أعلن النائب محمود سامي الإمامي، رئيس الهيئة البرلمانية للحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، موافقة الحزب من حيث المبدأ على مشروع قانون إنشاء جامعة "كيان" بالقوات المسلحة للعلوم التطبيقية، مؤكدًا أن تطوير منظومة التعليم والبحث العلمي يمثل أحد أهم أولويات الحزب إلى جانب قطاع الصحة.

وأوضح سامي، خلال كلمته في الجلسة العامة لمجلس النواب، أن مشروع القانون شهد مناقشات مستفيضة حول عدد من الجوانب الفنية والتنظيمية قبل إعلان الموافقة عليه، مشيرًا إلى أن مصر في حاجة إلى نقلة حقيقية في منظومة التعليم الجامعي، تقوم على دعم البحث العلمي وإعداد كوادر قادرة على مواكبة التطورات العالمية والتخصصات الحديثة.

جامعة كيان.. رئيس برلمانية المصري الديمقراطي يدعو إلى برامج حديثة تلبي احتياجات سوق العمل وتدعم البحث العلمي

وأكد رئيس الهيئة البرلمانية للحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي أن الدولة لا تزال تواجه تحديات في عدد من القطاعات الإنتاجية، وعلى رأسها الصناعة والزراعة، وهو ما يتطلب إعادة توجيه منظومة التعليم نحو التخصصات التي تخدم خطط التنمية وتلبي احتياجات سوق العمل، بدلًا من الاستمرار في النمط التقليدي لإعداد الخريجين.

وأشار إلى أن قيمة جامعة "كيان" لن تقاس بمجرد إضافة جامعة جديدة، وإنما بما ستقدمه من برامج أكاديمية وتطبيقية مختلفة، تسهم في سد الفجوات التي يحتاجها الاقتصاد الوطني، وتدعم التحول الرقمي والتكنولوجي الذي تشهده الدولة.

ووجه محمود سامي رسالة إلى القائمين على الجامعة، مطالبًا بالتركيز على إنشاء تخصصات حديثة ترتبط باحتياجات المستقبل، مثل الذكاء الاصطناعي والعلوم التطبيقية والبرامج المرتبطة بالتكنولوجيا والابتكار، وعدم الاكتفاء بتكرار البرامج والكليات التقليدية التي تعاني بالفعل من زيادة أعداد الخريجين مقارنة بفرص العمل المتاحة.

وتساءل رئيس الهيئة البرلمانية للحزب: هل ستضيف الجامعة تخصصات جديدة تلبي احتياجات الدولة وسوق العمل، أم ستكرر كليات أصبحت تعاني من تخمة في أعداد الخريجين، كما هو الحال في بعض التخصصات مثل الصيدلة وطب الأسنان والعلاج الطبيعي، التي يواجه خريجوها تحديات متزايدة في فرص التوظيف والتكليف؟

وأضاف أن تطوير التعليم الجامعي يجب أن يرتبط برؤية واضحة للاحتياجات الفعلية للدولة، وأن يكون هدف الجامعات الجديدة إعداد خريجين يمتلكون المهارات المطلوبة في القطاعات الإنتاجية والتكنولوجية، بما ينعكس على دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز القدرة التنافسية لمصر.

واختتم محمود سامي كلمته بالتأكيد على أن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي يوافق من حيث المبدأ على مشروع قانون إنشاء جامعة "كيان"، مع التأكيد على أهمية أن تكون الجامعة إضافة حقيقية لمنظومة التعليم العالي، وأن تسهم في تطوير البحث العلمي وتقديم تخصصات مبتكرة تواكب متطلبات المستقبل.