شهدت كلية التربية بأسوان، صباح اليوم، حالة من الاستياء بين عدد من الطلاب، على خلفية تعطل استكمال بعض الإجراءات الخاصة باستخراج الشهادات المؤقتة والإفادات، بالتزامن مع عدم تمكن الطلاب من سداد الرسوم المطلوبة بسبب غلق نافذة الخزانة، وفقًا لشهادات عدد من المتضررين.
وتوجه الطلاب إلى مقر كلية التربية بأسوان لاستكمال الإجراءات الورقية اللازمة للحصول على الشهادات والإفادات، إلا أنهم فوجئوا، بحسب رواياتهم، بالمطالبة بسداد الرسوم المالية لدى الخزانة، وعند توجههم إليها لإتمام عملية السداد، وجدوا نافذة الخزانة مغلقة، الأمر الذي تسبب في تعطل استكمال الإجراءات.
طلاب يشكون صعوبة استكمال الإجراءات
وقال أحد المتضررين إنه توجه إلى أمانة الكلية في تمام الساعة العاشرة والنصف صباحًا لتقديم شكوى بشأن صعوبة استكمال الإجراءات نتيجة غلق الخزانة، موضحًا أنه سبق له التوجه إلى الكلية في اليوم السابق، لكنه لم يتمكن أيضًا من إنهاء الإجراءات، بسبب ما وصفه بضعف مستوى الخدمة المقدمة.
وأضاف المتضرر أن استمرار تعطل الإجراءات تسبب في إهدار وقت الطلاب، خاصة أن استخراج الشهادات والإفادات يرتبط بالنسبة لبعضهم بإجراءات أخرى ومواعيد محددة تتطلب الحصول على المستندات في الوقت المناسب.
أمانة الكلية تستقبل الشكوى وتحاول حل الأزمة
وبحسب رواية المتضرر، استقبلت إحدى موظفات أمانة الكلية شكواه باحترام، وقدمت اعتذارًا عما حدث، مطالبة إياه بالانتظار لبضع دقائق، ومؤكدة أنها ستحاول التدخل لحل المشكلة وتمكين الطلاب من استكمال الإجراءات.
ويأتي ذلك في الوقت الذي كان فيه عدد من الطلاب ينتظرون أمام الخزانة، على أمل عودتها للعمل وإنهاء إجراءات سداد الرسوم المطلوبة.
انتظار حتى الحادية عشرة.. والرد: «مشكلة في السيستم»
وبعد فترة من الانتظار أمام الخزانة، والتي امتدت، وفقًا لما ذكره عدد من المتضررين، من بداية اليوم وحتى نحو الساعة الحادية عشرة، حضر أحد ممثلي الكلية، وأوضح للطلاب أن هناك مشكلة في نظام «السيستم» على مستوى الجامعات.
وبحسب ما نقله المتضررون، أُبلغ الطلاب بأن حل المشكلة قد يستغرق نحو يومين، وهو ما أثار حالة من الغضب والاستياء بين الحاضرين، خاصة بعد ساعات الانتظار وعدم تمكنهم من استكمال إجراءاتهم.
عطل تقني أم مشكلة في مستوى الخدمة؟
وأثارت الواقعة عددًا من التساؤلات بين الطلاب وأولياء الأمور، خاصة بشأن طبيعة المشكلة التي أدت إلى تعطل الإجراءات، وما إذا كانت مرتبطة بالفعل بعطل تقني في النظام الإلكتروني على مستوى الجامعات، أم أن هناك جوانب أخرى تتعلق بآلية تقديم الخدمة داخل الكلية.
كما طرح المتضررون تساؤلًا آخر بشأن سبب عدم إعلان إدارة الكلية عن وجود عطل في النظام منذ بداية اليوم، بما يسمح للطلاب بمعرفة موقف الإجراءات قبل الانتظار لفترات طويلة، خاصة أن بعضهم توجه إلى الكلية لاستكمال أوراق مرتبطة بمواعيد والتزامات أخرى.
الطلاب يطالبون بتوضيح موقف الإجراءات
ويرى الطلاب المتضررون أن وجود عطل تقني، حال ثبوته، يستوجب توضيحًا رسميًا بشأن طبيعته والمدة الزمنية المتوقعة لإصلاحه، مع توفير بدائل مناسبة للطلاب حتى لا تتعطل مصالحهم بسبب مشكلات تقنية خارجة عن إرادتهم.
كما طالبوا بضرورة تحسين آليات التواصل بين إدارة الكلية والطلاب، وإعلان أي أعطال أو تغييرات تؤثر على الخدمات المقدمة بصورة واضحة ومسبقة، بما يضمن عدم تكرار مشاهد الانتظار دون القدرة على إنجاز الإجراءات.
وتعيد الواقعة التأكيد على أهمية سرعة التعامل مع الأعطال التي تؤثر على الخدمات الجامعية، خاصة الإجراءات المرتبطة باستخراج الشهادات والإفادات، باعتبارها مستندات يحتاج إليها الطلاب في استكمال إجراءات التخرج أو التقديم إلى جهات العمل والدراسات العليا وغيرها من الإجراءات الرسمية.
