انتقد الدكتور باسل عادل، رئيس حزب الوعي وعضو مجلس الشيوخ، واقعة منع التصوير داخل أحد فروع التأمينات الاجتماعية، مؤكدًا أن الأولى هو التعامل مع شكاوى المواطنين والمشكلات التي تواجههم داخل الفروع، والعمل على تحسين مستوى الخدمة المقدمة لهم.

وقال عادل إن منع التصوير لا يمثل حلًا للمشكلات التي يواجهها المواطنون، متسائلًا عن دور الحكومة في التعامل مع شكاوى المترددين على مكاتب التأمينات، ومدى انعكاس الميكنة والتحول الرقمي على تسهيل حصول المواطنين على الخدمات وحفظ كرامتهم.

باسل عادل: الأولى منع تجاوزات الموظفين وحل مشكلات المواطنين

وأكد رئيس حزب الوعي أن التعامل مع شكاوى المواطنين يجب أن يكون أولوية، مطالبًا بمنع أي تجاوزات من جانب الموظفين، والتعامل بجدية مع المشكلات التي تواجه أصحاب المعاشات والمستحقين للخدمات التأمينية.

وشدد على ضرورة العمل على صرف المتأخرات المالية المستحقة للمواطنين الذين تم حذفهم أو إيقاف صرف مستحقاتهم، ووضع حلول واضحة وسريعة للمشكلات التي أدت إلى توقف الصرف.

وأشار عادل إلى أن المواطن من حقه الحصول على خدمة آدمية وسريعة، مؤكدًا أن شكاوى المواطنين يجب التعامل معها باعتبارها مؤشرًا يكشف عن أوجه القصور التي تحتاج إلى إصلاح، وليس باعتبارها مشكلة ينبغي إخفاؤها.

ووجه رئيس حزب الوعي تساؤلًا إلى اللواء جمال عوض، رئيس الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، حول مدى تسخير الهيئة إمكانياتها لحل المشكلات المستمرة للمواطنين، وما إذا كانت هناك متابعة حقيقية لأوضاع فروع التأمينات ومستوى الخدمات المقدمة بها، إلى جانب موعد حصول المواطنين المحذوفين على مستحقاتهم والمتأخرات المالية الخاصة بهم.

الميكنة يجب أن تنعكس على حياة المواطن

ولفت باسل عادل إلى أن عددًا من فروع التأمينات يعاني من أوضاع لا تتناسب مع احتياجات المواطنين، ولا تتماشى مع توجه الدولة نحو التحول الرقمي وميكنة الخدمات الحكومية.

وأكد أن الميكنة لا ينبغي أن تكون مجرد أنظمة إلكترونية يتم تطبيقها داخل المؤسسات، وإنما يجب أن يكون هدفها الأساسي تحسين الخدمة وتقليل معاناة المواطن وتوفير الوقت والجهد وضمان حصوله على حقوقه بصورة كريمة.

وشدد على أن التحول الرقمي يجب أن ينعكس بصورة مباشرة على المواطن، من خلال تسهيل الإجراءات وتقليل فترات الانتظار ومنع تكرار المشكلات، وألا يتحول إلى عبء إضافي على المواطنين الذين يحتاجون إلى الخدمات التأمينية.

واختتم الدكتور باسل عادل تصريحاته بالتأكيد على أن المطلوب ليس منع تصوير المشكلة، وإنما العمل على إنهائها ومنع استمرار أي تجاوزات بحق المواطنين، قائلًا إن المواطن لا يحتاج إلى تبرير لما يعانيه، وإنما يحتاج إلى حل حقيقي يلمسه على أرض الواقع، والحصول على مستحقاته كاملة وفي أسرع وقت.