باختلاف” يدعم التمويل المستدام
وأكدت صاروفيم أن الدولة أولت اهتمامًا كبيرًا بتوفير التمويل المستدام لبرامج الأشخاص ذوي الإعاقة من خلال إنشاء صندوق قادرون باختلاف، الذي يمثل نموذجًا مؤسسيًا لدعم الابتكار، وتعزيز الشراكات، وتوفير الموارد اللازمة لتوسيع خدمات الدمج والإتاحة.
رؤية مستقبلية لتعزيز دمج الأشخاص ذوي الإعاقة
واختتمت نائبة وزيرة التضامن الاجتماعي كلمتها بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستركز على تطوير منظومة البيانات وقياس أثر البرامج والخدمات، بما يضمن تحسين جودة التدخلات وتوسيع نطاقها، وتعظيم الاستفادة من الاستثمارات الموجهة لدمج وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، بما يحقق أهداف التنمية المستدامة ويعزز مشاركتهم الفاعلة في المجتمع
نوصى بقراءة :
