مدبولي: التنسيق مستمر لتعزيز الاستقرار المالي والنقدي ودعم الاحتياطي الأجنبي

تتحرك الحكومة بالتنسيق مع البنك المركزي على عدة محاور اقتصادية تستهدف مواصلة خفض معدلات التضخم، وزيادة التدفقات الدولارية، وتعزيز الاحتياطي النقدي الأجنبي، بما يدعم استقرار الأسواق ويضمن قدرة الدولة على تأمين احتياجاتها الأساسية.

وأكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، استمرار التنسيق مع محافظ البنك المركزي لمتابعة الملفات الاقتصادية ذات الأولوية، والعمل على تعزيز الاستقرار المالي والنقدي، في ظل المتغيرات الاقتصادية الإقليمية والدولية.

الحكومة: خفض التضخم وزيادة التدفقات الدولارية

وأوضح مدبولي، خلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة، أن اللقاء الذي عقده مع محافظ البنك المركزي خلال الأسبوع الجاري تناول عددًا من المؤشرات المرتبطة بأداء الاقتصاد المصري، وفي مقدمتها الجهود التنسيقية الرامية إلى استمرار خفض معدلات التضخم، إلى جانب العمل على زيادة التدفقات الدولارية وتعزيز احتياطي الدولة من النقد الأجنبي.

كما تناول الاجتماع الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية التي تعمل الدولة على تنفيذها، بما يدعم قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة التحديات وتحقيق مزيد من الاستقرار خلال المرحلة المقبلة.

احتياطي نقدي لتأمين السلع الأساسية

وشدد رئيس مجلس الوزراء على أهمية استمرار التنسيق بين الحكومة والبنك المركزي لضمان توافر مستويات آمنة من الاحتياطيات من النقد الأجنبي، بما يتيح للدولة تأمين احتياجاتها الاستراتيجية من السلع الأساسية، ويدعم استقرار الأسواق وتوفير مستلزمات القطاعات المختلفة.

وتأتي هذه التحركات في إطار جهود الدولة لتعزيز الاستقرار الاقتصادي والنقدي، ومواجهة الضغوط التي تفرضها التطورات الاقتصادية العالمية، مع مواصلة تنفيذ الإصلاحات التي تستهدف دعم قدرة الاقتصاد المصري على النمو وتحسين مؤشرات الأداء.

ويأتي التحرك الحكومي والبنكي في وقت تتابع فيه الدولة عددًا من الملفات الاقتصادية بالتوازي مع تطورات الأسواق العالمية، خاصة ما يتعلق بأسعار الطاقة وسلاسل الإمداد والتدفقات النقدية الأجنبية.

وكان الدكتور مصطفى مدبولي قد أكد، خلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة، أن الدولة تتابع مختلف التطورات العالمية، بما في ذلك تصاعد الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران والعقوبات الاقتصادية المعلنة على طهران، وما قد يترتب عليها من تداعيات على أسعار النفط وسلاسل الإمداد والأسواق العالمية.

كما تواصل الحكومة العمل على عدد من الملفات المرتبطة بتأمين احتياجات السوق المحلية، وفي مقدمتها المنتجات البترولية، حيث استعرض رئيس الوزراء توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بتوفير الحوافز اللازمة لتشجيع الشركاء الأجانب على التوسع في أنشطة البحث والاستكشاف وتنمية الحقول وزيادة معدلات الإنتاج.

وتعمل الحكومة، وفقًا لتوجيهات الرئيس، على تحويل مستهدفات قطاع البترول إلى برامج تنفيذية واضحة ومؤشرات أداء قابلة للمتابعة والقياس، بما يسهم في زيادة الإنتاج وتعظيم القيمة المضافة للثروات الطبيعية.

وفي السياق ذاته، تتابع الدولة خطط التوسع في البحث والاستكشاف والإنتاج بالتعاون مع الشركات العالمية العاملة في مصر، ومن بينها شركة «إيني» الإيطالية، بما يعزز أمن الطاقة ويدعم مكانة مصر كمركز إقليمي لتداول وإسالة وتصدير الغاز.

وتعكس هذه التحركات تكاملًا بين السياسات المالية والنقدية وملفات الطاقة والإنتاج، بهدف دعم استقرار الاقتصاد المصري، وتعزيز قدرته على تأمين الاحتياجات الأساسية، ومواجهة التداعيات المحتملة للتقلبات الاقتصادية العالمية.