شارك الدكتور فريدي البياضي، عضو مجلس النواب ونائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، والنائب الدكتور أحمد علاء فايد، عضو مجلس النواب، في أعمال «اللقاء الإقليمي حول المتغيرات العالمية وانعكاساتها على المنطقة»، الذي استضافته مدينة بنغازي بدعوة من وزارة الخارجية الليبية وحركة المستقبل الليبية، بمشاركة واسعة من القوى والأحزاب السياسية في المنطقة.
وشهد اللقاء مشاركة ممثلين عن 40 حزبًا سياسيًا من 20 دولة من دول المغرب العربي ودول الجوار والقارة الأفريقية، إلى جانب حضور عدد من كبار المسؤولين والقيادات الليبية، من بينهم وزير الخارجية الليبي، ونائب رئيس مجلس الوزراء الليبي، ونائب رئيس مجلس الدولة الليبي، ورئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب الليبي، فضلًا عن رؤساء وممثلي الأحزاب السياسية المشاركة.
فريدي البياضي: استقرار ليبيا مصلحة مشتركة لدول المنطقة
وخلال فعاليات اللقاء، ألقى الدكتور فريدي البياضي كلمة نيابة عن مختلف الأحزاب المشاركة، أكد خلالها أن استقرار ليبيا يمثل حقًا أصيلًا للشعب الليبي، وفي الوقت ذاته مصلحة مشتركة لدول المنطقة، مشددًا على أن أي تسوية سياسية قابلة للاستمرار يجب أن تستند إلى إرادة الليبيين أنفسهم، وأن تكون شاملة لمختلف القوى والمناطق والمكونات الاجتماعية.
وأوضح البياضي أن الحل المستدام للأزمة الليبية يجب أن يضمن شعور جميع المواطنين في الشرق والغرب والجنوب بأنهم شركاء كاملون في وطن واحد، ويتمتعون بحقوق متساوية في الموارد والمؤسسات والفرص والمستقبل.
وشدد على أهمية الحفاظ على وحدة ليبيا وسيادتها وسلامة أراضيها، والعمل على توحيد مؤسسات الدولة، إلى جانب إطلاق مسار جاد للمصالحة الوطنية، والتوصل إلى قاعدة دستورية وقانونية متوافق عليها تمهد لإجراء انتخابات حرة ونزيهة وشفافة.
كما طرح البياضي مقترحًا بإنشاء منتدى دائم يضم الأحزاب الليبية وأحزاب دول المغرب العربي ودول الجوار، على أن يستند إلى ميثاق يحترم وحدة الدول وسيادتها، ويرفض العنف وخطابات الكراهية، ويلتزم بالوسائل السلمية في تسوية الخلافات.
واختتم كلمته بالتأكيد على أهمية العمل من أجل بناء دولة ليبية جامعة لكل أبنائها، قائلًا: «ليبيا لا تُبنى بنصف شعبها، ولا تُحمى بنصف مؤسساتها، ولا تستقر بنصف سلام»، مشددًا على أن الوطن والشعب يجب أن يكونا المستفيد الأكبر من أي مسار سياسي.
أحمد علاء فايد: الحل يجب أن يكون ليبيًا-ليبيًا
ومن جانبه، شارك النائب الدكتور أحمد علاء فايد في أعمال الجلسة الثانية من اللقاء، التي حملت عنوان «التدخلات الأجنبية والليبية: حلول أم مزيد من التأزيم؟»، حيث تناول تداعيات الصراعات المسلحة وانعكاساتها على المجتمع الليبي، وخاصة فئة الشباب.
وأكد فايد أن تجاوز الأزمة الليبية يتطلب التوصل إلى حل «ليبي-ليبي» يحافظ على سيادة الدولة ووحدة أراضيها، مشددًا على أن أي مسار للحل يجب أن ينطلق من الداخل الليبي وبمشاركة مختلف الأطراف.
وأوضح أن نزع السلاح وحصر امتلاكه واستخدامه في يد الدولة ومؤسساتها الرسمية يمثلان شرطًا أساسيًا لاستعادة الأمن والاستقرار، مؤكدًا أن وجود السلاح خارج إطار مؤسسات الدولة يظل أحد أبرز التحديات أمام بناء دولة مستقرة.
كما شدد على أن أي تدخل خارجي يُفرض على الدولة الوطنية بالمخالفة لإرادتها يعد تدخلًا سلبيًا، ويمكن أن يؤدي إلى السيطرة على مقدرات الدولة واستنزاف ثرواتها، بما يعرقل جهود بناء المؤسسات وتحقيق الاستقرار.
وأكد فايد أن التنمية تمثل أحد أهم المداخل لتجاوز الأزمات السياسية والأمنية والاقتصادية، داعيًا إلى تكثيف الحوار بين مختلف الأطراف الليبية، وتعزيز النقاش السياسي باعتباره الطريق الأكثر فاعلية للوصول إلى تفاهمات تضمن استقرار البلاد.
واختتم مشاركته بالتأكيد على أهمية الإسراع بإنجاز الاستحقاق الانتخابي، باعتباره خطوة أساسية على طريق الاستقرار الوطني، وبناء مؤسسات دولة موحدة وقادرة على الاستجابة لطموحات الشعب الليبي.
ويأتي اللقاء الإقليمي في إطار بحث تداعيات المتغيرات الدولية والإقليمية على دول المنطقة، وطرح رؤى سياسية بشأن ملفات الاستقرار والأمن والسيادة الوطنية، بمشاركة عدد من الأحزاب والقوى السياسية من دول المغرب العربي والجوار وأفريقيا.
