لم يغلق ريال مدريد الباب أمام إمكانية إبرام صفقة جديدة قبل نهاية فترة الانتقالات الصيفية، رغم اقتراب قائمة الفريق من الاكتمال، في ظل استمرار رغبة جوزيه مورينيو في إضافة عنصر جديد إلى خط الوسط، وهو ما يجعل الأيام الأخيرة من سوق الانتقالات مفتوحة على جميع الاحتمالات داخل النادي الملكي.

ريال مدريد يترقب مفاجأة في الساعات الأخيرة

وكشف الصحفي خواكين ماروتو، خلال ظهوره في برنامج «فوتبول إي فوتبول» عبر قناة تليمادريد، أن فلورنتينو بيريز لا يزال يتبع سياسته المعتادة بالانتظار حتى المراحل الأخيرة من سوق الانتقالات، موضحًا أن رئيس ريال مدريد قد يتحرك مجددًا إذا ظهرت أمامه فرصة مناسبة يمكن أن تخدم الفريق فنيًا وماليًا.

وأوضح ماروتو أن إدارة ريال مدريد قد تواصل مراقبة السوق حتى يوم 31 أغسطس، من أجل تقييم احتياجات الفريق بصورة كاملة بعد خوض عدد من المباريات، قبل اتخاذ قرار نهائي بشأن إمكانية التعاقد مع لاعب جديد.

وأشار الصحفي الإسباني إلى أن عدم رحيل إدواردو كامافينجا، الذي ارتبط اسمه في وقت سابق باحتمالية مغادرة النادي، لا يعني بالضرورة أن ريال مدريد سيغلق ملف التعاقدات، حيث يمكن للإدارة التحرك حتى مع استمرار اللاعب الفرنسي ضمن صفوف الفريق.

ويأتي ذلك في ظل رغبة مورينيو في تعزيز خط الوسط، خاصة بعدما فشل ريال مدريد في حسم صفقة رودري، الذي اختار الانتقال إلى برشلونة، وفقًا لما أوردته التقارير الإسبانية، ليصبح تدعيم هذا المركز أحد الملفات التي يمكن أن تعود إلى الواجهة قبل إغلاق سوق الانتقالات.

ومن بين الأسماء التي قد تظهر على رادار النادي الملكي، يبرز مارتن زوبيمندي، لاعب وسط أرسنال، حيث أشار ماروتو إلى أن قيمة اللاعب تقدر بنحو 75 مليون يورو، ما يجعله من الخيارات التي يمكن أن يدرسها ريال مدريد إذا قرر الدخول بقوة في السوق.

ولا يعني ذلك وجود مفاوضات متقدمة بشأن اللاعب في الوقت الحالي، وإنما يأتي اسمه ضمن السيناريوهات المحتملة التي قد تدرسها إدارة النادي، خاصة إذا كشفت المباريات المقبلة عن حاجة واضحة إلى تدعيم إضافي في وسط الملعب.

ويرى ماروتو أن ريال مدريد قد يفضل الانتظار ومراقبة أداء الفريق خلال الفترة المقبلة، قبل اتخاذ القرار النهائي، خاصة أن الجهاز الفني سيحصل على صورة أكثر وضوحًا بشأن احتياجاته الفعلية مع استمرار المنافسات الرسمية.

وكانت التوقعات السابقة تشير إلى أن إتمام صفقة جديدة قد يكون مرتبطًا برحيل أحد لاعبي الفريق، حيث ارتبطت أسماء كامافينجا وإندريك وبراهيم دياز وراؤول أسينسيو بإمكانية مغادرة النادي خلال فترة الانتقالات الحالية.

لكن المعطيات الجديدة تفتح الباب أمام سيناريو مختلف، يتمثل في قدرة ريال مدريد على التعاقد مع لاعب جديد حتى في حال استمرار كامافينجا، إذا ظهرت فرصة استثنائية يرى النادي أنها مناسبة من الناحيتين الفنية والمالية.

ويرتبط هذا الاحتمال أيضًا برؤية مورينيو لقائمة ريال مدريد، إذ سبق للمدرب البرتغالي أن أبدى رضاه عن المجموعة الحالية، مع التأكيد في الوقت نفسه على أن إضافة لاعب في خط الوسط أو الدفاع قد تمنحه خيارات أوسع للتعامل مع ضغط المباريات وتعدد البطولات.

وفي المقابل، يعتمد ريال مدريد على مجموعة من المواهب الشابة لتوفير حلول إضافية داخل الفريق، ومن بينها تياغو بيتارش، إلى جانب انتظار الإعلان عن صفقة سيرخيو مارتينيز قادمًا من راسينغ، لكن ذلك لا يمنع الإدارة من استغلال أي فرصة مميزة قد تظهر في الأيام الأخيرة.

وتبقى سياسة فلورنتينو بيريز في التعامل مع سوق الانتقالات عاملًا مهمًا في هذه القضية، بعدما اعتاد رئيس ريال مدريد الانتظار حتى المراحل الأخيرة قبل اتخاذ قرارات حاسمة، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بصفقات يرى أنها يمكن أن تضيف قيمة حقيقية للفريق.

وبذلك، لا تزال جميع الاحتمالات مفتوحة داخل ريال مدريد حتى 31 أغسطس، مع استمرار مراقبة السوق واحتياجات الفريق، ليبقى احتمال ظهور صفقة مفاجئة في خط الوسط قائمًا حتى الساعات الأخيرة من الميركاتو.