العوضي: واقعة فتاة "أوبر" لا تمثل قانونًا جريمة انتحال صفة صحفي

علق المحامي طارق العوضي على البلاغ الذي تقدم به نقيب الصحفيين ضد الفتاة المتورطة في واقعة "أوبر"، على خلفية اتهامها بانتحال صفة صحفية، مؤكدًا أن الواقعة – من وجهة نظره القانونية – لا تنطبق عليها أركان جريمة انتحال الصفة.

المحامي طارق العوضي يرد على نقيب الصحفيين بشأن واقعة فتاة أوبر

وقال العوضي: "مع شديد احترامي لنقيب ونقابة الصحفيين، فإن هذه الواقعة لا تمثل جريمة انتحال الصفة، إذ إن انتحال الصفة في الفقه والقضاء لا يتحقق بمجرد الادعاء الشفهي، وإنما يتطلب توافر شروط أخرى غير متوافرة في الواقعة التي نحن بصددها".

وأضاف أن "مجرد الكذب بشأن الوظيفة أو المهنة في سياق مشاجرة، دون ممارسة عمل صحفي فعلي، أو استخدام مستندات أو بطاقات، أو اتخاذ إجراءات استنادًا إلى تلك الصفة، لا يرقى بذاته إلى جريمة انتحال صفة"، مختتمًا تصريحه بقوله: "والله أعلم".

وكان خالد البلشي، نقيب الصحفيين، قد تقدم مساء الأربعاء ببلاغ رسمي إلى المستشار محمد شوقي عياد، النائب العام، طالب فيه باتخاذ الإجراءات القانونية ضد الفتاة المتورطة في واقعة "أوبر"، متهمًا إياها بانتحال صفة صحفية.

من جانبه، أوضح جمال عبدالرحيم، سكرتير عام نقابة الصحفيين، أن البلاغ جاء عقب تداول مقاطع فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي ومنصات إخبارية، ظهرت خلالها فتاة تُدعى شيماء تزعم أنها تعمل صحفية بجريدة "قلب الحدث" أثناء مشادة مع سائق تابع لشركة أوبر، رغم عدم قيدها في أي من جداول نقابة الصحفيين.

وأضاف أن النقابة اعتبرت الواقعة تمثل جريمة انتحال صفة صحفي، بالمخالفة لأحكام المواد 65 و103 و115 من القانون رقم 76 لسنة 1970 بشأن إنشاء نقابة الصحفيين، مشيرًا إلى أن المادة 65 تحظر ممارسة العمل الصحفي أو استخدام صفة "صحفي" دون القيد في جداول النقابة، فيما تنص المادة 115 على معاقبة كل من ينتحل هذه الصفة بالحبس مدة لا تتجاوز عامًا أو بغرامة لا تزيد على 300 جنيه أو بإحدى العقوبتين.

واختتمت النقابة بلاغها بمطالبة النائب العام بسرعة فتح تحقيق في الواقعة، واتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية حيال المتهمة، بينما يطرح تعليق المحامي طارق العوضي رؤية قانونية مغايرة بشأن مدى انطباق جريمة انتحال الصفة على الواقعة، وهو ما يبقى الفصل فيه من اختصاص جهات التحقيق والقضاء.