أكد رئيس حزب مصر القومي، في تصريح خاص لـ"خمسة سياسة"، أن الزيادة الأخيرة في أسعار الكهرباء تمثل عبئًا اقتصاديًا جديدًا يُضاف إلى كاهل المواطن المصري، في وقت يواجه فيه تحديات معيشية واقتصادية متزايدة نتيجة الارتفاع المستمر في أسعار السلع والخدمات الأساسية، مشددًا على أن المواطن أصبح يتحمل النصيب الأكبر من تبعات القرارات الاقتصادية في ظل تراجع قدرته الشرائية وارتفاع تكاليف الحياة اليومية.
وأوضح أن القرارات المتعلقة بأسعار الخدمات الأساسية يجب أن تراعي الظروف الاقتصادية التي تعيشها الأسر المصرية، وأن توازن بين متطلبات الإصلاح المالي واحتياجات المواطنين، خاصة مع استمرار الضغوط التي تواجهها الفئات محدودة ومتوسطة الدخل، والتي أصبحت الأكثر تأثرًا بالزيادات المتتالية في أسعار الخدمات والسلع.
زيادة الكهرباء تفرض أعباءً جديدة على الأسر المصرية
وأشار إلى أن المواطن المصري أصبح يتحمل تبعات كل زيادة في الخدمات الأساسية، سواء في الكهرباء أو غيرها من القطاعات الحيوية، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على مستوى المعيشة، ويؤثر على قدرة الأسر على تلبية احتياجاتها اليومية، مؤكدًا أن استمرار هذا النهج يتطلب مراجعة شاملة للسياسات الاقتصادية بما يضمن تحقيق التوازن بين متطلبات الإصلاح والحفاظ على الاستقرار الاجتماعي.
نجاح الإصلاح الاقتصادي يقاس بتحسين مستوى المعيشة
وأضاف رئيس حزب مصر القومي أن الإصلاح الاقتصادي الحقيقي لا ينبغي أن يكون قائمًا على تحميل المواطنين مزيدًا من الأعباء، وإنما يجب أن يرتكز على زيادة الإنتاج، وتشجيع الاستثمار، وخلق فرص عمل، وتحسين مستويات الدخول، بما ينعكس بصورة مباشرة على جودة حياة المواطنين، مؤكدًا أن نجاح أي برنامج اقتصادي يقاس بقدرته على تحسين مستوى المعيشة، وليس بزيادة الأعباء المفروضة على المواطنين.
وأكد أن حماية محدودي ومتوسطي الدخل يجب أن تكون أولوية في أي قرارات اقتصادية، من خلال توسيع مظلة الحماية الاجتماعية، وتخفيف الضغوط المعيشية، واتخاذ إجراءات تضمن الحفاظ على القدرة الشرائية للأسر المصرية، حتى لا تتحمل وحدها تكلفة الإصلاحات الاقتصادية.
وأوضح أن مراعاة البعد الاجتماعي أصبحت ضرورة لا غنى عنها في ظل المتغيرات الاقتصادية الحالية، لافتًا إلى أن تحقيق التنمية المستدامة يتطلب سياسات تحقق التوازن بين الإصلاح المالي وتحسين مستوى الخدمات من جهة، وبين الحفاظ على الاستقرار المعيشي للمواطنين من جهة أخرى.
دعوة لإعادة النظر في السياسات الاقتصادية
ودعا رئيس حزب مصر القومي إلى إعادة تقييم السياسات التي تمس الحياة اليومية للمواطنين، والعمل على تبني حلول اقتصادية أكثر شمولًا تحقق النمو الاقتصادي دون تحميل المواطنين أعباءً إضافية، مؤكدًا أن الدولة تمتلك العديد من الأدوات التي يمكن من خلالها دعم الاقتصاد وتحقيق الاستدامة المالية مع الحفاظ على العدالة الاجتماعية.
واختتم تصريحه بالتأكيد على أن المواطن المصري تحمل الكثير خلال السنوات الماضية، وأن المرحلة الراهنة تتطلب قرارات اقتصادية تراعي الأوضاع المعيشية وتدعم الاستقرار الاجتماعي، مختتمًا بقوله: "فارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء."
