أكدت النائبة عبير عطا الله، عضو لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب، أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن تطبيق نظام البكالوريا المصرية تمثل رسالة واضحة بضرورة مواصلة تطوير منظومة التعليم وفق رؤية متكاملة تستهدف بناء طالب يمتلك مهارات التفكير والإبداع والقدرة على مواكبة متطلبات المستقبل، مشيرة إلى أن متابعة القيادة السياسية لتفاصيل النظام تؤكد أن إصلاح التعليم يأتي على رأس أولويات الدولة.
وقالت «عطا الله» إن نجاح البكالوريا المصرية يتطلب وضوحًا كاملًا في آليات التطبيق، وتوفير المناهج والأدوات التعليمية المناسبة، وتأهيل المعلمين والطلاب بصورة تضمن الانتقال السلس إلى النظام الجديد، مع ضرورة أن تكون العملية التعليمية قائمة على الفهم واكتساب المهارات وليس الحفظ والتلقين، بما يحقق الهدف الأساسي من تطوير التعليم ويعزز قدرة الطلاب على المنافسة محليًا ودوليًا.
وشددت عضو لجنة التعليم والبحث العلمي على أهمية أن يشعر الطالب وولي الأمر بالاطمئنان تجاه النظام الجديد، من خلال تقديم شرح واضح ومستمر لمكوناته ومساراته وآليات التقييم والامتحانات، مؤكدة أن توجيهات الرئيس بأن ترتبط الامتحانات بكتب الوزارة وكتب التقييمات والاختبارات الاسترشادية تمثل خطوة مهمة لتحقيق العدالة وتوحيد مصادر التعلم، إلى جانب الحفاظ على مكانة مواد اللغة العربية والتربية الدينية والتاريخ باعتبارها ركائز أساسية لبناء شخصية الطالب والحفاظ على الهوية المصرية.
تأهيل المعلمين والطلاب لضمان نجاح البكالوريا المصرية
وأكدت النائبة عبير عطا الله أن نجاح تطبيق النظام الجديد لا يتوقف على وضع المناهج أو تحديد مسارات الدراسة فقط، وإنما يرتبط بمدى جاهزية عناصر العملية التعليمية، وفي مقدمتها المعلم والطالب وولي الأمر، مشيرة إلى أهمية توفير برامج تدريبية كافية للمعلمين قبل وأثناء التطبيق، بما يمكنهم من التعامل مع أساليب التعليم والتقييم الجديدة.
وأوضحت أن الانتقال إلى نظام يعتمد بصورة أكبر على الفهم والمهارات يحتاج إلى بيئة تعليمية تساعد الطالب على اكتساب المعرفة وتوظيفها، بدلًا من التركيز على الحفظ والاستعداد للامتحان فقط، مؤكدة أن تطوير أدوات التقييم يمثل جزءًا أساسيًا من عملية الإصلاح.
توضيح مسارات التقييم وتعزيز ثقة أولياء الأمور
وشددت عضو لجنة التعليم والبحث العلمي على ضرورة استمرار التواصل مع الطلاب وأولياء الأمور وشرح تفاصيل النظام بصورة مبسطة، خاصة ما يتعلق بالمسارات الدراسية ونظام التقييم والامتحانات، حتى لا تتحول أي معلومات غير دقيقة إلى مصدر للقلق أو التخوف من التجربة الجديدة.
وأكدت أن ربط الامتحانات بكتب الوزارة وكتب التقييمات والاختبارات الاسترشادية يسهم في توحيد مصادر التعلم وتحقيق قدر أكبر من العدالة بين الطلاب، إلى جانب مساعدة الطالب على فهم طبيعة الأسئلة ومتطلبات التقييم.
كما أشارت إلى أهمية الحفاظ على مكانة مواد اللغة العربية والتربية الدينية والتاريخ، باعتبارها مكونات أساسية في بناء شخصية الطالب وتعزيز ارتباطه بهويته وثقافته، بالتوازي مع تطوير مهارات التفكير والإبداع والاستفادة من التكنولوجيا والعلوم الحديثة.
واختتمت النائبة بالتأكيد على أن تطوير التعليم يمثل استثمارًا طويل الأجل في الإنسان، وأن نجاح البكالوريا المصرية يتطلب تنفيذًا مدروسًا وتقييمًا مستمرًا للتجربة، والاستماع إلى ملاحظات الطلاب والمعلمين وأولياء الأمور، بما يضمن تحقيق الأهداف المرجوة من النظام الجديد.
