بعد الهجوم العنيف الذي شنته روسيا على أوكرانيا فجر أمس، والذي احتوى على 185 طائرة مسيرة و35 صاروخًا، تفاجئ أوكرانيا روسيا صباح اليوم بهجوم متعدد الأهداف.

فقد صرّحت القوات الأوكرانية بقصف منشآت نفطية، فيما ذكر مسؤولون في روسيا أن مسيرات أوكرانية تسببت في مقتل شخصين على الأقل في مناطق على نهر الفولجا خلال الليل، وأصابت عدة أهداف، من بينها مستودع تابع لشركة وايلد بيريز، أكبر شركات البيع بالتجزئة عبر الإنترنت في روسيا.

وذكرت وزارة الدفاع الروسية أنها أسقطت 635 طائرة مسيرة أوكرانية خلال الليل.

وقال فياتشيسلاف فيدوريشيف، حاكم منطقة سامارا، إن مسيرات كييف هاجمت مستودعًا لشركة وايلد بيريز في المنطقة، التي تبعد حوالي 800 كيلومتر عن المواقع العسكرية الأوكرانية الأكثر تقدمًا. وأضاف أن الهجوم لم يسفر عن إصابات، وأنه يجري إخماد حريق اندلع جراء الهجوم.

وتشن القوات الأوكرانية هجمات داخل الأراضي الروسية في الوقت الذي توسع فيه نطاق ضرباتها على أهداف ترتبط بالاقتصاد والطاقة، على أمل تقويض قدرة موسكو على مواصلة الحرب المستمرة منذ أكثر من أربع سنوات في أوكرانيا.

وهاجمت القوات الأوكرانية حوالي 12 موقعًا تابعًا لوايلد بيريز منذ 18 يوليو، في محاولة لتعطيل عمليات الشركة، التي تُعد ركيزة أساسية للاقتصاد الاستهلاكي، وغالبًا ما توصف بأنها «النظير الروسي لأمازون».

وفي الوقت نفسه، قال رومان بوسارجين، حاكم منطقة ساراتوف المجاورة، إن غارة على مبنى سكني في المنطقة أسفرت عن مقتل شخصين في مدينة إنجلز. وأضاف أن البنية التحتية المدنية تعرضت لأضرار في كل من إنجلز ومدينة ساراتوف.

وتعرضت كل من مدينة ساراتوف، التي تضم مصفاة نفط كبرى، ومدينة إنجلز، التي توجد بها قاعدة جوية عسكرية، لهجمات أوكرانية متكررة في السنوات القليلة الماضية.

وصرح راضي خبيروف، حاكم منطقة باشكورتوستان الروسية، بأن وحدات الدفاع الجوي تصدت لهجوم واسع النطاق بطائرات مسيرة استهدف منشآت صناعية. وأشار إلى إسقاط إحداها فوق المنطقة الصناعية في مدينة أوفا، عاصمة المنطقة، مضيفًا أن العمل جارٍ على إخماد حريق ناجم عن ذلك.

للمزيد: «مسيّرات إيرانية تستهدف الكويت.. والدفاع الجوي يدمرها»