​أعلنت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، اليوم، عن تطور عسكري وسياسي لافت تمثل في أسر ثلاثة طيارين إيرانيين لدى السلطات القطرية، إثر سقوط مقاتلتين تابعتين لسلاح الجو الإيراني وسط العمليات العسكرية الجارية، في حين تواصلت الاتهامات لدوحة بانتهاك المعايير الإنسانية تجاه المحتجزين.

​تفاصيل الحادث وملابسات الأسر

وبحسب التقارير الصادرة عن الأركان الإيرانية، كان على متن الطائرتين المنكوبتين أربعة طيارين، حيث نجحت القوات القطرية في أسر ثلاثة منهم عقب سقوط الطائرتين نتيجة الاشتباكات والمواجهات الميدانية، بينما لا يزال مصير الطيار الرابع غامضًا وملابسات اختفائه غير واضحة حتى اللحظة. وأشارت البيانات الإيرانية إلى أن واقعة الأسر حدثت إثر حادث جوي وقع قبل نحو ستة أشهر.

​تحرك دبلوماسي وطلب تدخل أممي

في سياق متصل، كشف قائد لجنة البحث عن المفقودين في هيئة الأركان العامة الإيرانية، اللواء الطيار باقري زاده، عن توجيه بلاده رسالة رسمية عاجلة إلى رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر، مريانا سبولياريتش إيغر. وطالبت طهران المنظمة الدولية بالتدخل السريع واتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لضمان حقوق الطيارين الثلاثة المحتجزين والأحوال الإنسانية المرتبطة باحتجازهم.

​اتهامات إيرانية لقطر بخرق المعايير الإنسانية

​وعلى الصعيد الحقوقي، وجّه مسؤول عسكري إيراني -بناءً على ما نقلته شبكة "إيران إنترناشيونال"- انتقادات حادة للسلطات القطرية، متهمًا إياها بتعمد منع الطيارين الأسرى من التواصل مع عائلاتهم أو السماح لهم بالزيارات الأسرية. واعتبر الجانب الإيراني أن هذه الممارسات تشكل تجاهلًا صارخًا للمعايير والقوانين الإنسانية الدولية المنظمة لمعاملة الأسرى في زمن الحرب.

​وحتى كتابة هذه السطور، لم يصدر عن الجانب القطري أي تعقيب أو رد رسمي لتوضيح ملابسات الحادث أو الرد على الاتهامات الموجهة إليها بشأن ظروف احتجاز الطيارين الإيرانيين.