تقدم المهندس إيهاب منصور، عضو مجلس النواب ووكيل لجنة القوى العاملة بالمجلس، بسؤال إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الكهرباء والطاقة المتجددة، بشأن استمرار عدد من شركات الكهرباء في رفض تنفيذ قرار الشركة القابضة لكهرباء مصر الصادر بتاريخ 10 يونيو 2026، والمتعلق بتحويل العدادات الكودية إلى عدادات قانونية فور تقديم نماذج التصالح، رغم مرور أكثر من شهر على صدور القرار.

العدادات الكودية.. قرار رسمي يواجه الرفض على أرض الواقع

وأوضح منصور أن القرار الصادر عن المهندس جابر الدسوقي، رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة لكهرباء مصر، نص على إتاحة تقديم المواطن المتصالح نموذج 7 أو 8 النهائي أو نموذج 10 الدائم، الصادر ضمن نماذج قانون التصالح، بما يسمح بتحويل العداد الكودي إلى عداد قانوني والعودة إلى نظام الشرائح المتدرجة.

«المواطن قدم مستندات التصالح.. فلماذا يستمر الرفض؟»

وأكد عضو مجلس النواب أن عددًا من المواطنين لا يزالون يواجهون رفض بعض شركات الكهرباء استكمال إجراءات تحويل العدادات الكودية إلى عدادات قانونية، رغم استيفاء المستندات المطلوبة وصدور القرار بشكل رسمي من الشركة القابضة.

وأشار إلى أن من بين الحالات التي وردت إليه شكاوى بشأنها ما يحدث في شركة الكهرباء بأبو النمرس بمنطقة شبرامنت، حيث يواجه المواطنون صعوبات في تنفيذ القرار وإنهاء إجراءات التحويل، وهو ما يؤدي إلى استمرار معاناتهم وتعطيل حصولهم على حق أتاحته القرارات المنظمة للملف.

وشدد منصور على أن استمرار عدم تنفيذ القرار في بعض الشركات يثير علامات استفهام حول آليات متابعة تنفيذ القرارات الصادرة عن الشركة القابضة، خاصة أن الأمر لا يتعلق بتوصية أو مقترح، وإنما بقرار رسمي يفترض تعميمه والعمل به على مستوى شركات الكهرباء التابعة.

59 نائبًا ناقشوا الأزمة.. وتعهدات أمام البرلمان لم تُنفذ

ولفت وكيل لجنة القوى العاملة إلى أن لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب سبق أن ناقشت خلال الشهر الماضي طلبات إحاطة مقدمة من 59 نائبًا بشأن أزمة العدادات الكودية وتحويلها إلى عدادات قانونية بعد التصالح.

وأوضح أن رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة لكهرباء مصر تعهد خلال الاجتماع بتنفيذ القرار وتعميمه على جميع شركات الكهرباء، وهو ما يجعل استمرار رفض التنفيذ في بعض المناطق أمرًا يستوجب التوضيح والمساءلة.

وتساءل إيهاب منصور: «إذا كانت القرارات الصادرة عن الشركة القابضة، والتعهدات التي قُدمت أمام مجلس النواب، لا تجد طريقها إلى التنفيذ، فمن يتحمل مسؤولية استمرار معاناة المواطنين؟»

كما تساءل عن المسؤولية في حال قيام بعض الموظفين أو الإدارات بتعطيل تنفيذ القرارات الرسمية، مؤكدًا أن المواطن الذي استوفى الإجراءات القانونية الخاصة بالتصالح يجب ألا يتحمل نتيجة وجود اختلاف في تفسير أو تطبيق القرار من شركة إلى أخرى.

إيهاب منصور يطالب بالتدخل ومحاسبة المتسببين في التعطيل

وطالب عضو مجلس النواب بالتدخل الفوري لإلزام جميع شركات الكهرباء بتنفيذ قرار الشركة القابضة دون استثناء، ووضع آلية واضحة وموحدة تضمن سرعة إنهاء إجراءات تحويل العدادات الكودية إلى عدادات قانونية للمواطنين المستوفين للشروط.

كما شدد على ضرورة محاسبة أي مسؤول يثبت تعمده تعطيل تنفيذ القرار أو رفض تطبيقه دون سند قانوني، مؤكدًا أن احترام قرارات الجهات المختصة والتعهدات التي تقدم أمام مجلس النواب يمثل أمرًا أساسيًا لضمان ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة.

واختتم إيهاب منصور بالتأكيد على أن الهدف من السؤال هو حماية حقوق المواطنين وإنهاء حالة التضارب في التطبيق، مشددًا على ضرورة ألا تتحول القرارات الرسمية إلى مجرد «حبر على ورق»، وأن يتم ترجمتها إلى إجراءات فعلية يستفيد منها المواطن على أرض الواقع.