عقد المكتب السياسي لحزب الوعي، برئاسة الدكتور باسل عادل، رئيس الحزب وعضو مجلس الشيوخ، اجتماعًا لمناقشة المشروع الاستراتيجي الذي تقدم به إلى مجلس الشيوخ، والهادف إلى إعادة صياغة وتعزيز الشراكة المصرية الإفريقية في إطار رؤية وطنية شاملة، وذلك بمشاركة أعضاء المكتب السياسي وعدد من أعضاء الهيئة العليا.
وشهد الاجتماع استعراضًا تفصيليًا للمشروع الذي عرضه رامي زهدي، نائب رئيس حزب الوعي وخبير الشؤون الإفريقية السياسية والاقتصادية، باعتباره أحد أبرز المبادرات الاستراتيجية التي يتبناها الحزب لدعم الحضور المصري داخل القارة الإفريقية، وتعزيز دور مصر كشريك رئيسي في مسارات التنمية والتكامل الإقليمي.

مشروع استراتيجي لتعزيز الشراكة المصرية الإفريقية
ويتضمن المشروع عددًا من المبادرات والمحاور الرئيسية، أبرزها إعلان استراتيجية الشراكة المصرية الإفريقية، وإطلاق مبادرة اعتبار الأعوام من 2027 إلى 2030 أعوامًا للعمل المصري الإفريقي، إلى جانب طرح المشروع القومي للشراكة المصرية الإفريقية، وإعداد "الكتاب الأبيض" للعلاقات المصرية الإفريقية، فضلًا عن مقترح إنشاء المجلس الأعلى الوطني للتعاون والشراكة الإفريقية، ليكون إطارًا مؤسسيًا لتنسيق جهود الدولة في مختلف ملفات التعاون مع القارة.
كما تناول العرض فلسفة المشروع وأهدافه ومحاوره التنفيذية، والآثار المتوقعة لتطبيقه على المستويات السياسية والاقتصادية والاستثمارية والثقافية والتعليمية، إضافة إلى دوره في دعم المصالح المصرية والاستفادة من الفرص التي تتيحها القارة، وفي مقدمتها اتفاقية التجارة الحرة القارية الإفريقية.
وأكد الدكتور باسل عادل أن المشروع يعكس رؤية حزب الوعي تجاه الدور الإقليمي والإفريقي لمصر، مشددًا على أن القارة الإفريقية تمثل إحدى أهم دوائر الأمن القومي المصري، وأن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من التعاون التقليدي إلى شراكات استراتيجية طويلة الأمد تحقق المصالح المشتركة.
.jpeg)
من جانبه، أوضح رامي زهدي أن المشروع يمثل رؤية وطنية متكاملة تستهدف تحويل التعاون المصري الإفريقي إلى برنامج عمل مؤسسي قائم على التخطيط الاستراتيجي، والتنسيق بين مؤسسات الدولة والقطاع الخاص والمجتمع المدني، بما يعزز مكانة مصر داخل القارة، ويواكب المتغيرات الإقليمية والدولية.
وفي ختام الاجتماع، ناقش أعضاء المكتب السياسي والهيئة العليا مختلف محاور المشروع، وطرحوا عددًا من المقترحات التطويرية، تمهيدًا لاستكمال عرضه على وزارة الخارجية والجهات المعنية، باعتباره أحد المشروعات الوطنية المقترحة لتعظيم الدور المصري في إفريقيا خلال السنوات المقبلة.
