سجل كتاب «النفحات الشذية في سيرة أقطاب الطريقة الخلوتية» محطات حافلة في حياة العارف بالله الشيخ مروان أحمد مروان، مستعرضاً مسيرته التي أثمرت جمعاً بين التحصيل الأزهري العريق، والتدرج الإداري حتى قيادة منطقة أسيوط الأزهرية، وصولاً إلى مشيخة الطريقة الخلوتية.

نسب عريق وجذور ممتدة في صعيد مصر

ينتهي نسب الشيخ مروان أحمد مروان من جهة الأب إلى الخليفة عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم. كما يتصل نسبه بالنبي محمد ﷺ من جهة الجدة زوجة جده محمد بن مروان، مؤسس بلدة «بني محمد المراونة» التابعة لمركز أبنوب بمحافظة أسيوط،

حيث كانت ابنة نقيب الجعافرة الموصول نسبهم بالبيت النبوي. واستقر فرع أسرته ببلدة الخضيرات التابعة لمركز نجع حمادي بمحافظة قنا عقب انتقال جده عبد المولى إليها.

رؤيا منامية تحدد الاسم ونشأة قرآنية

ولد الشيخ مروان بقرية الخضيرات عام 1913م تقريباً، وسُمي في مبادئ أمره «محمد»، واستمر الاسم أربعين يوماً حتى رأى والده جده في المنام عاتباً على انقطاع اسمه من البيت، فغَيّر اسمه إلى «مروان»، وهو ما خَلّده الشيخ لاحقاً في منظومته «المنحة الربانية»:

يقول من رجاؤه الرضوانُ ... محمدٌ ذو شهرةٍ مروانُ

تربى الشيخ في بيت معنيّ بالقرآن الكريم والدراسة الشرعية، حيث أتم حفظ كتاب الله مع إخوته، قبل أن يلتحق بالأزهر الشريف عام 1935م.

مسيرة علمية وتدرج قيادي بالأزهر الشريف

حصل الشيخ على الشهادتين الابتدائية والإعدادية من معهد أسيوط الديني عام 1938م، ثم الثانوية الأزهرية عام 1943م. واصل دراسته بكلية أصول الدين، ثم حصل على التخصص من كلية اللغة العربية عام 1948م، وبدء العمل بالتدريس في وزارة التربية والتعليم، عام 1949، ثم انتقل للعمل مدرساً بمعهد ملوي الديني التابع للأزهر الشريف، عام 1951، وعام  1978م تمت ترقيته إلى مدير عام منطقة أسيوط والوادي الجديد الأزهرية، ثم أحيا إلى التقاعد عام 1981 بعد مسيرة حافلة في خدمة العِلم والتعليم الأزهرية.

التحول الروحي وتولي مشيخة الطريقة الخلوتية

رغم معارضته الأولى للتصوف في بداية حياته، فتح الله عليه وأخذ الطريق عام 1938م بأسيوط على يد الشيخ الرملي، وعقب انتقال شيخه، جدد العهد على الشيخ محمد أحمد الطاهر، ثم على الشيخ عامر عبد الرحيم سعيد عام 1977م.

وعقب وفاة الشيخ عامر عام 1991، أجمعت كلمة أبناء الطريقة الخلوتية على اختياره ليتولى أزمّتها، فشهدت الطريقة في عهده اتساعاً ورواجاً بين المريدين والسالكين.